
الزوراء/مصطفى فليح
اكد المحلل السياسي واثق عباس ان اختيار رئيس الحكومة المقبلة لن يكون شأنا داخليا خالصا وانما مرتبط بمسار المفاوضات بين ايران والولايات المتحدة.
وقال عباس في حديث لـ»الزوراء» ان «العراق يواجه مرحلة سياسية معقّدة تتقاطع فيها اعتبارات السيادة الوطنية مع ضغوط البيئة الإقليمية، في ظل تصاعد التوترات وتداخل الملفات الدولية مع الشأن الداخلي».
وأضاف ان « اختيار رئيس الوزراء لن يكون شأناً داخلياً خالصاً، بل سيتأثر بشكل مباشر بمسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، باعتبار أن نتائج هذه المحادثات تنعكس على توازنات القوى داخل الساحة العراقية».
وشدد «في حال نجاح الطرفين في التوصل إلى اتفاق شامل، من المرجح أن يشهد المشهد السياسي في العراق حالة من التهدئة، ما يفتح الباب أمام تشكيل حكومة بتوافق سياسي أكثر استقراراً وهدوءاً»
وتابع «أما في حال تعثر المفاوضات وعودة التصعيد، فإن البلاد قد تتجه نحو تشكيل “حكومة أزمة” تفرضها الظروف، وسط تحديات اقتصادية وأمنية معدة وغير مسبوقة».
وأشار الى ان «هذا الواقع يعكس استمرار ارتباط القرار السياسي الداخلي بتوازنات إقليمية ودولية، ما يجعل مسار تشكيل الحكومة المقبلة مرهوناً ليس فقط بالتفاهمات المحلية، بل أيضاً بنتائج الصراع والتفاهم خارج الحدود».
وكان النائب عن كتلة بدر النيابية مختار اليوسف قد حذر من حالة تكرار تأجيل اجتماعات الإطار التنسيقي الخاصة بحسم ملف مرشح الكتلة الأكبر لمنصب رئيس الحكومة المقبلة، داعيا قادة الاطار حسم الملف لان التاجيل قد يفتح ثغرة للتدخلات الخارجية .
واكد اليوسف إن «عدم حسم ملف رئاسة الوزراء بالسرعة القصوى قد يفتح ثغرة للتدخلات الخارجية في الشأن الوطني، وهو أمر مرفوض تماماً».