رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
كيف ردّت دول العالم على دعوة ترامب بشأن مضيق هرمز ؟


المشاهدات 1190
تاريخ الإضافة 2026/03/16 - 11:08 PM
آخر تحديث 2026/03/22 - 12:05 AM

أثارت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أطلقها، دولًا حليفة لإرسال سفن حربية لضمان مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، ردود فعل دولية متباينة، في ظل استمرار الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران والتي دخلت أسبوعها الثالث.وذكر ترامب خلال الأيام الماضية أن إدارته تواصلت مع سبع دول، من بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، داعيًا إلى تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح المضيق الحيوي، الذي يمثل شريانًا حيويًا لنحو 20% من صادرات النفط العالمية، بينما تُقدَّر شحنات الغاز الطبيعي المارّة به بنحو نفس النسبة تقريبًا.



وأشار موقع “أكسيوس”، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، إلى أن ترامب يسعى لتشكيل تحالف دولي لتأمين مرور ناقلات النفط بعد توقف الحركة جزئيًا بسبب الحرب، فيما ارتفعت أسعار النفط بوتيرة قياسية لتصل إلى 120 دولارًا للبرميل، قبل أن تقلص بعض مكاسبها إلى حدود 100 دولار.
فيما وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدعوة بأنها “تسول”، داعيًا دول الجوار إلى “طرد المعتدين الأجانب”، مؤكدًا أن عبور السفن عبر المضيق يظل قرارًا سياديًا لإيران، مشيرًا إلى منح تصاريح عبور لسفن من “دول مختلفة”.قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أمام البرلمان يوم الاثنين، إنه لا خطط لليابان لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، معتبرة أن أي عملية أمنية بحرية ستكون “صعبة للغاية من الناحية القانونية”.وأكد وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي أن طوكيو لا تنوي إطلاق أي عملية بحرية في ظل الوضع الحالي في إيران، وأنها مستمرة في دراسة ما يمكن فعله ضمن الإطار القانوني.وأوضحت تاكايتشي أنها ستزور واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع الرئيس ترامب حول الحرب مع إيران، دون أن توضح ما إذا كانت خطة إرسال سفن ستُناقش هناك.
أفادت وزيرة النقل كاثرين كينج أن بلادها لن ترسل سفنًا حربية لضمان مرور السفن عبر المضيق، وقالت لهيئة الإذاعة الوطنية الأسترالية (ABC): “ندرك أهمية حماية مضيق هرمز، لكن هذا ليس شيئًا طُلب منا القيام به، ولن نشارك فيه”.صرح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن بلاده لن تشارك في أي عملية عسكرية دولية لتأمين الملاحة في المضيق.وأوضح أن بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية “أسبيدس”، التي أنشئت لحماية السفن في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، لم تحقق التأثير المتوقع، مشيرًا إلى أن توسيع مهمتها لتشمل مضيق هرمز لن يعزز الأمن.قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، إن بكين على تواصل مع جميع الأطراف بشأن الوضع في مضيق هرمز، ودعت إلى خفض التصعيد وتهدئة التوترات.
وأضاف أن الصين حثت جميع الأطراف على وقف القتال فورًا لتجنب أي تداعيات اقتصادية أوسع نطاقًا، دون تأييد أو رفض صريح لدعوة ترامب للمساهمة بسفن حربية.
كما أعلن أن محادثات مع واشنطن جارية حول زيارة ترامب المزمعة إلى بكين، والتي قد تتأثر بموضوع مضيق هرمز.
أكد مكتب الرئيس لي جاي ميونغ أن سيول ستدرس طلب ترامب بعناية وستتواصل مع واشنطن عن كثب قبل اتخاذ أي قرار، مع الإشارة إلى أن أي إرسال لقوات خارجية يحتاج إلى موافقة البرلمان.
قالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء كير ستارمر ناقش مع ترامب ومع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ضرورة إعادة فتح المضيق وإنهاء الاضطرابات في حركة الملاحة البحرية العالمية.
وأضافت أن المحادثات مستمرة لتقييم تأثير الحرب على إيران وسبل حل أزمة المضيق.
أوضحت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن وزراء خارجية الاتحاد سيناقشون إمكانية تعزيز بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكنها لن تشمل التوسع لتأمين مضيق هرمز مباشرة.
وأشارت كالاس إلى دراسة تطبيق نموذج اتفاقية إسطنبول، الذي سمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا خلال الحرب، لتسهيل نقل النفط والغاز عبر المضيق، وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
نجحت الهند في تمرير ناقلتين ترفعان علمها عبر مضيق هرمز يوم 12 مارس، متجهتين إلى موانئ غرب البلاد.
ووصف وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، المحادثات المباشرة مع إيران بأنها “الأكثر فعالية لاستئناف الملاحة”، مشيرًا إلى أنه يواصل الحوار مع طهران.
ودعا جايشانكار الدول الأوروبية إلى الاستفادة من النهج الهندي، رغم أن العلاقات مع إيران تختلف بحسب كل دولة.
أدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع أسعار النفط الخام، ما أتاح لشركات النفط الأمريكية تحقيق مكاسب غير مسبوقة.
تشير تقديرات بنك الاستثمار جيفريز إلى أن المنتجين الأمريكيين سيحققون 5 مليارات دولار إضافية خلال مارس 2026 فقط.
إذا استمر متوسط سعر النفط عند 100 دولار للبرميل، فقد تصل المكاسب الإضافية لشركات النفط الأمريكية إلى 63.4 مليار دولار، مع احتمال تجاوز 100 مليار دولار إذا ارتفعت الأسعار إلى 150 دولارًا.
شركات النفط الصخري الأمريكية مستفيدة بشكل خاص، نظرًا لتكاليف الإنتاج المنخفضة وقدرتها على تحويل ارتفاع الأسعار إلى أرباح مباشرة.
ورغم المكاسب للمنتجين، يواجه الاقتصاد الأمريكي ضغوطًا تضخمية نتيجة ارتفاع أسعار البنزين والسلع والخدمات، مع مخاطر الركود التضخمي.
وأشار خبراء إلى أن الشركات الأمريكية تتبنى استراتيجيات للتحوط وتثبيت الأسعار المستقبلية، بما يحقق مكاسب مزدوجة ويحد من المخاطر، في حين أن الشركات الكبرى التي تمتلك أصولًا في الشرق الأوسط تواجه ارتفاع تكاليف التأمين وتعطل الإنتاج.


تابعنا على
تصميم وتطوير