
ذي قار/الزوراء
تسابق الجهات الصحية والبيطرية والرقابية في محافظة ذي قار الزمن للحد من انتشار مرض الحمى النزفية، بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد الإصابات والوفيات خلال العام الحالي، وسط تحذيرات جدية من اتساع نطاق العدوى في ظل محدودية الإمكانات ونقص المبيدات والمستلزمات اللازمة للمكافحة.
وفي وقت تتواصل فيه حملات التوعية والتثقيف الصحي، تتعالى المطالب المحلية بتوفير دعم حكومي عاجل وتمويل استثنائي لاحتواء المرض ومنع تحوله إلى أزمة صحية أوسع، حيث أقام المستشفى البيطري التعليمي في المحافظة ورشة علمية وتثقيفية تحت شعار “من أجل ذي قار.. عالم واحد وصحة واحدة” بمشاركة مختصين وملاكات صحية وبيطرية لتعزيز الوعي المجتمعي وبيان سبل الوقاية.
وأوضح مدير المستشفى البيطري في ذي قار، الدكتور علي حمود، أن المستشفى أطلق حملة توعوية ركزت على التعريف بالمرض وطرق الوقاية منه، ووجهت رسائل إرشادية لربات المنازل والعاملين في مهنة القصابة بشأن التعامل الصحي مع اللحوم، مشدداً على أهمية التنسيق المشترك خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة حركة تداول المواشي.
وحذر حمود من وجود ثلاث علوات لبيع المواشي في مناطق متفرقة من المحافظة تعمل خارج المعايير الصحية المعتمدة وتشكل مصدر قلق رئيسياً في نشر العدوى بسبب ضعف التعفير والرش، لافتاً إلى أن المستشفى أوصى بمنع حركة المواشي ضمن مناطق البؤر الوبائية، وتكثيف حملات الرش، وتوفير الدعم المالي لشراء العلاجات.
من جانبه، كشف رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة ذي قار، أحمد غني الخفاجي، عن تسجيل أكثر من سبع وأربعين إصابة بالمرض منذ بداية العام الحالي، توفي منها ستة أشخاص، واصفاً الوضع بالمقلق الذي يتطلب تدخلاً عاجلاً.
وأكد الخفاجي أن المحافظة تعاني نقصاً حاداً في الإمكانات، مشيراً إلى الحاجة الماسة لتوفير نحو مئتي مليون دينار لشراء ثلاثة آلاف عبوة من المبيدات الحشرية وتنفيذ حملة رش واسعة للبؤر المهددة، داعياً الحكومة الاتحادية ورئاسة الوزراء لتقديم منحة طارئة واهتمام استثنائي بهذا الملف.