
برعاية الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق احتضن قسم اللغة العربية في كلية التربية بالجامعة المستنصرية جلسة أدبية ثرية استضاف فيها الشاعر وليد الصرّاف في يوم الخميس الثلاثين من نيسان لعام 2026 وسط حضور أكاديمي وثقافي لافت ومشاركة فاعلة من طلبة المرحلة الرابعة، استُهلت الجلسة بكلمة ترحيبية ألقاها الطالب محمد الصدر ستار عبّر فيها عن اعتزاز الطلبة بهذا اللقاء الثقافي، مشيراً إلى أهمية التواصل مع التجارب الشعرية العراقية الأصيلة.
وقد شهدت الجلسة حضور رئيس الاتحاد الشاعر د.عارف الساعدي ونائب الأمين العام الناقد علي الفواز إلى جانب معاون العميد للشؤون الإدارية الدكتور جمال الأزبجي ورئيس قسم اللغة العربية الدكتور كاظم محمد شبوط، وتولى إدارة الجلسة الدكتور أحمد الزبيدي الذي قدّم قراءة وافية في سيرة الشاعر وليد الصرّاف، متوقفاً عند أبرز منجزاته الشعرية داخل العراق وخارجه، ومشيراً إلى خصوصية تجربته التي تجمع بين العلم والشعر إذ يزاوج بين مهنته الطبية وصوته الإبداعي. وفي حديثه استعاد الصرّاف بداياته الأولى مع الشعر حين كتب محاولاته الأولى في الصف السادس الابتدائي، مؤكداً أن الطفولة هي الجذر الأول لكل إبداع، وأنها تمثل النسخة النقية للحياة التي يستمد منها الشاعر صوره وأحاسيسه. كما أشار إلى أن الحديث عن الذات بعد سنوات طويلة من الكتابة يظل من أصعب ما يواجهه المبدع. وقدّم الشاعر خلال الجلسة قراءة لقصيدته جعلت من العصا ناياً شجياً، مؤكداً أن الشاعر الحقيقي هو من يمتلك أدوات لغته ويصوغها بوعي جمالي عالٍ، فالشاعر في نظره عازف يرسم بالكلمات ويبدع بالإيقاع.
وشهدت الجلسة حواراً مفتوحاً بين الطلبة والشاعر تناول واقع قصيدة النثر، حيث عبّر الصرّاف عن رؤيته النقدية للشكل الذي وصلت إليه اليوم، مشيراً إلى أنه لا يرضي الذائقة الشعرية الحقيقية، ومؤكداً أن تذوق الشعر يحتاج إلى أدوات معرفية في مقدمتها الإحساس بالوزن، ومتسائلاً عن إمكانية إصدار حكم شعري من دون امتلاك هذه الأداة.
وفي سياق حديثه عن منابع الشعر، أشار إلى أن المرأة تمثل جوهر التجربة الشعرية ومادتها الأولى فهي رمز الحب والجمال ومنبع الإلهام الذي يغذي القصيدة ويمنحها روحها.
واختُتمت الجلسة بقراءات شعرية متعددة منها الرجل المكعب ويا حادي العيش، حيث تفاعل الحضور مع النصوص بحرارة واضحة عكست عمق التأثير الذي تركته تجربة الصرّاف الشعرية ليختتم اللقاء بأجواء من الإعجاب والتصفيق.