رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الإعلام الغربي الحر .. الكذبة التي صدقناها


المشاهدات 1055
تاريخ الإضافة 2026/02/15 - 9:48 PM
آخر تحديث 2026/02/16 - 1:02 AM

كتاب «حراس السلطة: أسطورة وسائل الإعلام الليبرالية» (من تأليف ديفيد إدواردز وديفيد كرومويل، هو نقد لاذع وهام للطريقة التي تعمل بها وسائل الإعلام الكبرى في الغرب (مثل BBC، والجارديان، والإندبندنت) والتي يُنظر إليها عادةً على أنها «ليبرالية» أو «مستقلة».
تحطيم أسطورة «الإعلام الحر»
يرى المؤلفان أن الاعتقاد الشائع بأن وسائل الإعلام الغربية هي رقيب على السلطة ومدافع عن الحقيقة هو اعتقاد خاطئ. يجادل الكتاب بأن هذه الوسائل، بدلاً من أن تكون «كلاب حراسة» للديمقراطية، تعمل في الواقع كـ «حراس للسلطة»، حيث تحمي مصالح الشركات الكبرى والنخب السياسية.
نموذج البروباجندا (الدعاية)
يعتمد الكتاب بشكل كبير على «نموذج الدعاية» الذي وضعه إدوارد هيرمان ونعوم تشومسكي. يوضح المؤلفان كيف أن ملكية الشركات لوسائل الإعلام، والاعتماد على الإعلانات، والمصادر الحكومية «الموثوقة» تخلق مرشحات (فلاتر) تمنع الحقائق المزعجة من الوصول إلى الجمهور.
آليات التضليل والترهيب
يتحدث الكتاب عن كيفية تهميش الأصوات المعارضة أو استبعادها تماماً. ويشير إلى ظاهرة «الضغط» (Flak)، حيث تتعرض وسائل الإعلام أو الصحفيين الذين يخرجون عن الخط المرسوم لهجمات منظمة من قبل مراكز الفكر والمنظمات اليمينية لإجبارهم على التراجع.
ويستخدم المؤلفان أمثلة واقعية (مثل غزو العراق، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقضايا التغير المناخي) لإثبات كيف أن الإعلام «الليبرالي» يتبنى غالباً رواية الدولة. يوضح الكتاب كيف تم الترويج لأكاذيب «أسلحة الدمار الشامل» في العراق وكيف يتم تجاهل جرائم الحرب التي ترتكبها القوى الغربية وحلفاؤها بينما يتم تضخيم جرائم «الأعداء».
دور «الجارديان» والـ «BBC»
يركز الكتاب بشكل خاص على المؤسسات التي تتمتع بسمعة طيبة في النزاهة، مثل جريدة الجارديان وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC). 
يرى المؤلفان أن هذه المؤسسات هي «الأكثر خطورة» لأنها تضع حدوداً ضيقة للنقاش المقبول، مما يوهم القارئ بأنه يحصل على الحقيقة كاملة بينما يتم حجب الجذور الحقيقية للأزمات (مثل الرأسمالية المتوحشة أو الإمبريالية).
الكتاب هو دعوة للقراء ليكونوا نقاداً للميديا وألا يقبلوا ما تقدمه الوسائل الإعلامية كحقائق مطلقة. يهدف إلى كشف «عدسات الميديا» التي تشوه رؤيتنا للعالم وتجعلنا نصطف خلف سياسات تخدم القلة على حساب الأغلبية والكوكب.
الكتاب يمثل وجهة نظر «Media Lens» (عدسات الميديا)، وهي منظمة أسسها المؤلفان لمراقبة وتحليل الانحياز الإعلامي.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير