رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
ديمقراطيون يطالبون بفتح برنامج إسرائيل النووي


المشاهدات 1059
تاريخ الإضافة 2026/05/05 - 9:40 PM
آخر تحديث 2026/05/06 - 2:32 PM

أرسل عدد من المشرعين الديمقراطيين في الولايات المتحدة رسالة رسمية إلى البيت الأبيض والرئيس دونالد ترامب، طالبوا فيها بتوضيح الوضع النووي لإسرائيل، وما إذا كانت هناك مؤشرات على امتلاكها ترسانة نووية، إضافة إلى تحديد سياسة الإدارة الأميركية حيال هذه المسألة.وأشار المشرعون في رسالتهم إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، والتي اطلعت عليها صحيفة «واشنطن بوست»، إلى أن الحرب الدائرة في إيران، والتي تُطرح تحت عنوان منع انتشار الأسلحة النووية، تستدعي من الإدارة الأميركية اعتماد موقف واضح ومتسق إزاء البرنامج النووي الإسرائيلي، معتبرين أن استمرار الغموض في هذا الملف لم يعد مبرراً في ظل تطورات المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أكثر من نصف قرن من سياسة الغموض النووي التي التزمت بها إسرائيل، في ظل صمت متبادل بينها وبين الولايات المتحدة حول هذا الملف، وهي مقاربة استمرت دون إعلان رسمي مباشر من أي من الطرفين.
وفي السياق نفسه، دفع أكثر من 29 نائباً ديمقراطياً، بقيادة النائب خواكين كاسترو، باتجاه إعلان اعتراف واشنطن ببرنامج إسرائيل النووي غير المعلن، معتبرين أن الصمت الأميركي «غير قابل للتبرير» في ظل التصعيد الإقليمي.وجاء في الرسالة: «إن مخاطر سوء التقدير والتصعيد والاستخدام النووي في هذا السياق ليست نظرية»، مضيفين أن الكونغرس يحتاج إلى معلومات كاملة حول التوازن النووي في الشرق الأوسط وخطط الإدارة الأميركية في حال التصعيد، مشيرين إلى أنهم لم يتلقوا هذه المعطيات حتى الآن.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن بعض المسؤولين داخل إدارة ترامب يشاركون المخاوف من احتمال التصعيد، ويرون أن خطوط إسرائيل الحمراء قد لا تكون مفهومة بشكل دقيق، في ظل غياب سياسة معلنة حول هذا الملف.
وتنفي إسرائيل رسمياً امتلاكها أسلحة نووية، رغم أن برنامجها النووي يُعتقد أنه طُوّر سراً منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، من دون إعلان عقيدة استخدام واضحة.
وتعكس هذه الرسالة، بحسب مراقبين، تحوّلاً متزايداً داخل الحزب الديمقراطي تجاه الملف الإسرائيلي، في ظل تزايد الانتقادات المرتبطة بالحروب في غزة والضفة الغربية ولبنان، وبسياق الحرب الجارية في إيران. وتعتبر إسرائيل -وفق من مصادر رسمية وغير رسمية- القوة النووية الخامسة في العالم، وذلك لحيازتها رؤوسا نووية يمكن إطلاقها إلى مسافات تبلغ 1500 كيلومتر باستخدام صواريخها المسماة «أريحا»، إضافة للقنابل النووية التي يمكن إلقاؤها من الجو.
وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل تمتلك نحو مائتي قنبلة نووية، مع تأكيد بعض المصادر الغربية حيازتها أيضا كميات كبيرة من اليورانيوم والبلوتونيوم تسمح لها بإنتاج مائة قنبلة نووية أخرى.
وتسعى إسرائيل لزيادة الكفاءة الإنتاجية لمفاعل ديمونة (أهم مفاعلاتها النووية) إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف كفاءته الحالية، حيث ستزيد قوته من 28 ميغاوات إلى مائة.
ويعد الملف النووي الإسرائيلي أحد أكبر أسرار الحياة النووية في العالم، حيث رفضت إسرائيل منذ إنشائها أن تشملها عمليات التفتيش الدورية التي تجريها وكالة الطاقة الذرية على المنشآت النووية في العالم.
كما ترفض حكومتها التوقيع على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية التي وقعتها الدول العربية، الأمر الذي يجعل الملف النووي الإسرائيلي «خارج التغطية». وتشير الدراسات المختلفة إلى أن إسرائيل استطاعت بناء سبعة مفاعلات نووية، كما أن ثمة مواقع مختلفة للأسلحة النووية، ومن الملاحظ أن أكثر هذه المفاعلات والمواقع أنشئت قرب تجمعات سكنية عربية، وذلك على النحو التالي: ويقع تحت الأرض مكان قرية نمرين التي هجر أهلها عام 1948، وشرق قرية عيلبون، ويستخدم مستودعا لتخزين الأسلحة النووية التكتيكية.
ويعد مفاعل ديمونة النووي -أو ما يسمى «مركز الأبحاث النووية»- أهم منشأة نووية إسرائيلية، ويقع في صحراء النقب (جنوبي أراضي فلسطين 1948) وسط أشجار عالية ونباتات كثيفة لإبعاده عن الأنظار، كما أقيمت حوله أسلاك كهربائية وطرق لدوريات الحراسة فضلا عن بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات.
وقد أنشئ سنة 1957 وبدأ تشغيله ديسمبر/كانون الأول 1963 بطاقة 26 ميغاوات، ويعمل فيه نحو 2700 عالم وتقني، وهو مكون من ثمانية طوابق تحت الأرض يعالَج فيها الوقود النووي المحترق، وهي المرحلة الأولى لإنتاج القنبلة الذرية التي تنقل إلى مكان آخر لتخزن أو تحمّل على صواريخ.
ولهذا المفاعل قدرة كبيرة على إنتاج البلوتونيوم بمقدار تسعة كيلوغرامات سنويا، بحيث تكفي لإنتاج قنبلة ذرية بقوة تفجيرية قدرها 20 كيلوطناً، وهي القوة التفجيرية نفسها للقنبلة النووية التي ألقتها الولايات المتحدة الأميركية على مدينة ناغازاكي اليابانية إبان الحرب العالمية الثانية.
وتفيد تقارير علمية وصور أقمار اصطناعية بأن ديمونة قد دخل في مرحلة الخطر الإستراتيجي بسبب انتهاء عمره الافتراضي قبل 22 سنة. 
ويظهر ذلك من تصدعه وتحوله إلى مصدر محتمل لكارثة إنسانية تحصد أرواح مئات الآلاف من الضحايا إن لم يكن الملايين.
واستنادا إلى التقارير العلمية وصور الأقمار الصناعية الفرنسية والروسية التي نشرتها مجلة «جينز أنتلجنس ريفيو» المتخصصة في المسائل الدفاعية والصادرة في لندن عام 1999، فإن مبنى المفاعل يعاني أضرارا جسيمة بسبب الإشعاع النيتروني، الذي يُنتج فقاعات غازية صغيرة داخل الدعامات الخرسانية للمبنى مما يجعله قابلا للتصدع.


تابعنا على
تصميم وتطوير