رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أي نوبل يستحق ترمب؟


المشاهدات 1071
تاريخ الإضافة 2026/03/03 - 10:34 PM
آخر تحديث 2026/03/04 - 1:54 AM

يبدو أن لجنة “نوبل” للسلام ذائعة الصيت ارادت “تكحلها” لكن “عمتها” كما نقول في الأمثال. فهذه اللجنة التي زحف عليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب  لكي ينال جائزتها العتيدة تريثت دون أن نعرف الأسباب لمنحه إياها هذه السنة بل ربما العام المقبل. الفائزة بالجائزة زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو “وكأنها غير مصدقة” سرعان ما أهدتها الى ترمب بعد أن “شال” رئيس بلادها من غرفة نومه الى واشنطن في سابقة لا مثيل لها كانت الأكاديمية السويدية أول المحرجين وربما “المتندمين”، وكأن لسان حالهم يقول “لو ندري كان منحناها لترمب هذه السنة وكسرنا فتنة” . لكن سبق السيف العذل، تورطت اللجنة وتورطت الفائزة وتورط العالم بترمب.  
  السؤال الذي يبدو واجب الطرح هو: هل سيتردد ترمب في شن حربا واسعة على إيران لو كان منح منح نوبل للسلام ؟ بالطبع ترمب  ومثلما يعرف الجميع كرر كثيرا إنه خلال السنة الأولى من حكمه تمكن من إيقاف 7 حروب مع أن كلامه مبالغ فيه بل معظمه تدليس لاسيما أن هناك فرقا بين وقف وقتي لإطلاق النار وبين وقف حرب ومن ثم تحقيق السلام وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع.
المفارقة الأكثر لفتا إن كان في سلوك ترمب أو سياساته إنه في الوقت الذي أسس ما أسماه “مجلس السلام العالمي” الخاص بغزة والذي يريده أن يكون بديلا لمجلس الأمن ومن ثم الامم المتحدة التي خرج من الكثير من منظماتها ضغطا للنفقات يشن حربا على إيران بالتعاون مع نتن ياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي لايشبع من الدم لاسيما دم الأطفال، علما أن كلفة هذه الحرب تفوق كلفة أي حرب أخرى نظرا للقوة الهائلة التي أرسلها الى منطقتنا من وراء المحيطات والتي ملأ فيها بحارنا وخلجاننا وبحيراتنا. وإذا ربطنا حربه الحالية ضد إيران بالتعاون مع الكيان الإسرائيلي والتي تحولت الى حرب مفتوحة بل شبه عالمية وبين رغبته مثلما يقول و”يهنبل” بشأن السلام وغزة ومجلسها الذي جمع فيه عدد كبير من قادة العالم والمنطقة وغالبيتهم من العاطلين عن العمل والباحثين عن وظيفة بأجر، فإن ترمب ليس فقط ليس أهلا لأن يفوز بنوبل السلام مع إنها لم تعد في الواقع جائزة محترمة بعد أن منحت في السنوات الأخيرة الى “شعيط ومعيط”، بل يستحق لقب القاتل الأول، الكاذب الأشر الأول، ناكث الوعود والعهود الأول والذي “تجيبه” تغريدة، و”توديه” تغريدة.


تابعنا على
تصميم وتطوير