
في خطوة استثنائية تتجاوز حدود التوثيق الرياضي التقليدي، انطلق مشروع سينمائي ضخم يُعدّ الأكبر في تاريخ العراق، ليحكي قصة كرة القدم العراقية بروح إنسانية عميقة، تتجاوز الملاعب إلى جوهر التجربة العراقية بكل ما فيها من تحدٍ وصمود.
شهدت الساحة الثقافية والرياضية مراسم توقيع مشروع الفيلم السينمائي والسلسلة الوثائقية (حلم واحد، مصير واحد) ، الذي ينطلق بشراكة استراتيجية مع الاتحاد العراقي لكرة القدم، بوصفه الجهة الرسمية المشرفة على مسيرة المنتخبات الوطنية.
ويُنتج هذا العمل الطموح من قبل شركة ROLA PRODUCTIONS للمنتج السينمائي محمد الغضبان، بالتعاون مع منصة 1001 الرقمية، وبمشاركة شركة السينما العراقية كشريك استراتيجي يتولى مهام التوزيع داخل العراق.
ويجمع المشروع نخبة من المبدعين، يتقدمهم المخرج العراقي سهيم عمر خليفة ، المرشح مرتين للقائمة القصيرة لجوائز الأوسكار، إلى جانب مدير التصوير طارق تركي، والمنتجة المشاركة بيان صالح.
لا يقتصر العمل على توثيق المباريات والإنجازات، بل يسعى لتقديم قصة إنسانية ملهمة، تكون فيها كرة القدم نافذة نطل من خلالها على قضايا أعمق، مثل صراع البقاء، والتحدي النفسي، والإرادة الصلبة للشعب العراقي. فهو يروي كيف تحولت هذه اللعبة إلى رمز للوحدة والأمل في أحلك الظروف.
ويمتد السرد من إنجاز كأس العالم 1986 في المكسيك، مروراً بـ معجزة فوز العراق في كأس آسيا 2007 التي ولدت من رحم المعاناة، وصولاً إلى الرحلة الراهنة لـ أسود الرافدين وطموحهم في التأهل إلى كأس العالم 2026.
إن (حلم واحد، مصير واحد) ليس مجرد فيلم، بل هو مرآة لروح شعب يرفض الانكسار، ويجد في كرة القدم هويةً جامعة، وقوةً متجددة، وإصراراً على الحياة رغم كل التحديات.