رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أدوار أنقذت أفلاماً متوسطة


المشاهدات 1027
تاريخ الإضافة 2026/02/03 - 10:08 PM
آخر تحديث 2026/02/04 - 4:41 AM

ليس كل فيلمٍ “متوسط” سيئًا بالضرورة؛ أحيانًا تكون الفكرة جيدة لكن التنفيذ متذبذب، أو الإيقاع غير متماسك، أو السيناريو يقدّم ما يكفي فقط للمرور لا للدهشة. في هذه الحالات، يأتي دورٌ تمثيلي واحد ليُمسك بالفيلم من كتفه ويمنحه معنى إضافيًا: يرفع التوتر، يخلق تعاطفًا، أو يضيف كاريزما تجعل المشاهد ينسى العيوب. هذه قائمة بخمسة أمثلة واضحة على “ممثل أنقذ الفيلم” لا لأن الفيلم بلا قيمة، بل لأن الأداء كان هو النبض الأكثر حياة فيه.
1. هيث ليدجر – “الجوكر” في The Dark Knight
قد يختلف الناس في تقييم الفيلم ككل بين تحفة وأفضلية مبالغ فيها، لكن ما لا يختلف عليه كثيرون هو أن ليدجر قدّم دورًا يتجاوز حدود الفيلم نفسه. “الجوكر” هنا ليس شريرًا نمطيًا؛ بل فكرة متحركة عن الفوضى، تؤدي إلى رفع مستوى الصراع إلى طبقة فلسفية. حتى المشاهد التي يهدأ فيها الإيقاع، يبقى حضور الشخصية كافيًا لشدّ الانتباه.
2. جوني ديب – “جاك سبارو” في Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl
لو قرأت القصة على الورق، قد تبدو مغامرة بحرية ممتعة لكنها تقليدية. ما فعله ديب هو تحويل البطولة إلى “شخصية أيقونية”: مشية، صوت، ارتباك، وخفة تتحول إلى أسلوب حياة. كثيرون خرجوا من الفيلم وهم يتذكرون “جاك سبارو” قبل أن يتذكروا الحبكة، وهذا تعريف الإنقاذ.
3. فيولا ديفيس – ظهور خاطف في Doubt
الفيلم قوي عند كثيرين، لكن المثال هنا عن “كيف يمكن لمشهد واحد أن يرفع العمل كله”. ديفيس تظهر دقائق قليلة، لكنها تضع المشاهد في موقف أخلاقي معقّد دون صراخ أو استعراض. أداء مختصر، مكثف، ومؤلم، يجعلك تشعر أن الفيلم كسب قلبًا نابضًا إضافيًا في لحظة واحدة.
4. ريتشارد إي. غرانت – “ويذنايل” في Withnail and I
هذا الفيلم صار لاحقًا “كالت”، لكن كثيرًا ممن يشاهدونه لأول مرة قد يرونه عملًا صغيرًا وفوضويًا في نبرته. غرانت يمنحه روحًا: سخرية، هشاشة، ومأساة مخفية تحت قناع الكوميديا. هو المحرك الذي يجعل الفوضى تبدو مقصودة، ويحوّل الصداقة والضياع إلى تجربة متماسكة عاطفيًا.
5. آلان ريكمان – “هانس غروبر” في Die Hard
كم فيلم أكشن كان سيبقى مجرد مطاردات لو لم يملك خصمًا ذكيًا؟ ريكمان صنع شريرًا بأناقة وبُعد، يتحدث بهدوء ويهدد بثقة، فيرفع مستوى الفيلم كله. حين يكون “الخصم” قويًا، يصبح البطل أقوى تلقائيًا، وهكذا يُنقذ الأداء الفيلم بإعادة توازن الصراع.
أحيانًا لا يحتاج الفيلم إلى إعادة كتابة كاملة كي يتحسن؛ يكفيه دورٌ واحد يضيف طبقة إنسانية أو كاريزما أو ذكاء. لذلك، حين ترى فيلمًا “متوسطاً” لكنه عالق في الذاكرة، اسأل نفسك: هل تتذكر القصة… أم تتذكر الشخص الذي جعلها تستحق أن تُروى؟


تابعنا على
تصميم وتطوير