رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
بغداد تحتفي بهويتها الجامعة بفعاليات فنية متنوعة


المشاهدات 1106
تاريخ الإضافة 2026/05/17 - 10:07 PM
آخر تحديث 2026/05/18 - 7:38 AM

الزوراء/ جمال الشرقي 
في زمن تتعالى فيه الحاجة إلى ترسيخ مفاهيم التعايش والتسامح، تعود الثقافة لتؤدي دورها الأصيل بوصفها الجسر الأمتن بين مكونات المجتمع، تستعد وزارة الثقافة والسياحة والآثار لإطلاق فعالية ثقافية وفنية واسعة تحت عنوان التنوع يصنع السلام ، في مبادرة تؤكد أن العراق، بتعدد أطيافه وأديانه وثقافاته، يمتلك من الرصيد الحضاري ما يؤهله ليكون نموذجاً حياً للوحدة في إطار التنوع.ومن المؤمل أن تُقام الفعالية صباح يوم الأربعاء الموافق 20 أيار 2025، في قاعة الشعب بمنطقة باب المعظم، عند الساعة العاشرة صباحاً، بحضور رسمي وثقافي وفني واسع، إلى جانب مشاركة نخبة من الفنانين والمثقفين وممثلي المؤسسات الدينية والمجتمعية.
ويتضمن برنامج الاحتفالية سلسلة من الفعاليات المتنوعة التي تجمع بين الفن والتوثيق والذاكرة، حيث يبدأ الحفل باستقبال الضيوف والترحيب بهم، يعقبه افتتاح معرض الصور والسمبوزيوم الفني الذي يسلط الضوء على أدوار أوقاف الديانات العراقية، بما فيها المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية، في تعزيز قيم التعايش السلمي، إلى جانب عرض فوتوغرافي يوثق ملامح التنوع الثقافي، ولوحات فنية من إبداع طلبة معهد الفنون الجميلة، فضلاً عن فعاليات الرسم المباشر والخط العربي.
ويشهد الحفل عزف النشيد الوطني العراقي، تتبعه وقفة صمت رمزية، ثم كلمة وكيل الوزارة للشؤون الثقافية، التي يُنتظر أن تتناول أهمية التنوع الثقافي في بناء السلام المجتمعي. كما يتضمن البرنامج عرض فيلم وثائقي من إنتاج شبكة الإعلام العراقي، يتناول غنى التعدد الثقافي في البلاد، إضافة إلى فقرة شعرية تستلهم معاني التعايش والانتماء.وفي الجانب الفني، تقدم الفرقة الوطنية للفنون الشعبية، بقيادة الفنان فؤاد ذنون، عرضاً متكاملاً يتضمن لوحات استعراضية تعبر عن وحدة العراق، من بينها  العراق الموحد  و العباية  و صور بغدادية ، إلى جانب فواصل موسيقية وغنائية من التراث الشعبي، في مشهد يجسد التنوع الفني والثقافي العراقي.كما تشارك مدارس الموسيقى والباليه بفقرة فنية تعكس حضور الأجيال الجديدة في المشهد الثقافي، فيما تقدم الفرقة المركزية التابعة لدائرة الفنون الموسيقية عرضاً موسيقياً بقيادة المايسترو علي خصاف ، يشمل أناشيد وموشحات وأغانٍ من الموروث العراقي، من بينها  الشمس ما تحجب  و يا روح الخلاش وأعمال تراثية أخرى.وتُختتم الفعالية بتوزيع شهادات تقديرية على المشاركين والمساهمين، تكريماً لجهودهم في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية.
ويحمل هذا الحدث بعداً ثقافياً عميقاً، إذ يسعى إلى إعادة تأكيد مفهوم التنوع بوصفه ركيزة أساسية لبناء السلام، من خلال استحضار الذاكرة العراقية المشتركة، وإبراز المشترك الإنساني بين مكونات المجتمع، في رسالة مفادها أن التعايش ليس مجرد شعار، بل ممارسة يومية متجذرة في تاريخ العراقيين.وتؤكد هذه الفعالية أن بغداد، رغم التحديات، ما تزال قادرة على احتضان الجمال وصناعة الأمل، وأن الثقافة تظل المساحة الأرحب التي يلتقي فيها الجميع، ليصوغوا معاً ملامح وطن يتسع للجميع، ويستمد قوته من تنوعه الغني والمتجدد.


تابعنا على
تصميم وتطوير