رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
4 سنوات على اغتيال شيرين أبو عاقلة .. العدالة المغيَّبة


المشاهدات 1141
تاريخ الإضافة 2026/05/12 - 10:05 PM
آخر تحديث 2026/05/13 - 12:38 PM

  رام الله/متابعة الزوراء
بعد مرور أربع سنوات على اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة خلال تغطيتها اقتحام مخيم جنين شمال الضفة الغربية، لا تزال عائلتها تنشد العدالة، لكنها لا تشعر بتفاؤل كبير بسرعة تحقيقها.
«تلك العدالة تأخرت». هذا ما يتفق عليه أفراد أسرة أبو عاقلة في تصريحات لـ»العربي الجديد»، وذلك ليس لغياب إثبات هوية القاتل، ولا لغياب الحقائق، بل لعرقلة دول متنفذة مجرى التحقيقات.
 النتيجة المباشرة لتأخر العدالة، كما يرى الصحفيون الفلسطينيون، تتمثّل في مزيد من عمليات القتل المتعمد؛ فبعد عشرين يوماً فقط من استشهاد أبو عاقلة، استشهدت الصحفية غفران وراسنة. ومنذ حرب الإبادة (2023) وصلت أعداد القتلى من الصحفيين وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى 262 شهيداً، واستمرت عمليات القتل والاغتيال للصحفيين حتى بعد إعلان اتفاق إنهاء الحرب.
تصاعدت الاستهدافات بعد إعدام أبو عاقلة، وكان الشهود على الجريمة مستهدفين، فمكان اغتيالها (الشارع الذي أطلق عليه اسمها)، والمكان الذي احتضن نصبها التذكاري، جرفته آليات الاحتلال عدة مرات، إلى أن دمّرت المكان كاملاً. أما من رافقها وأصيب معها بالرصاص، الصحفي علي سمودي، فاستهدفه الاحتلال بالاعتقال، إدارياً من دون تهمة، وغيبه عاماً كاملاً في سجون الاحتلال ليخرج من السجن نهاية الشهر الماضي، وقد خسر كثيراً من وزنه.
يرى السمودي في حديث مع «العربي الجديد»، أن عملية اعتقاله هي استمرار لاستهداف الإعلام الفلسطيني، مذكراً بأن اغتيال شيرين أبو عاقلة ومحاولة اغتياله، والرصاصات التي استهدفتهما، كانت رسائل تهديد ووعيد من الاحتلال لكل إعلامي وصحفي فلسطيني.
يؤكد السمودي أن الرصاص الذي أصاب شيرين أبو عاقلة أطلقه شخص خبير وقناص، وأنه كان مستهدفًا هو شخصياً في قلبه، لكن استدارته في تلك اللحظة أدت إلى تغيير مكان الإصابة: «ما حدث بعد ذلك، من اغتيال للصحافيين والملاحقة واعتقالي، هو استمرار للمخطط الإسرائيلي لإسكات وإخراس الصحفي وإعدام الشهود وكسر الأقلام والكاميرات، ومنع إيصال الصوت والصورة». يتابع: «عام من الاعتقال الظالم التعسفي من دون تهمة بملف اعتقال إداري. كانت تلك رسالة تقول إن لم تمت ولم نرسلك إلى القبر، فسنرسلك إلى السجن». وحول المكان الذي استشهدت فيه أبو عاقلة، يؤكد السمودي أنه جُرّف أكثر من مرة، واقتُلعت الشجرة التي استشهدت تحتها، والنصب التذكاري الذي أقيم لها هناك، قائلاً: «هذا يعيدنا إلى النقطة الأولى أنهم لا يريدون شهادات ولا شهوداً أو توثيقاً، يريدون محو الإنسان والذاكرة ومحو الزمان والمكان، حتى لا يبقى ما يفضح الجرائم، التي تصاعدت بسبب غياب المساءلة وغياب القانون الدولي».
يقول شقيق الشهيدة شيرين، طوني أبو عاقلة، في تصريحات لـ»العربي الجديد» إن «العائلة تتابع عن كثب قضيتها، ولكنها تواجه تحديات جسيمة، ولا يتعلق الأمر بإثبات هوية القاتل فكل شيء واضح والأدلة متوفرة والحقائق موجودة، لكن لأن المسار في المحاكم الدولية لا يسير كما ينبغي».
(عن/صحيفة العربي الجديد)
 


تابعنا على
تصميم وتطوير