رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الجيش الأميركي في حرب العراق


المشاهدات 1172
تاريخ الإضافة 2026/04/26 - 9:28 PM
آخر تحديث 2026/04/27 - 3:39 PM

تحرير :  العقيد جويل د. رايبورن والعقيد فرانك ك. سوبتشاك
المترجم : سعود معن
الفكرة المركزية:
يقدّم الكتاب دراسة عملياتية شاملة لحرب العراق (2003–2011) من منظور الجيش الأمريكي، بهدف فهم كيف تحولت عملية “إسقاط النظام” إلى حرب تمرد ثم حرب أهلية، وكيف تطورت الاستراتيجيات العسكرية الأمريكية من الفشل الأولي إلى “الزيادة العسكرية” (Surge) ثم الانسحاب.
الفكرة الأساسية هي أن حرب العراق لم تكن سلسلة أحداث منفصلة، بل عملية تفاعلية معقدة بين القرار السياسي، والواقع الميداني، وبنية الدولة العراقية بعد الغزو.
البنية العامة للكتاب (مجلدان رئيسيان):
المجلد الأول: من الغزو إلى الحرب الأهلية (2003–2006)
1. الغزو وسقوط النظام:
يصف الكتاب التخطيط العسكري لغزو العراق وسقوط نظام صدام حسين بسرعة نسبية، لكنه يوضح أن مرحلة ما بعد الغزو لم تكن محسوبة بشكل كافٍ.
2. الفراغ السياسي وبداية التمرد:
بعد انهيار الدولة، ظهر فراغ أمني وإداري أدى إلى صعود التمرد المسلح، حيث تحولت العمليات من مقاومة محدودة إلى حركة واسعة ضد القوات الأمريكية.
3. الفشل الانتقالي:
يناقش الكتاب أخطاء إدارة المرحلة الانتقالية، بما في ذلك حل الجيش العراقي، وضعف إعادة بناء المؤسسات، ما ساهم في تعميق الفوضى.
4. تصاعد العنف الطائفي:
بين 2004 و2006، تتحول الحرب إلى صراع متعدد الأبعاد: تمرد، طائفية، وتفكك اجتماعي، وصولًا إلى حرب أهلية غير معلنة في بغداد وأجزاء واسعة من البلاد.
المجلد الثاني: من “الزيادة العسكرية” إلى الانسحاب (2007–2011)
1. استراتيجية “الصحوة” و”الزيادة”:
يركز على التحول الاستراتيجي الكبير عام 2007، عندما قررت القيادة الأمريكية زيادة القوات وتغيير التكتيكات، بالتوازي مع تحالفات محلية مثل “الصحوة”   ضد تنظيم القاعدة.
2. إعادة ضبط العمليات العسكرية:
يُظهر الكتاب كيف تطورت العمليات من مواجهة تقليدية إلى استراتيجية مكافحة تمرد تعتمد على السيطرة المحلية، وحماية السكان، وبناء شبكات أمنية عراقية.
3. تراجع العنف النسبي:
يسجل انخفاضًا ملحوظًا في الهجمات بحلول 2008–2009، نتيجة التغير في الاستراتيجية الأمريكية وتبدل موازين القوى المحلية.
4. الانسحاب والتحول السياسي:
يناقش عملية الانسحاب التدريجي للقوات الأمريكية، والتحديات التي واجهت الدولة العراقية بعد ذلك، بما في ذلك استمرار هشاشة المؤسسات.
التحليل العام للكتاب:
يعتمد الكتاب على منهج توثيقي– تحليلي عسكري، ويستند  إلى:
آلاف الوثائق السرية السابقة
مقابلات مع كبار صناع القرار (بوش، رايس، غيتس وغيرهم)
تحليل عملياتي دقيق للأحداث الميدانية
ويقدم قراءة داخلية (Insider Analysis) لكيفية صنع القرار العسكري والسياسي أثناء الحرب.
القيمة الأكاديمية:
يُعد هذا العمل من أهم الدراسات الرسمية حول حرب العراق لأنه:
يقدّم رواية مؤسسية من داخل الجيش الأمريكي
يوثق تطور الاستراتيجيات العسكرية لحظة بلحظة
يربط بين السياسة العليا والتنفيذ الميداني
يكشف أخطاء التخطيط بعد الغزو وتحولات الاستراتيجية لاحقًا
طبيعة المؤلفين:
الكتاب ليس من تأليف فرد واحد، بل هو مشروع بحثي مؤسسي شارك فيه ضباط وباحثون عسكريون من الجيش الأمريكي، تحت إشراف العقيد  جويل د. رايبورن و العقيد فرانك ك. سوبتشاك، ضمن إطار أكاديمي تابع لكلية الحرب الأمريكية.
المغزى التحليلي:
يخلص الكتاب إلى أن حرب العراق لم تُحسم عبر القوة العسكرية وحدها، بل عبر تفاعل معقد بين:
انهيار الدولة
التمرد المسلح
الصراع الطائفي
وتغير الاستراتيجيات الأمريكية
كما يبرز أن النجاح النسبي في مرحلة “الزيادة” لم يكن نهاية الحرب، بل مجرد إعادة تشكيل مؤقتة للصراع.
خلاصة نهائية:
هذا الكتاب يُعد دراسة مرجعية شاملة لحرب العراق من منظور عسكري أمريكي داخلي، ويكشف أن الحرب كانت أكثر تعقيدًا مما تصوره المخططون، وأن التحولات الكبرى فيها لم تكن نتيجة خطة واحدة، بل سلسلة من التعديلات الاستراتيجية تحت ضغط الواقع الميداني.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير