رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
“الفيصلية” ذاكرة حياة صادق العلي


المشاهدات 1185
تاريخ الإضافة 2026/06/08 - 10:35 PM
آخر تحديث 2026/06/09 - 8:30 PM

الفيصلية او  (الجمهورية) تلك المدينة التي تقع في وسط مركز البصرة وحملت اسم كتاب للزميل صادق العلي رئيس فرع نقابة الصحفيين في محافظة البصرة وهي محلة شعبية شاع صيتها منذ ان تأسست عام 1950، وكانت على شكل مساحات أرضية مهجورة ومغمورة بالمياه .
وجاء اسم الفيصلية نسبة الى الملك فيصل الذي حكم العراق في بداية عشرينيات القرن الماضي ليتغير اسمها فيما بغداد الى اسم (الجمهورية) عندما تحول نظام الحكم في العراق من الملكي الى الجمهوري، وقد كان مؤلف الكتاب صادق العلي منصفاً في تناوله لتاريخ مدينته التي ولد وعاش فيها والتي كان ولايزال سكناها يحتفظون بذاكرة وتاريخ جميل عنها كون أهلها كانوا يعيشون كعائلة واحدة يفرحون جميعا ويحزنون مجتمعين، كيف لا وهم يتمسكون بقيم وعادات ريفية جنوبية أصيلة مبعثها الأرض التي يقطعونها وجذوع النخل التي تغطي سقوف منازلهم ومزارع النخيل التي تمتد لمساحات كبيرة ..
وفي واحدة من التقاطات، يشير يشير إلى أن المئات من المبدعين والكتاب والأدباء والفنانين والسياسيين والأكاديميين ارتبط اسمه بتاريخ هذه المدينة الجميلة التي طالما تغنى هؤلاء المبدعون والمثقفون بمدينتهم لتستحق من خلال إسهاماتهم الفكرية خصلة التألق في الإبداع والمكانة المتميزة والمرموقة في الثقافة . 
ويستعرض الكاتب في مؤلفه الطقوس التي يمارسها اهل محلة الجمهورية، تلك الطقوس على تنوعها تؤكد حالة التعايش السلمي بين مكونات المجتمع (الجمهوري) حيث تتنوع الأديان والمذاهب والقوميات وتذوب من خلالها كل الفوارق، وبقيت محافظة على طابعها الشعبي وتقاليدها القديمة.. مؤلف الكتاب العلي كان صادقا في استعراضه وسرده التاريخي لمدينة الجمهورية الآن، والفيصلية قديما، وكانت ذاكرته وشهادات الكتاب الآخرين منقاده في إعطاء الوصف الدقيق لتلك المدينة تأسيسا والشخصيات التي ولدت وترعرت فيها، وكذلك من ارتبطت أسماؤهم بالمدينة  من مثقفين وفنانين ورياضيين وأشهر محلاتها والمخابز والاكلات التي كانت تتميز بها منطقة الجمهورية.
 ويخلص المؤلف وكتاب الشهادات التي وردت في الكتاب إلى أنهم أول المؤسسين لهذه المدينة وأوغل الساكنون فيها بقدر مايجدون ان دين هذه المدينة عليهم جسيما وهو دين وعتب مرتبط بتاريخ لا يمكن تجاهله او تناسيه، وحقا أنها كانت منصفة في كل كلمة وردت في هذا الكتاب الذي يحمل ذكريات منطقة الجمهورية في البصرة الفيحاء.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير