رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
شكري العقيدي فنان رائد نقل أوجاع الناس عبر برنامج “من حياتي”


المشاهدات 1046
تاريخ الإضافة 2026/02/07 - 10:29 PM
آخر تحديث 2026/02/08 - 1:30 AM

الفنان القدير شكري العقيدي، رائد من رواد الفن المسرحي اجتهد بمسيرة منتجة في المسرح العراقي ، ولد ببغداد وتأثر بمحيطه الثقافي، وانتمى عام 1954 إلى فرقة المسرح الحر، وكان من أبرز أعضائها، وشارك بالكثير من الأعمال المسرحية، كان أشهرها (كلهم أولادي). كما عرف ولسنوات طويلة يقدم ويمثل شخصيات شعبية وعصامية عبر برنامج (من حياتي) الذي كان يحظى بصدى واسع ...

كان العقيدي واحدًا من الفنانين الذين أغنوا الحركة الفنية العراقية بالعديد من النشاطات الفنية على مختلف المستويات، وأثبت قدرة على التفوق في الإدارة والتمثيل، كما اكتشف العديد من الممثلين وقدَّمهم بشكل لائق من خلال أعمال التلفزيون والمسرح.
 في بداية حياته عمل موظفًا في الجمارك في الخمسينيات، وطالبًا في معهد الفنون الجميلة - القسم المسائي، تخرَّج منه عام 1954 وعمل في فرقة الإذاعة التمثيلية في السنة نفسها، وحدثت له مشاكل في العمل تغلَّب عليها وفرض نفسه بإمكانياته الفنية، كان أجره حينها دينارين في الأسبوع، لأنه كان ممثلاً خارجيًا غير موظَّف منذ بدايته، وتدرَّج في العمل فأصبح مساعدًا للمخرج عبد الله العزاوي، وبعد فترة أصبح مخرجًا للدراما الإذاعية والبرامج حتى عام 1962 حيث نقل خدماته من الجمارك الى الإذاعة، واستمر بالعمل الإذاعي وشغل منصب رئيس قسم التمثيليات إضافة الى عمله مخرجًا إذاعيًا وممثلاً، وفي بداية السبعينيات أُبعد من الإذاعة لسبب ما ونقل الى وزارة الإعلام ليعمل في مكتبتها.
وكان العقيدي فنانا لامعًا ومشهورًا في هذه الفترة من خلال برنامجه الإذاعي «من حياتي» الذي كانت تبثه إذاعة بغداد حيث حظي آنذاك بصدى واسع، علمًا أنه تولى إخراجه وكان من إعداد إبراهيم الهنداوي، وتمثيلهما إلى جانبه وداد سالم، واستمر لتسع سنوات.. ظهر العقيدي في عدد من المسلسلات والأفلام، مثل فيلم: شيء من القوة (1988) والحب كان السبب (1986)، ومسلسل أجنحة الثعالب (1983) وبيت الحبايب (1984).. وكان من الفنانين الكبار الذين أغنوا الحركة الفنية العراقية بالعديد من النشاطات الفنية على مختلف المستويات، وأثبت قدرة على التفوق في الإدارة والتمثيل الذي كان عالمه المفضل، كما اكتشف العديد من الممثلين وقدَّمهم بشكل لائق من خلال أعمال التلفزيون والمسرح حين كان مديرًا للإنتاج في شركة بابل.. وبعد انفصال السينما والمسرح عن الإذاعة والتلفزيون التحق أو نقل إليها وساهم في تأسيس الفرقة القومية للتمثيل واستمر ممثلاً فقط في المسرح، والإذاعة، والتلفزيون، والسينما. لكنه امتنع عن الظهور في الإعلام منذ وقت ليس بالقصير بسبب استيائه مما يجري للفنّ وأعلن اعتزاله.
كان انتماء العقيدي عام 1954 الى (فرقة المسرح الحر) التي أسسها الفنان الراحل جاسم العبودي وكان من أبرز اعضائها، وشارك مع الفرقة بالكثير من الأعمال المسرحية وكان أشهرها (كلهم أولادي) من إخراج الفنان الراحل جاسم العبودي للفرقة القومية للتمثيل، وعمل في الوسط الاذاعي حيث اخرج العقيدي برنامج الاجتماعي النقدي التوجيهي (من حياتي) الذي حظي انذاك بصدى واسع، فضلا عن مشاركته بالكثير من المسلسلات التلفزيونية، اضافة الى عدد من المسلسلات والأفلام.. وآخر اعماله اخراج مسرحية تحت عنوان (أيوب) للكاتب سعدون العبيدي وتمثيل احمد شكري وعلاء حسين. يشرح فيها مسألة الالم والحزن العراقي فكل عراقي أيوب يحمل هذا الألم الشفيف تحت جوانح الزمن. 
كما مثل كذلك في عدد من الافلام السينمائية نذكر منها : (الاسوار- 1979) و(المسألة الكبرى – 1982) و(شيء من القوة – 1987) وغيرها ، والعديد من الاعمال التلفزيونية نذكر منها مسلسل (بيت الشمع)، وينتمي العقيدي الى عائلة فنية فشقيقه الفنان فخري العقيدي مخرجا وممثلا، وابنته الفنانة سوسن شكري وابنه الفنان احمد شكري . 
لذلك تؤرشف الذاكرة بأن هناك من الشخصيات المؤثرة الأخرى في التمثيل مثل القدير شكري العقيدي وكان تلميذا لأستاذه جاسم العبودي ، الذي كان له دور فعال في تعزيز تقنيات السرد التمثيل والأداء التقليدي  والاصالة والفولكلور في المسرح العراقي المعاصر، وغالبًا ما تتميز إنتاجات العبودي بتصميمات متقنة وأزياء ملونة وموسيقى حية مستمدة من الفولكلور العراقي لخلق تجارب غامرة وجذابة للجمهور. 
وبرزت في ذلك الوقت أسماء كبيرة ولامعة في عالم المسرح العراقي عاش معها شكري العقيدي مطورا قدراته مثل الفنان الكبير يوسف العاني الذي وظف الموروث الشعبي في العديد من مسرحياته، كما اعتاد على اللهجة العراقية في العديد من اعماله العالمية المترجمة إلى اللغة العربية. كانت مسرحية (البيك والسايق) المستوحاة من مسرحية (السيد بنوتيلا وخادمه مأتى) للكاتب الألماني الكبير برتولت برشت، كانت هذهِ المسرحية خير دليل على استخدام وتوظيف الموروث الشعبي العراقي في المسرح. ومن الأسماء الكبيرة الأخرى الفنان الكبير سامي عبدالحميد، وطه سالم، وعوني كرومي، وجعفر السعدي، وغيرهم. وكان رواد المسرح العراقي قدْ انتبهوا إلى أهمية توظيف التراث الشعبي في العرض المسرحي، وكانت لهم في هذا المنحى العديد من التجارب المهمة. وقد أسفر ذلك الاستخدام الأمثل للفلكلور العراقي الغني بموروثه الشعبي إلى نتاجات فنية كبيرة، ومساهمات على مستوى عالٍ من الإتقان في الأداء المسرحي، وكذلك في تمكن الممثلين بأداء ما يناط بهم من أدوار تخدم وتثري العملية المسرحية على أكمل وجه.
لقد لجأ أكثر كتاب المسرح في منذ منتصف الستينيات الى الهروب من الواقع والرجوع الى التاريخ والاسطورة الشعبية بسبب صعوبة ايجاز النص من قبل دائرة الرقابة، وبالتالي حاول الكاتب المسرحي أن يرمز ويعطي دلالات أيقونة صعبة الفهم وإذا ما اتجه الى الواقع فهو بمثابة اسقاط فرض، حيث يخطئ التشخيص ويسطح الاحداث ويجعل القضاء والقدر هو الأثر الأساسي بدلًا من تناول تناقضات المجتمع وتحليله موضوعيًا. فالمشكلة الرئيسية التي أرقت كتاب المسرح هي أنهم كتبوا عن واقع سريع التغيير سريع التبديل بأساليب فنية هي الأخرى سريعة التبديل، لذلك لجأ كتاب المسرح نحو التعبير عن الواقع مع عدم الاكتفاء بذكر الحالة وانما تسجيلها وتحليلها كمسرحية (الخرابة) لـيوسف العاني التي أدان فيها الصهيونية، ما جعل الكثير من المسرحيين العراقيين يراجعون أفكارهم وأساليبهم، وبدأوا وكأنهم يقدمون إدانة لأسلوبهم وطرق تعبيرهم السابقة ولأول مرة يبدأ الفنان بفهم معنى أن يكون المسرح تسجيليًا.
أما في مرحلة (السبعينيات) الذي عاش تفاصليها الرائد الكبير شكري العقيدي، فأقل ما يمكن أن يقال (إن مسرحًا رسميًا عليه ملامح الجد قد أنشئ على يد أساتذة نشطين وتلامذة مشبعين بروح المسرح، فيهم من يعد نفسه للإخراج وفيهم من يعد نفسه للتأليف المسرحي على أسس وقواعد أكاديمية أخذت منحًا (تجريبيًا) متأثرة بنظرية التغريب (البرشتية) وواقعية (ستانسلافسكي)، كما يؤكد النقاد ظهور تيارات جديدة في مسرح اللامعقول العبثي والوجودي، وبالأخص بعد قدوم عدد من كتاب المسرح العراقي من خارج الوطن مثل (يوسف العاني) الذي عاد من (المانيا) و(قاسم محمد) من (موسكو) و(محسن العزاوي) من (جيكوسلوفاكيا) و(سعدون العبيدي) و(سامي عبدالحميد) من لندن، إذ بدت اعمالهم أكثر رصانة بسبب الخبرة التي اكتسبوها من تجاربهم خارج القطر، فبرز عدد من المسرحيات كمسرحية (الخرابة) و(المفتاح) لـ(يوسف العاني) ومسرحية (النخلة والجيران) لـ(قاسم محمد) التي استلهم فيها التراث القصصي العراقي، كما استلهم التراث الأدبي العربي في (بغداد الازل بين الجد والهزل) والموروث الشعبي في (كان ياما كان) و(مقامات الحريري) و(مجالس التراث) كما كتب الاديب (محيى الدين زنكنه) عددًا من المسرحيات كمسرحية (السؤال).
وبعد عام 1968 وحدوث التغيرات والتحولات الجوهرية في بنية السلطة الحاكمة، حدث تحول في مجال الكتابة المسرحية تماهت مع تطلعات بعض الكتاب وتوجهاتهم الفكرية والسياسية بإعطاء دلالات ورموز صعبة الفهم وعبروا بطريقة مغايرة عبر ما طرحته هذه التغيرات، ومن هذه التحولات اتجاه بعض المؤلفين الى المسرحية التي تستلهم التراث الشعبي والتاريخ القومي.
وقد بدأ كتاب المسرح في (الثمانينيات) بشحذ همم المواطنين وإدامة الحماس فى نفوسهم وفق تسميات (مسرح المعركة) أو (مسرح الحرب) أو (المسرح التعبوي) أو (المسرح المقاتل)، وحقيقة الأمر أن الانشطة المسرحية الجادة في ذلك الوقت قد ضعفت إلى حد ما واستبدلت بأعمال مسرحية كتبت بلغة سهلة وسلسة وقريبة من اللهجة (العامية) المتداولة، وذلك (للتخفيف عن هموم الشعب العراقي وإنعاش وضع الفنان المادي الذي ساء بسبب عدم الاستقرار، الذى كان سببًا في تردى الظاهرة المسرحية في الثمانينيات ومنها تفشى ظاهرة (المسرح الشعبي).
كان لقائي به يتجدد يوميا في دائرة السينما والمسرح/الفرقة القومية للتمثيل رغم أنني اعرفه كممثل ورائد من رواد المسرح العراقي، وكم كنت مبهورا لروحه السمحة وضحكته التي كانت أهم ما يميز روحه الشبابية رغم فارق السن بيننا إلا انه يمتلك سحر التواصل مع الشباب من الفنانين وخاصة القادمين الجدد للفرقة القومية للتمثيل الذي يطغي علينا الحياء والخجل من هؤلاء الكبار، إلا انه سرعان ما يفتح الحديث عن ابواب ذكريات جيلهم التي عاشوها وجهادهم في الوصول الى ما وصلوا اليه من محبة لجمهورهم الذي يبادلهم نفس المحبة.. وتمر الايام واسافر معه برفقة الفرقة الى الشمال الحبيب لتقديم مسرحية (مجالس التراث لقاسم محمد)لنكتشف سرا اخر من أسرار الشباب الذي يعيشه هذا الكبير بعطائه وفنه في السفر وكيف كان يمتلك من الأبوة الكبيرة اتجاهنا ويطلب منا أخذ الصور للذكرى.
شكل الرواد في المسرح العراقي، ومنهم الفنان القدير شكري العقيدي، اهمية بالغة في انتاج عروض مسرحية اتصلت فيها المشكلات الاجتماعية والسياسية مما فرض نوعا من الاخراج ساهم في تثبيت ركائز سوسيولوجيا المسرح العراقي حيث كانت هذه العروض تقترب من العروض التقليدية الواقع والمغمس بعضها بالرمزية البسيطة، ولعل ذلك وفر لها سمات وخصائص استطاعت هذه الدلالات ان تحدد نوع العروض المسرحية .
قدم المسرح العراقي العديد من هذه الاعمال تلك الفترة  مثل : الطوفان ، والجومة،  وانا امك يا شاكر ، والنخلة والجيران، والمتنبي، والكثير من الاعمال، وقد اتضح ذلك من خلال الحدث الدرامي وبناء الشخصيات حتى شكلت سمة واضحة في عروض المسرح التي تؤكد حضور الجانب السوسيولوجي في العرض المسرحي ولذا صار هناك فرقان واضحان بين حركة مسرح الرواد وبين جيل الشباب الجديد.
بهذه المناسبة يقدم مدير التصوير الفنان صباح السراج، بعض المعلومات عن الراحل فيقول: «كان  الفنان العقيدي موظفًا في الجمارك في الخمسينيات، وطالبًا في معهد الفنون الجميلة – القسم المسائي، تخرَّج منه عام 1954 وعمل في فرقة الإذاعة التمثيلية في السنة نفسها، وحدثت له مشاكل في العمل تغلَّب عليها وفرض نفسه بإمكانياته الفنية، كان أجره حينها دينارين في الأسبوع، لأنه كان ممثلاً خارجيًا غير موظَّف منذ بدايته، وتدرَّج في العمل فأصبح مساعدًا للمخرج عبد الله العزاوي، وبعد فترة أصبح مخرجًا للدراما الإذاعية والبرامج حتى عام 1962 حيث نقل خدماته من الكمارك الى الإذاعة، واستمر بالعمل الإذاعي وشغل منصب رئيس قسم التمثيليات إضافة الى عمله مخرجًا إذاعيًا وممثلاً، وفي بداية السبعينيات أُبعد من الإذاعة لسبب ما ونقل الى وزارة الإعلام ليعمل في مكتبتها».
وأضاف السراج: تعرَّفت عليه عام 1965عندما شاركت في مسلسل إذاعي من إخراج صادق علي شاهين وكان عمري 11 سنة، وشاركني في التمثيل أخي المرحوم سامي السراج والمرحوم قائد النعماني، وبعد انفصال السينما والمسرح عن الإذاعة والتلفزيون التحق أو نقل إليها وساهم في تأسي احيانا كثيره نشكر الله اننا عشنا في زمن الكبار من الفنانين والادباء، ولقد تتلمذنا على أيدي الكبار من الرواد المسرحيين الذين لعبوا دورا كبيرا في تربية الذائقة الفكرية والجمالية والتربوية والفنية، حتى ان الغالبية العظمى منهم صار شاهدا على عصره في رسم معالم الاجتهاد والمثابرة والحرص على بناء جيل من المتعلمين والمثقفين ممن انتموا الى الوطن بفكرهم ورسالتهم الانسانية، وتوزع هؤلاء على خارطة الابداع العراقي منهم في الاخراج المسرحي ومنهم في التأليف ومنهم في التمثيل، واخرون رسموا خارطة الفن الجميل من خلال التلفزيون والاذاعة التي كانت مفتاح التلقي لشعبنا آنذاك وصلة الوصل الاعلامي، ومن هؤلاء، وهم كُثر بلاشك، الراحل الفنان شكري العقيدي الذي أبدع في المسرح والتلفزيون والاخراج المسرحي والاذاعي، وبعد عام 1968 وحدوث التغيرات والتحولات الجوهرية فى بنية السلطة الحاكمة، حدث تحول في مجال الكتابة المسرحية تماهت مع تطلعات بعض الكتاب وتوجهاتهم الفكرية والسياسية بإعطاء دلالات ورموز صعبة الفهم وعبروا بطريقة مغايرة عبر ما طرحته هذه التغيرات، ومن هذه التحولات اتجاه بعض المؤلفين الى المسرحية التي تستلهم التراث الشعبي والتاريخ القومي.
بدأ كتاب المسرح في (الثمانينيات) بشحذ همم المواطنين وإدامة الحماس في نفوسهم وفق تسميات (مسرح المعركة) أو (مسرح الحرب) أو (المسرح التعبوي) أو (المسرح المقاتل) أو (المسرح العسكري)، وحقيقة الأمر أن الانشطة المسرحية الجادة فى ذلك الوقت قد ضعفت إلى حد ما واستبدلت بأعمال مسرحية كتبت بلغة سهلة وسلسة وقريبة من اللهجة (العامية) المتداولة، وذلك (للتخفيف عن هموم الشعب العراقي وإنعاش وضع الفنان المادي الذى ساء بسبب عدم الاستقرار، الذى كان سببًا فى تردى الظاهرة المسرحية فى الثمانينيات ومنها تفشى ظاهرة (المسرح الشعبي) ، ومن جانب آخر برزت هنالك عدد من النصوص المسرحية التى عكست واقع الحياة الجديد كموضوعة الأسر والحرب وانعكاساتها على الأسرة والمجتمع، مثل مسرحية: حكايات العطش والأرض والناس – لقاسم محمد، ومسرحية الغائب – لفاروق محمد.
حدث رئيسي آخر في تاريخ المسرح العراقي كان تأسيس مسرح المقالات (مسرح الأفكار) فى عام 1980. اعتمدت هذه المجموعة المسرحية المبتكرة على الفولكلور العربي والشعر والأدب لإنشاء عروض رائدة تتحدى الأعراف المجتمعية والأيديولوجيات السياسية. 
وقد مهد مسرح الأفكار الطريق لجيل جديد من الكتاب المسرحيين والممثلين العراقيين لاستكشاف وتجربة أشكال مختلفة من رواية القصص.. لعبت العديد من الشخصيات الرئيسية أدوارًا محورية في تطوير المسرح العراقي، مستخدمة الفولكلور كمصدر للإلهام والإبداع.
فى (التسعينيات) توجه كُتاب المسرح بتناول موضوعات ذات طابع حزين (بكائية)، تعبر عن افرازات واقع الحصار المفروض على العراق، كما أن تيار المسرحية الاستهلاكية ظل ملازمًا مع تخريب مباشر للذائقة الجمالية، ونتيجةً لذلك غاب العديد من رموز المسرح العراقي مع غياب التعددية في النصوص المسرحية.
يمكن القول ان الكتابة عن تلك النجوم المتلألئة باقة من ورد عطرة، يشم القارئ لهذا التاريخ عطورا مختلفة من عطاءات الفنانين التي طالما كانت تضوع في ارجاء المسارح والسينما والتلفزيون والاذاعة وتقدم الروائع وهي تؤسس للكثير من القيم والمبادئ في المسرح العراقي والفن العراقي عموما، اسماء يقف عندها الفنان شكري العقيدي بكثير من التأمل لعطائها وتضحياتها واسهاماتها على مدى سنوات حياتها، لأنها اسماء مؤثرة في المجتمع العراقي على الرغم من غيابها عن الحياة لكنها تركت إرثا جميلا ورائعا للأجيال المسرحية، فما كان من الفنان إلا أن يستذكرها بسير حياتها وما قدمته وما لديه معها من ذكريات كانت عنوانا للوفاء.
توفي الفنان القدير شكري العقيدي في بغداد يوم 4/نوفمبر/2012م  عن عمر ناهز 83 عاماً، وكان الراحل يعاني من كسر في الحوض ما جعله يكابد مصاعب صحية كبيرة في أيامه الأخيرة، ويذكر أن جهات كثيرة ناشدت الحكومة الاهتمام بالفنان العقيدي لكن النسيان والإهمال كانا آخر ما حصده في حياته المليئة بالإبداع والفن والمثابرة بعد معاناة مع المرض. تغمده الله بوافر رحمته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.


تابعنا على
تصميم وتطوير