
في خطوة نوعية تعكس الجهود العراقية في توثيق الحقيقة ومواجهة الفكر المتطرف، نجحت العتبة الحسينية المقدسة، عبر مركز بيّنة للأمن الفكري والثقافي، في إيصال موسوعة توثيق جرائم إرهاب القاعدة وداعش إلى المحافل الدولية، من خلال جولة علمية في العاصمة البريطانية لندن.
وتأتي هذه المبادرة بمتابعة مباشرة من مدير مركز بيّنة للأمن الفكري والثقافي، فضيلة الشيخ علي عبد زيد القرعاوي، الذي يشرف على سير المشروع ويدعم تحركاته العلمية.
لاقت الموسوعة تفاعلاً لافتاً من قبل الأوساط الأكاديمية، حيث عبّر عدد من علماء الآثار والباحثين في بريطانيا عن إعجابهم الكبير بهذا العمل التوثيقي، مشيدين بدقته وأهميته في حفظ الذاكرة الإنسانية وتوثيق جرائم التنظيمات الإرهابية.
وضمن جولته العلمية، زار الوفد جامعة درهام في المملكة المتحدة، حيث أُقيمت ورشة علمية في قسم الآثار تناولت دور العتبة الحسينية المقدسة في إعداد موسوعة توثيق جرائم إرهاب القاعدة وداعش في العراق، مع التركيز على محور الآثار الذي يتكوّن من تسعة أجزاء.
كما شملت الزيارة لقاءات أكاديمية مهمة، من بينها لقاء البروفيسور بيل فلينسون، رئيس المشروع البريطاني لتوثيق آثار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى الدكتور مايكل فرادلي، مدير بيانات الآثار في جامعة أكسفورد، وذلك بحضور (35) من طلبة الدراسات العليا وأساتذة قسم الآثار.
وأسفرت هذه الورشة عن نتائج مهمة، أبرزها طلب الجانب الأكاديمي نشر بيانات الموسوعة على منصة جامعة أكسفورد، فضلاً عن مقترح توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون العلمي المشترك، بما يسهم في توسيع دائرة الانتشار العلمي للموسوعة على المستوى العالمي.
ومن المؤمل أن يواصل الوفد زياراته إلى عدد من الجامعات والمؤسسات العلمية في لندن، في إطار تعزيز التعاون العلمي ونقل الصورة الحقيقية لما تعرض له العراق، إلى جانب دعم الجهود الدولية في مواجهة الفكر المتطرف.
وفي تصريح لمدير مركز بيّنة للأمن الفكري والثقافي الشيخ علي القرعاوي، أكد أن “هناك خطة كبيرة لإيصال موسوعة توثيق إرهاب القاعدة وداعش في العراق إلى أغلب دول العالم، ليطلع الجميع على وحشية هذه التنظيمات الإرهابية، وكيف تمكن العراقيون من الخلاص منها وتجاوز آثارها”.