رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
ديالى وأمانة بغداد توضحان بشأن تلوث نهر ديالى ووصوله إلى دجلة ....وزير الموارد المائية: إجراءات رادعة بحق الجهات المتسببة بتلوث المياه


المشاهدات 1022
تاريخ الإضافة 2026/04/11 - 9:34 PM
آخر تحديث 2026/04/11 - 10:49 PM

بغداد/ الزوراء:
كشف وزير الموارد المائية عون ذياب، عن إجراءات رادعة بحق الجهات المتسببة بتلوث مياه الأنهر، مشيراً إلى أن تلوث نهر ديالى لا يؤثر على المواطن والزراعة وسينتهي تدريجياً.
وقال ذياب في تصريح صحفي: إن “هناك بعض القضايا التي تظهر فيها نقاط ضعف، ومن بينها مشكلة تلوث نهر ديالى”، مبيناً أن “القول بأن وزارة الموارد المائية مسؤولة فقط عن كري الأنهار لا يكفي، لأن الترسبات المتراكمة ناتجة عن مواد سامة تم تصريفها لسنوات طويلة”.
وأضاف أن “كري الأنهار لا يعالج المشكلة بشكل جذري إذا لم يتم إيقاف مصادر التلوث”، لافتاً إلى أن “الإجراء الأهم يتمثل في منع تكرار هذه الحالات عبر معالجة أسبابها الأساسية”.
وأشار إلى أن “الحالة الأخيرة أدت إلى تهييج كميات كبيرة من الترسبات وتحركها باتجاه مجرى النهر، واستمرت آثارها حتى مناطق الصويرة والعزيزية”، موضحاً أن “حركة المياه المعروفة بالجريان المضطرب (Turbulent flow) ساهمت في تحسين نوعية المياه عبر زيادة نسبة الأوكسجين المذاب”.
وبين ذياب أن “الوزارة تتابع مستويات الأوكسجين المذاب التي تشهد تحسناً تدريجياً باتجاه الجنوب، مع وجود فروقات بسيطة عن النسب المطلوبة”، مؤكداً أن “هذا التلوث لم يؤثر على صحة المواطنين أو الزراعة”.
وشدد الوزير على أن “مثل هذه الحالات يجب ألا تتكرر”، موضحاً أن “هناك العديد من التجاوزات في مختلف المحافظات، تتمثل بتصريف مياه المجاري مباشرة إلى الأنهار”.
ولفت إلى أنه “رصد حالات متعددة، منها أنابيب تصريف مجاري في بغداد وميسان، إضافة إلى حالات أخرى في مناطق مختلفة”، مبيناً أن “هذه الظواهر تشكل خطراً كبيراً على البيئة والمياه”.
وأكد أن “وزارة الموارد المائية تواصلت مع وزارة البيئة باعتبارها الجهة الرقابية المختصة، حيث تم إجراء جولات ميدانية مشتركة لرصد مواقع التلوث”، مشيراً إلى أن “وزارة البيئة تمتلك صلاحيات قانونية لاتخاذ إجراءات رادعة بحق الجهات المتسببة، بما في ذلك رفع دعاوى قضائية”.
وأضاف الوزير أن “الوزارة مستمرة بالتنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة هذه الظواهر، حيث تم توثيق عدد من الحالات وإحالتها إلى الجهات المختصة”، لافتاً إلى “تسجيل حالة تفريغ مباشر لمياه المجاري في نهر الشطرة، وهو ما يمثل سلوكاً خطيراً خاصة مع قلة المياه ووجود مشاريع إسالة تعتمد على النهر”.وأوضح أن “هناك مساحات يمكن استغلالها لتصريف هذه المياه بعيداً عن الأنهار، إلا أن بعض الجهات أو الأفراد لا يدركون خطورة هذه الممارسات”.
وختم الوزير بالقول إن “الوزارة تعمل على متابعة هذه الملفات بشكل مستمر، واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع السعي إلى توعية المواطنين بمخاطر التلوث المائي ومنع تكراره مستقبلاً”.
الى ذلك، أوضحت محافظة ديالى وأمانة بغداد ما تم تداوله بشأن تلوث نهر ديالى ووصله إلى نهر دجلة.وقال محافظ ديالى، عدنان محمد عباس، في تصريح صحفي: إن “نهر ديالى ينبع من بحيرة حمرين، ونتيجة لامتلاء سد حمرين بسبب السيول والأمطار، تم فتح بوابات السد باتجاه نهر ديالى لتفادي حدوث فيضانات، ما أدى إلى زيادة الإطلاقات المائية التي تصب في نهر دجلة.”
وأكد محافظ ديالى “عدم وجود أي تلوث في نهر ديالى ضمن حدود المحافظة، موضحاً أن “المشكلة تظهر عند وصول المياه إلى بغداد، وتحديداً في مناطق الرستمية وجسر ديالى، حيث توجد تصريفات لمياه المجاري تابعة لأمانة بغداد، والتي من المفترض معالجتها قبل طرحها في النهر”.
وأضاف أن “الرواسب المتراكمة في نهر ديالى خلال السنوات الماضية بدأت بالتحرك بفعل زيادة تدفق المياه، واتجهت نحو نهر دجلة، ما تسبب بظهور التلوث”، لافتاً إلى أن “مصدر المشكلة يقع في بغداد وليس في ديالى”.
من جانبه، قال المتحدث باسم أمانة بغداد، عدي الجنديل، في تصريح صحفي: إن “الإطلاقات المائية الكبيرة التي شهدها نهر ديالى دفعت بالرواسب العالقة باتجاه نهر دجلة، مشيراً إلى أن “التلوث يقع خارج حدود مسؤولية أمانة بغداد.”
وأوضح الجنديل أن “الأمانة أرسلت أسطولاً كاملاً من الحوضيات إلى المناطق القريبة للمساعدة في معالجة الوضع”، مؤكداً أن “لدى الأمانة مشاريع خاصة لمعالجة مياه الصرف الصحي.”
وأضاف أن “أمانة بغداد تعتزم خلال الشهر المقبل افتتاح سبع وحدات معالجة جديدة بطاقة تصل إلى 105 آلاف متر مكعب، بهدف تحسين تصفية مياه الصرف الصحي قبل تصريفها.”
وأشار إلى أن “ما حدث يعود إلى تحرك ترسبات راكدة نتيجة زيادة تدفق المياه، مؤكداً أن الإجراءات الجارية تأتي بتوجيه من أمين بغداد وبإشراف مدير ماء بغداد.”
 


تابعنا على
تصميم وتطوير