
في مشهد يعكس مفارقات العصر الرقمي، كشفت تقارير حديثة أن بعض الأطفال باتوا قادرين على تجاوز أنظمة التحقق من العمر باستخدام وسائل بسيطة للغاية، مثل رسم شارب مزيف على وجوههم.
هذه الحيلة، رغم بساطتها، نجحت في خداع تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقدير العمر، ما يثير تساؤلات جدية حول فعالية هذه الأنظمة في حماية القاصرين على الإنترنت.تعتمد منصات رقمية عديدة ، على تقنيات مختلفة للتحقق من عمر المستخدمين، مثل تحليل ملامح الوجه أو طلب وثائق رسمية. لكن الواقع يكشف أن هذه الحلول ليست محصنة كما يُعتقد. فقد أظهرت دراسة أن حوالي نصف الأطفال يرون أن هذه الأنظمة سهلة الاختراق، بينما نجح عدد كبير منهم بالفعل في تجاوزها بطرق مبتكرة.
ومن بين هذه الطرق، فضلاً عن الشوارب المزيفة، إدخال تواريخ ميلاد غير صحيحة، استخدام حسابات أو بيانات أشخاص بالغين، عرض صور أو فيديوهات لأشخاص آخرين أمام الكاميرا وحتى استخدام شخصيات من ألعاب الفيديو لخداع أنظمة التعرف.
هذه الأساليب تكشف أن المشكلة ليست في نوايا المستخدمين فقط، بل في تصميم الأنظمة نفسها، التي تعتمد على تقديرات غير دقيقة يسهل التلاعب بها.رغم الترويج الواسع لاستخدام الذكاء الاصطناعي كحل متقدم لضبط الوصول إلى المحتوى، إلا أن هذه الحوادث تشير إلى محدودية قدراته في هذا السياق.