
تغيّرت العديد من نتائج مباريات دوري نجوم العراق للموسم الحالي، بشكل مخيف كشف عن حقيقة جهل ادارات الاندية الرياضية بالقوانين واللوائح الخاصة التي أصدرتها لجنة المسابقات.
وبسبب عدم الاكتراث بمطالب ضرورة اندماج ادارات الاندية بفرض وجود مدير رياضي تنفيذي او قانوني، ذهبت إدارات عدد من الأندية ضحية ذلك بفقدانها لنقاط عدد من المباريات كسبتها في ارض الميدان وفقدانها نتيجة إصدار لجنة الانضباط قرارات عكست حقيقة الخلل الحاصل وكشفت عن صورة مشوهة للدوري.
لقد اصبحت ظاهرة تغيير النتائج، بسبب نجاح الاعتراضات لدى لجنة الانضباط في الاتحاد العراقي لكرة القدم، مشابهة تماماً لظاهرة تغيير المدربين التي تنشط في كل موسم وتتكرر بشكل غريب جداً، رغم محاولات الاتحاد إيقافها من خلال مقرراته وبحثه عن الاستقرار الفني للفرق، مقابل بروز ظاهرة تغيير النتائج بالمقررات.
إن ما حدث، ولأكثر من مرة، لتغيير النتائج جاء لنجاح اعتراضات الاندية، وعكس عن خللٍ إداريٍ فادح وتنظيميٍ مسيء أثر على سمعة الدوري بعدما أشركت اندية عدد لاعبين محترفين يتجاوز العدد المتفق عليه وهو أمر يقضي ان يكون معروفاً مسبقاً وهو ما حصل وغيّرَ من نتائج مباريات، إذ شاركت عدد من الاندية بعدد وصل الى سبعة محترفين في القائمة الاساسية بتشكيلاتها.
ورغم إيماني المطلق بأن الأخطاء ان حدثت فإنها نتيجة عمل مشترك إداري وفني يتعلق بإدارة النادي والفريق من جهة والمدرب وطاقمه من جهة ثانية، إلا ان اللاعبين يدفعون ثمناً لتلك الأخطاء رغم ما يبذلونه من مجهودات كبيرة في ارض الميدان، بيد ان تلك المجهودات تذهب هواء في شبك بسبب خلل إداري يقضي على مهمة الفريق.
كنتُ اتمنى ان تتعلم إدارات الاندية من بعضها البعض، وتعرف تماماً ان ما يحدث هو درس مجاني مهم، لكنه وللأسف فإن التكرار اصبح عادة تنتشر بطريقة مخجلة، ويحدث ذلك امام جماهير تؤازر وتشجع فريقها، وترحل معه بين هذا الملعب او ذاك، قبل أن تأتي الصدمة على شكل خيبة بسبب خطأ يقبض على النقاط بسرعة البرق.!
نعم.. خطأ إداري فادح يمحو الانتصار ويخلق فجوة بين العدالتين الرياضية والقانونية، بمقابل استمرار إدارات عدد من الأندية بتعاملها مع الإدارة الرياضية كملف ثانوي، بينما تدعي الاحتراف الحقيقي رغم أنه ينطلق من التنظيم الإداري، وليس فقط في جانب التعاقدات مع اللاعبين والمدربين.!
وفي اعتقادي الشخصي ان هشاشة المنظومة الإدارية في الاندية أثر كثيراً على سمعة الدورين في ظل استمرار تتغير النتائج على الورق أكثر من حسمه في الملعب وهو ما أفقد المنافسة متعتها الفعلية، نتيجة اضاعة النقاط بسبب الجهل، لا بفعل الخسارة المباشرة لان ادارات عدد من الاندية تخوض دورياً احترافياً بعقلية الهواة.!