
بغداد/الزوراء:
أعلنت وزارة الزراعة تشكيل خلية أزمة لمواجهة اضطرابات الحرب وتداعياتها على القطاع الزراعي، فيما أكدت إنجاز الخطة الشتوية بنسبة 100% والاستعداد للموسم الصيفي.
وقال وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري في تصريح صحفي: إن «الوزارة شكلت خلية أزمة لمتابعة أي تداعيات محتملة للحرب التي تشهدها المنطقة، وتأثيرها على توفير المستلزمات والمتطلبات الزراعية اللازمة لنجاح الموسم الزراعي»، لافتاً إلى أن «خلية الأزمة باشرت عملها مع بداية الاحداث التي تعيشها المنطقة، تحسباً لأي انعكاسات اقتصادية قد تطال العراق والقطاع الزراعي بشكل خاص».
وأضاف أن «الوزارة اتخذت عدداً من الإجراءات، من بينها مراقبة الأسواق لمنع ارتفاع أسعار السلع الزراعية على المواطنين، إلى جانب متابعة حركة النقل وتسهيل إجراءات نقل المحاصيل الزراعية والمواشي واللحوم الحمراء والدواجن وبيض المائدة بين المحافظات لضمان انسيابية وصول المنتجات من المحافظات التي تشهد وفرة في الإنتاج إلى المحافظات التي يقل فيها المعروض».
وأوضح الجبوري أن «الوزارة تعمل كذلك على توفير السلع الزراعية للمواطنين بأسعار مناسبة ومستقرة، فضلاً عن حماية المنتج المحلي عبر منع استيراد المنتجات التي يتوفر منها إنتاج محلي يغطي الطلب، في خطوة تهدف إلى دعم المزارعين».
وأشار إلى أن «دائرة البستنة في الوزارة توفر بذور محاصيل الخضر بأسعار مدعومة عبر الدوائر التابعة لها في مختلف المحافظات، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بنظام البيع بالآجل لتسهيل حصول المزارعين على احتياجاتهم».
وفي ما يتعلق بالمواسم الزراعية، بيّن الجبوري أن «الخطة الزراعية الشتوية حققت نسبة إنجاز بلغت 100% لمحصولي الحنطة والشعير، إضافة إلى محاصيل الخضر الشتوية»، لافتاً إلى أن «الاستعدادات جارية حالياً للموسم الزراعي الصيفي».
وتابع أن «الموسم الصيفي سيعتمد بشكل أساسي على منظومات الري الحديثة مثل الري بالتنقيط والري المحوري والري الثابت، مع منع استخدام الري التقليدي، بهدف ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية».
وأكد الجبوري أن «هذه الإجراءات تأتي ضمن توجه الوزارة نحو الزراعة الذكية مناخياً، من خلال اعتماد التقنيات الزراعية الحديثة التي تتلاءم مع التغيرات المناخية وتدعم استدامة الإنتاج الزراعي في العراق».
وبشأن اخر أعلنت وزارة الزراعة عن رصد مخالفات تتعلق بالتجاوز على الأراضي الزراعية وتغيير جنسها واستعمالاتها بصورة غير قانونية، فيما كشفت عن المباشرة بحملة وطنية لرفع التجاوزات وفرض غرامات مالية وعقوبات قانونية رادعة بحق المتجاوزين.
وقال مدير عام دائرة الأراضي الزراعية في الوزارة علي حمود الشمري، في تصريح صحفي إن «الوزارة جادة في متابعة إدارة ملف الأراضي من خلال الدائرة المعنية والإشراف المباشر على المديريات والشعب الزراعية في الأقضية والنواحي، فضلاً عن ضمان الإدارة وفق التشريعات والقوانين النافذة».
وأضاف أن «المشرع العراقي حدد بوضوح الإجراءات القانونية التي ستتخذ بحق المتجاوزين، لا سيما في ما يتعلق بتحويل جنس الأرض أو تغيير استعمالاتها خارج الشروط والضوابط الرسمية»، مشيراً إلى أن «العقوبات تتضمن فرض غرامات مالية، وفسخ العقود، وحل الأراضي لإعادتها إلى ذمة وزارة المالية لإعادة التصرف بها».
وأضاف أن «الدائرة باشرت فعلياً بتنفيذ هذه الإجراءات، حيث أصدرت تعميمات إلى المديريات كافة من قبل شعبة المتابعة في قسم التخطيط لحثها على تشديد الرقابة الميدانية ورفع التجاوزات فور حدوثها»، لافتاً إلى أن «الرصد المستمر كشف عن حالات كثيرة ستواجه إجراءات رادعة تضمن استرداد حقوق الدولة وفرض العقوبات المقررة على المتجاوزين».