
إن السلام هو أبسط حقوق الإنسان في هذه الحياة، إذا سُلب منه أبسط حقوقه فما الفائدة من الحياة. فلا خيار عن السلام.. ولا خيار عن تحقيقه وجعله واقعاً مستمراً في مُجتمعنا وسائر الأرض، وسنظل نُقاوم حتى نراه واقعاً جديداً في عالمنا.. لا تعجب عندما تشاهد عبر وسائل التواصل الإجتماعي فيديوهات يتم بثها على خلفية ما يُعرف إعلامياً بقضية إبستين.. وقد تُشاهد بعض الحقائق عن هؤلاء الطغاة الذين يبحثون عن إبادة أغلب البشر على ظهر الكرة الأرضية.. ولا تعجب عندما تشاهد ترامب أو جورج بوش الأب أو الإبن أو هليري كلينتون أو زوجها بن كلينتون ضمن المتورطين في تلك القضية الإنسانية التي إن كان هناك عدل في تلك الدنيا لوقف عندها ليستأنف أعظم مُحاكمة يشدها التاريخ الحديث، ألا وهي محاكمة دونالد ترامب مُجرم الحرب والإرهاب الدولي ومُغتصب الفتيات وقاتل الصغار جميعهم يندرجون تحت هذه التُهم البالغة التي تكفي إحداها وصولهم إلى الإعدام بدون رحمة.
إن ظهور تلك المُستندات في هذا الوقت ومع تلك الأحداث التي نشهدها من صراع دولي تقف عليه أميركا وحليفتها إسرائيل اللذين لا يرغبان في تحقيق أي سلام في المنطقه بل هم مستمرون على نهجهم في قتل الأبرياء والفتك بكل مناحي الحياة في الأرض الفلسطينية والعربية وحتى الفارسية.. إن أميركا لم تدخل حرباً مُباشرة منذ قيام دولتها وحتى وقتنا هذا حرصاً منها على بقائها، فمن المؤكد أن أي صدام مُباشر تخوضه أميركا سوف يؤدي إلى الفتك بها. نعم أميركا الدول التي تتحكم في العالم وينظر إليها العالم على أنها الدولة الأعظم ورئيسها هو الإله الخالد ليست كما يراها البعض وأعتقد أن الحقائق التي تظهر إلى العالم علماً أنها نُقطة في بحور الجرائم التي إرتكبتها أميركا بحق العالم والإنسانية.. فإلى متى الصمت والخزى الذين يحملان على عاتقنا عاراً لن يمحوه الزمان، بل سيبقى الزمان شاهداً علينا وعلى صمتنا البالغ وإنصياع الأغلبية خلف القرار الأمريكي، بل والعمل على تزييف الحقائق وتشويه الواقع وبل والتشويش الفكري حتى لا يعرف المرء حقيقة الأمور من حوله.. إن أميركا اليوم ظهرت إلى العلن على حقيقتها والتي قد إقتربت وأوشكت على نهايتها بأفعالها المُرتكبة بحق الأبرياء حول العالم.. فمن هي أميركا حتى تقف على إغتصاب الأرض الفلسطينية وتمزيق ومحو الهوية والفتك بالإنسان في كل مناحي الحياة في تلك الأرض العربية.. ومن هي حتى تغتصب الأرض العراقية وتسرق نفطها وتُدمر بنيتها التحتية وتسرق خزائنها العامرة بالذهب.. ومن هي حتى تُحاكم رئيساً عربياً وتُقدمه لنا كهدية من نوع السخرية في عيد أضحى المسلمين، وكأنها تُقدمه لنا كما الذبيحة في عيدٍ من أعيادنا.. ومن هي حتى تقف على تشويه سُمعة الإسلام وإلصاق التهم به وجعله دين إرهاب، والحقيقة أنه خير دينٍ عرفته الإنسانية والبشرية، دين يحث على السلام والرحمة والعدل والمساواة، ومن هي حتى تقف على تدمير لبنان واليمن وأغلب بقاع الوطن العربي، ومن لم يتم إصطياده بفخ الحرب ،يسقط بما أسموه فخ الربيع العربي، ومن هي حتى تقف على تدمير أفغانستان الدولة المُسلمة،. ومن هي حتى تخترق حدود إيران وتغتال ضيوفاً بها... ومن هي حتى تخترق حدود دولةٍ من المُفترض أنها دولة جوار. ولكن لا تعرف أميركا شيئاً عن حقوق الجار. فمن هي حتى تخترق فنزويلا وتقبض على رئيسها من منزله وتقتاده إلى مُحاكمة بتهمة الإتجار بالمخدرات والعالم في صمت أليم وكأن الجميع ينتظرون دورهم القادم عليهم لا محالة، فالصمت عن نُصرة المظلوم جريمة والصمت عن الجريمة والتصدي لفاعلها لينال عقابه مُشاركة في الجريمة عينها.. اليوم وكل يوم تزداد الفُرص حتى يقف العالم في وجهه أميركا مُعلناً رفضه لكل ما قامت به من إنتهاك بحق الإنسانية، وعليه تستوجب عقاباً قاسياً على كل جرائمها المكشوفة للعلن. فهل رئيس فنزويلا صادرة بحقه مُذكرة إعتقال حتى يتم إختطافه من بيته وتقديمه لمُحاكمة فاشية بدون وجه حق، في حين أن نتنياهو رئيس وزراء الإحتلال مطلوب للعدالة الجنائية بعدة تهم من الإبادة الجماعية التي إرتكبها بحق شعب فلسطين. أما قد حان الوقت لمُحاسبة هؤلاء الطغاة العابثين بأمن الدنيا وأمن الإنسان، غير المُكتفين بما إقترفوه بل ومستمرون في البغاء والبطش والعدوان والتدمير والتمزيق بل وصلت بهم الجراءة إلى أنهم يأكلون لحوم البشر ويقدمونها قُرباناً للشيطان ويشربون دماء البشر وكأنها نوع من الخمر، ويختطفون الأطفال يغتصبونهم ثم يقتلونهم ويُمزقون أجسادهم ويُحررونهم من جلودهم، الوضع كارثي والأزمة عالمية، وهناك تجارة أعضاء دولية وشبكة كبيرة ربما قد تم كشف الغطاء عن أشياء بسيطة رغم بلوغها المليون صفحة، إلا أنها جزء ضئيل من شبكة كبيرة تقودها أميركا الدولة الصهيونية الفاشية التي تعمل على تدمير الدول والتفريق بين شعوبها وإستغلالها والتسلُل لسرقة مواردها.. إبستين هو رجل أعمال وملياردير أميركي إستطاع تصوير أعظم جريمة يرتكبها حُكام أوروبا بحق الإنسانية، وعلى رأسهم أميركا ورئيسها الحالي ترامب مُجرم الحرب الأول .
أخيراً أقول إن الدنيا لم تُخلق للعبث، ولم يُخلق الإنسان ليعمل على تدميرها، وإنما خلقنا الله للعمل على إحياء ثمارها وتنميتها.. إن الأطفال هم وقود الأمم، وهم صُناع المستقبل وهم الطبيب والقاضي والحاكم والمُخترع والمُفكر، فأحسنوا في إنتقاء ما تُقدمونه لأطفالكم من محتوى في كل مناحي الحياة، وأعلموا أن عقول الصغار قادرة على إستيعاب كم هائل من المعلومات يتم تخزينها في عقولهم لتكون رفيقاً لهم عبر مناحي حياتهم العُمرية.. علموا أولادكم كيف يحبون أوطانهم وكيف يحترمون حريات الاخرين في الإعتقاد والتعبُد.. علموهم أن الوطن ليس أرضاً نعيش عليها بل هو شريان الحياة الذي يسري في عروقنا.. حدثوهم عن كل شيء إيجابي، واجعلوهم يبحثون عن تقديم ما يُفيد مجتمعهم.