
القدس المحتلة/متابعة الزوراء
قرّرت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، الإفراج عن الصحفية المقدسية نسرين سالم العبد ولكن بشروط؛ بينها إبعادها عن المسجد الأقصى وفرض الحبس المنزلي بحقها.
في هذا السياق، أوضح محامي مركز معلومات وادي حلوة – القدس، محمد محمود، في تصريح صحفي، أن قرار الإفراج عن سالم تضمن فرض الحبس المنزلي لمدة عشرة أيام، والإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة 180 يوماً، إضافة إلى منعها من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهاتف النقال، وكافة وسائل الاتصال طوال فترة الحبس المنزلي، ودفع كفالة نقدية بقيمة ألفي شيكل (نحو 640 دولاراً). وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت سالم الأسبوع الماضي، أثناء تأديتها عملها الصحفي في القدس، ومددت اعتقالها مرتين حتى اول امس. كانت المحكمة قررت الإفراج عن سالم الخميس الماضي، بالشروط المذكورة، لكن الحكم لم ينفذ بسبب استئناف النيابة على القرار. وأوقف الاحتلال الصحفية نسرين سالم العبد بتهمة «التحريض والتعامل مع وسيلة إعلامية محظورة»، واقتحمت قواته منزلها في البلدة القديمة وحطّمت محتوياته.
وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات اعتقال واستدعاء وإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، طالت العشرات بينهم صحفيون ونشطاء ومرابطون، خاصة مع تزامن هذه الإجراءات مع حلول شهر رمضان. في هذا السياق، نشرت لجنة حماية الصحفيين، ومقرها نيويورك، الخميس الماضي، تحقيقاً مطولاً عنوانه «عدنا من الجحيم: صحفيون فلسطينيون يروون قصص التعذيب في السجون الإسرائيلية»، وقد استند إلى مقابلات مع 59 صحفياً فلسطينياً أُفرج عنهم من المعتقلات الإسرائيلية بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويناير/كانون الثاني 2026.
أظهر التحقيق نمطاً متكرراً من الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال الاعتقال والتحقيق والسجن، ورسم صورة مرعبة لما وصفته اللجنة بأنه منظومة احتجاز تقوم على العنف والإذلال والحرمان، وذلك في سياق حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
إلى جانب العنف الجسدي، وثق التحقيق نمطاً واسعاً من العنف الجنسي؛ فقد أبلغ صحفيان فلسطينيان اللجنة بتعرضهما للاغتصاب في أثناء الاعتقال، فيما وثّقت 17 شهادة عنف جنسي و19 شهادة تفتيش مهين شملت الاعتداء على الأعضاء التناسلية والتهديد بالاغتصاب والإجبار على التعري والتصوير.
وقد نشر «العربي الجديد» في يوليو/تموز 2024، شهادة مراسل التلفزيون العربي محمد عرب الذي اعتقلته قوات الاحتلال من مجمع الشفاء الطبي في غزة في 18 مارس/آذار 2024 مع مئات المدنيين، بعدما تمكن المحامي الفلسطيني خالد محاجنة وزميلته م. أ. من مقابلته في معتقل سدي تيمان العسكري في 19 يونيو/حزيران 2024، قبل نقله لاحقاً إلى سجن عوفر في 2 يوليو/تموز 2024.
وفي شهادته، قال عرب إنه تعرّض لثماني ساعات من الضرب المتواصل عند وصوله إلى المعتقل حتى فقد الوعي، ثم جُرّد من ملابسه وقُيّد وعُصبَت عيناه وأُدخلت الكلاب لتخويفه، مضيفاً أنه بقي مقيّد اليدين لنحو 90 يوماً وفقد الإحساس بأصابعه.
(عن/صحيفة العربي الجديد)