رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الأمطار رفدت نهر الفرات بنحو ربع مليار متر مكعب من المياه ....الموارد تعلن تعزيز الخزين المائي الإستراتيجي بـ 6 مليارات متر مكعب


المشاهدات 1128
تاريخ الإضافة 2026/03/28 - 10:07 PM
آخر تحديث 2026/03/29 - 1:23 PM

بغداد/الزوراء
أعلنت وزارة الموارد المائية نجاحها في إدارة موجة الأمطار والسيول، مؤكدة تعزيز الخزين الاستراتيجي بـ 6 مليارات متر مكعب.
وذكرت الوزارة في بيان تلقته «الزوراء» أنه « في إطار المتابعة المستمرة للتطورات المناخية، نجحت الوزارة في إدارة موجة الأمطار والسيول التي شهدتها البلاد مؤخراً، وفق رؤية استباقية واستناداً إلى معطيات علمية دقيقة وتقديرات مدروسة».
وبينت، إن «المركز الوطني لإدارة الموارد المائية قام بدور محوري في إعداد الخطة، بالتنسيق مع جميع تشكيلات الوزارة، بهدف استثمار الوفرة المائية وتعظيم الخزين في المنظومة الخزنية، في ظل التحديات المتراكمة التي يواجهها العراق نتيجة محدودية الإيرادات المائية والفراغ الخزني الكبير في السنوات الماضية».
وأضافت أن «الجهود أسفرت عن تحقيق منجزات عدة، أبرزها تعزيز الخزين المائي في السدود والخزانات الرئيسة بنحو 6 مليارات متر مكعب، إضافة إلى استيعاب وتوجيه موجات السيول بكفاءة عالية نحو بحيرة الثرثار، حيث تم تعزيزها بحوالي ملياري متر مكعب لدعم نهري دجلة والفرات في المواسم القادمة».
وتابعت: «تم إعادة إحياء بحيرة الحبانية وتحسين نوعية مياهها بعد سنوات من التراجع، عبر تعزيز تجهيزاتها المائية بنحو 100 مليون متر مكعب، كما تحقق تحسن ملحوظ في الخزين المائي لسد حديثة عبر إدارة متوازنة للإطلاقات المانية، وتأمين الاحتياجات المائية للموسم الزراعي الشتوي بشكل كامل، إلى جانب دعم مناطق الأهوار وزيادة نسب الغمر فيها، وتحسين نوعية المياه في المحافظات الجنوبية وخاصة البصرة».
وأشارت الوزارة إلى أن «موجة الأمطار أسهمت أيضاً في تعزيز الخزين الجوفي بنسب كبيرة»، مؤكدة أن «هذه النتائج تمثل انعكاساً لنهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية، القائم على تحقيق التوازن بين حالات الشح والوفرة».
وأوضحت الوزارة، أنه «نتيجة لتساقط الأمطار في المناطق الجنوبية وإدارة وتوجيه السيول الواردة فقد ارتفعت نسب الأغمار لمناطق الأهوار بما ينعكس إيجاباً على الواقع البيئي والمعيشي لتلك المناطق، وتحسين نوعية المياه في المحافظات الجنوبية، ولا سيما محافظة البصرة، من خلال خفض التراكيز الملحية ورفع كفاءة الإمدادات المائية».
وأعلن مركز أعالي الفرات لأبحاث التنمية المستدامة في جامعة الأنبار تسجيل موجة سيول غير مسبوقة في وديان المنطقة الغربية للمحافظة، إثر الأمطار الغزيرة، فيما أشار المركز الى أن الامطار الساقطة أسهمت برفد نهر الفرات بنحو ربع مليار متر مكعب من المياه خلال فترة ثلاثة أيام.
وقال مدير مركز أعالي الفرات لأبحاث التنمية المستدامة عمار حاتم كامل في تصريح صحفي إن «إجمالي الإيرادات المائية من وادي حجلان بلغ 44,820,000 متر مكعب، ومن وادي حوران 199,584,400 متر مكعب، ومن وادي زغدان 2,916,000 متر مكعب، ليصل المجموع إلى أكثر من 247,320,400 متر مكعب خلال ثلاثة أيام فقط».
وأشار الى أن «هذه الكميات تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الخزين المائي، لاسيما عبر بحيرة الحبانية من خلال ناظم الورار، إلى جانب إعادة إحياء مشروع السد التنظيمي في منطقة البغدادي، الذي تبلغ سعته التصميمية نحو 500 مليون متر مكعب»، لافتا الى أن «نحو نصف هذه السعة تحقق فعلياً خلال أيام قليلة من تدفقات ثلاثة وديان فقط، ما يعكس الأهمية الكبيرة للمشروع في تنظيم الإيرادات المائية وتحسين إدارة الموارد».
وذكر أن «سعة بهذا الحجم يمكن أن تغطي احتياجات مدينة بحجم الرمادي لمدة عام كامل، وفق المعايير العالمية، ما يعزز أهمية استثمار مياه السيول ضمن خطط مستدامة، مؤكدا استعداد المركز للتعاون مع وزارة الموارد المائية والجهات المعنية لإعادة دراسة المشروع وتطوير حلول علمية لإدارة الموارد المائية في البلاد».
من جانبه، أوضح مسؤول المحطة الطرفية التابعة لمركز الابحاث في حديثة جمعة محمد أحمد إنه «تم تسجيل موجة سيول غير مسبوقة في وديان المنطقة الغربية للمحافظة، إثر الأمطار الغزيرة التي هطلت يومي ألـ26 و الـ27 من آذار 2026».
واضاف أن «وادي حوران سجل تصاريف قياسية لشدة الامطار تجاوزت الـ3000 متر مكعب في الثانية، في مشهد مائي استثنائي يعكس شدة الحالة المطرية وتأثيراتها الهيدرولوجية المباشرة».
وتابع أن «كوادر المحطة الطرفية في حديثة تواصل أعمال الرصد والقياس لليوم السابع على التوالي، لمتابعة تطورات موجة السيول وتقييم آثارها على النظام المائي»، مشيرا الى أن «وادي حجلان سجل تصريفاً بلغ 175 متراً مكعباً في الثانية عند الساعة 4:30 من عصر يوم 26 آذار، بعد أن بلغت ذروة التصريف 600 متر مكعب في الثانية خلال ساعات الصباح الأولى من اليوم ذاته».
وواصل أن «وادي حوران شهد أعلى تصريف صباح يوم 27 آذار، حيث تجاوزت التدفقات 3000 متر مكعب في الثانية، مع وصول منسوب المياه إلى حافة جسر حوران قرب طريق الرمادي–حديثة، ما يعكس خطورة الوضع الميداني، في حين أن وادي زغدان سجل 45 متراً مكعباً في الثانية صباح يوم 26 آذار، قبل أن تنخفض إلى 15 متراً مكعباً في الثانية في اليوم التالي».
 


تابعنا على
تصميم وتطوير