
بغداد/ الزوراء
شهدت العاصمة بغداد، تظاهرات نظمها عدد من وكلاء غاز الطبخ، احتجاجاً على اعتماد نظام «كوبون الغاز» الإلكتروني، وسط رفض واسع لتطبيقه بصيغته الحالية.
وقال متظاهرون إن «هيئة توزيع بغداد أطلقت النظام الجديد دون دراسة كافية»، مشيرين إلى أنه «جرى التعاقد مع مستثمرين لتطبيقه دون الرجوع إلى الوكلاء المعنيين بشكل مباشر بعملية التوزيع».
وأضافوا أن «الهيئة فرضت غرامات على الوكلاء الذين لم يلتزموا بتطبيق النظام، ما زاد من حدة الاعتراضات».
وأكد المحتجون أن «النظام الجديد يضر بالمواطن ولا يخدمه»، موضحين أن «شريحة واسعة من المواطنين لا تجيد التعامل مع التطبيقات الإلكترونية أو لا تمتلك الوسائل التقنية اللازمة، مثل الهواتف الذكية أو البطاقات المرتبطة بنظام (سوبر كي)، ما قد يعرقل حصولهم على منتج غاز الطبخ».
ودعا المتظاهرون إلى «إعادة النظر بالآلية المعتمدة»، مطالبين بالعودة إلى طرق توزيع أكثر بساطة وملاءمة للواقع المحلي، مثل الاعتماد على المختار أو المجالس البلدية كجهات وسيطة لتنظيم عملية التوزيع.
وتأتي هذه التظاهرات في إطار توجه حكومي نحو التحول الرقمي في توزيع الخدمات، بما في ذلك المواد الأساسية مثل غاز الطبخ، بهدف الحد من الفساد وتنظيم آليات التوزيع، وشحّ الغاز المستورد من إيران. إلا أن هذا التحول يواجه تحديات كبيرة في العراق، خاصة في ظل تفاوت مستوى الوصول إلى التكنولوجيا بين المواطنين، وضعف البنية التحتية الرقمية في بعض المناطق.
كما أن إدخال أنظمة إلكترونية جديدة دون تهيئة كافية أو إشراك الجهات المعنية، مثل الوكلاء، غالباً ما يؤدي إلى ردود فعل رافضة، خصوصاً عندما يرتبط الأمر بخدمات أساسية تمس الحياة اليومية للمواطنين. وتزداد أهمية هذا الملف في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، حيث يشكل غاز الطبخ مادة حيوية لا يمكن الاستغناء عنها، ما يجعل أي خلل في آلية توزيعه محل اهتمام واسع ومصدر توتر اجتماعي.
من جهتها بحثت شركة توزيع المنتجات النفطية، آلية تجهيز المواطنين بغاز الطبخ.
وذكرت الشركة في بيان تلقته «الزوراء»، أن «حسين طالب عبود مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية ترأس اجتماعا مشتركا مع وفد شركة تعبئة وخدمات الغاز برئاسة انمار علي حسين والملاك المتقدم فيها لبحث آلية تجهيز المواطنين بمادة غاز الطبخ وضمان حصص المواطنين خلال المرحلة الحالية، مشددا على النزول الميداني لموظفي التفتيش وباقي الهيئات في الشركة لمرافقة الباعة الجوالين الى المناطق، فيما اكد امكانية التسجيل على البطاقة الالكترونية لغاز الطبخ عن طريق الرقم العائلي للبطاقة الوطنية الموحدة».
وأضافت، أن «الاجتماع الذي ضم مدراء هيئات (توزيع بغداد - الفرات الاوسط -التفتيش -التجهيز) ناقش واقع الانتاج وواقع الاستهلاك واوقات العمل وآلية الرقابة المفترضتين، واكد على جملة من النقاط منها الزام الوكلاء الجوالين بالعمل وفق التطبيق الالكتروني وان يكون استخدام حافز اكبر لهم في منحهم مساحة توزيع اكبر ، كما خلص الاجتماع الى احالة تجهيز الوحدات العسكرية الى معامل شركة تعبئة الغاز مباشرة.»
بخصوص اصحاب المطاعم اكد المجتمعون، بحسب البيان، اهمية استخدام اصحاب هذه الشريحة للنافذة الخاصة بهم ضمن البطاقة الوقودية المعتمدة لغاز الطبخ، في حين تم الاتفاق على تمديد عمل معامل الغاز الحكومية لاستيعاب الطلب.
عن المواطنين اللذين لايملكون بطاقة تموينية اكد رئيس شركة توزيع المنتجات النفطية، وفق البيان، ان «البطاقة الالكترونية الان تعمل بالبطاقة التموينية وبالبطاقة الموحدة داعيا المواطنين ممن لم يسجلوا سابقا لعدم امتلاكهم بطاقة تموينية الى التسجيل وفق الرقم العائلي ضمن البطاقة الموحدة».