رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
تصفح بلا تمرير نهائي .. هل يصبح “ نوسكرول ” عدو منصات التواصل الأول ؟


المشاهدات 1149
تاريخ الإضافة 2026/04/28 - 9:09 PM
آخر تحديث 2026/04/29 - 3:22 PM

ماذا لو تمكنت من تفويض مهمة التصفح السلبي للأخبار السيئة لشخص آخر؟ هذا هو المبدأ الذي تقوم عليه الشركة الناشئة الجديدة “نوسكرول” (Noscroll)، التي تقدم روبوتا يعمل بالذكاء الاصطناعي يمكنه تصفح حساباتك على منصات التواصل الاجتماعي، والمواقع الإخبارية، والمحادثات الأخرى عبر الإنترنت، ثم يرسل لك رسالة نصية عندما يحدث أمر مهم. ففي الوقت الذي تسعى فيه منصات التواصل الاجتماعي لإبقاء المستخدمين أكثر اتصالا بها، ودفعهم إلى سياسة التمرير اللانهائي للمحتوى، يأتي روبوت الذكاء الاصطناعي “نوسكرول” في محاولة قد تهدم أحلام المنصات في بقاء المستخدمين متعلقين بها.
وتقول “نوسكرول” التي أسسها المدير التقني السابق لمنصة أوبن سي (OpenSea)  نداف هولاندر، في رسالتها الترويجية للمستخدمين: “لا مزيد من التصفح المستمر، ولا إرهاق للعقل، ولا محتوى يثير الغضب. فقط الإشارات المهمة”، فهي لا تقدم مجرد خدمة تلخيص بل تطرح فلسفة “الإنترنت بلا واجهة”، مما يجعلها في مواجهة مباشرة مع عمالقة وادي السيليكون.
كيف تعمل الأداة؟
وفقا للبيانات التقنية الصادرة عن الشركة مع انطلاقها، لا يعتمد روبوت “نوسكرول” على واجهة تطبيق تقليدية تزيد من تشتت المستخدم، بل يعتمد على بنية تحتية مكونة من “وكلاء برمجيين ذاتيين” (Autonomous Agents)، حيث يربط المستخدم حساباته المختلفة مثل منصة إكس مع نوسكرول، ليقوم الروبوت بتحليل “البيانات النوعية” لا الكمية، أي أنه يبحث عما يثير اهتمامك الفعلي وليس ما تفرضه الخوارزمية.
بعد ذلك يتولى “نوسكرول” التصفح بالنيابة عن المستخدم، فيقوم بمسح شامل لمواقع تهتم بمحتواها، معتمدا على نماذج لغوية ضخمة لتقييم جودة المحتوى ومصداقيته. ومن ثم يقوم بالخطوة الجريئة، وهي إرسال ما هو مهم عبر الرسائل النصية (SMS) كوسيلة تواصل أساسية، مما يلغي الحاجة لفتح التطبيقات التي تعج بالإعلانات والمشتتات.
تحدي “اقتصاد الانتباه”
ويرى محللون تقنيون أن “نوسكرول” يمثل تهديدا كبيرا لنموذج العمل القائم على الإعلانات، فمنصات مثل “ميتا” و”تيك توك” تربح من بقاء المستخدم داخل التطبيق لأطول فترة ممكنة، بينما يعمل “نوسكرول” على تقليل زمن الشاشة، بهدف منح المستخدم “الخلاصة” في 30 ثانية بدلا من 30 دقيقة.  كما يعمل “نوسكرول” على تجاوز الإعلانات من خلال جلب المعلومات مباشرة من المصدر عبر رسالة نصية تصل المستخدم، بحيث يتم تحييد الإعلانات البصرية التي تعتمد عليها المنصات.
جودة مقابل اشتراك
وبدلا من بيع بيانات المستخدمين للمعلنين، يعتمد “نوسكرول” نموذج اشتراك شهري قدره 9.99 دولارات، وبحسب تصريحات هولاندر الأخيرة، فإن الخدمة تستهدف “النخبة المعرفية” والصحفيين والمتخصصين الذين يمثل وقتهم قيمة مادية تتجاوز تكلفة الاشتراك، إذ قال في البيان التأسيسي لـ”نوسكرول”: “نحن لا نبني خوارزمية لتجعلك مدمنا، نحن نبني روبوتا يقرأ عنك لتستعيد حياتك”.
العقبات القانونية والتقنية
وعلى الرغم من الجاذبية التي يتمتع بها، يواجه “نوسكرول” تحديات جسيمة، أبرزها:
حواجز الاشتراكات (Paywalls): كيف سيتعامل الروبوت مع المواقع التي تتطلب اشتراكات مدفوعة؟
رد فعل المنصات: قد تقوم منصات التواصل بحظر وصول وكلاء “نوسكرول” إلى بياناتها لحماية “حديقتها المسورة”.
الدقة المهنية: تظل مخاطر “الهلوسة” في الذكاء الاصطناعي قائمة عند تلخيص الأخبار الحساسة.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير