
رمضان في العراق ليس مجرد شهر عبادة فقط، بل هو موسم كامل تتغير فيه الحياة، الإيقاع، والناس نفسها. حتى تشعر ان البلد صار هادئا نهارا ودافئا ليلا، والالفة اقوى.
من أواخر شعبان تبدأ الحركة في الأسواق:
شراء التمر بما توفر (الزهدي، الخستاوي، البرحي)، الدهن الحر والرز العنبر، العدس والماش للشوربة، العصائر: تمر الهندي، والزبيب، ليمون، قمر الدين، زهور مهمة للمائدة، والأسواق الشعبية مثل الشورجة وباب الشرقي وكربلاء والنجف تصبح مزدحمة بشكل واضح، والبيوت اكثر تنظيفا وترتيبا وكأنك في عيد دائم.
لحظات الأذان… وقت للسكون وتناول ما هيأه الله للعائلة..قبل اذان المغرب بدقائق ترى الشوارع وكأنها قد فارقت سكانها والكل في عجل للوصول الى المنزل، وسفرة الإفطار العراقية كأن طباخة واحدة اكملتها ، متشابهة في اكثر الوانها، والميزة الأجمل: تبادل الصحون بين الجيران… طبق يطلع وطبق يرجع.. صلاة المغرب والجماعة.. شاي ثقيل بالهيل.
أما الحلويات فبعدا اكمال فرض صلاة العشاء، وكل يأخذ طريقه لما يريد ويرغب .
أما الليل الرمضاني العراقي فالأسواق فيه ترجع تنبض والمقاهي تمتلئ.
وصوت المحيبس بكل مكان.
ما اجملها ... روح رمضان في العراق اجمل .