رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
مخرجون صنعوا مجد السينما العالمية بعيداً عن السعفة الذهبية


المشاهدات 1110
تاريخ الإضافة 2026/05/19 - 10:33 PM
آخر تحديث 2026/05/20 - 6:52 AM

تتجه أنظار العالم بصورة مستمرة نحو مهرجان كان السينمائي 2026، ترقباً للمتوجين بالجائزة الأرفع عالمياً. تُعد جائزة السعفة الذهبية الصك الأسمى لدخول تاريخ الفن السابع. لكن سجلات الكروازيت تخبئ مفاجآت صادمة، تتمثل في غياب أسماء سينمائية عملاقة صاغت بعبقريتها وجدان الثقافة البصرية، وغادرت المحفل الفرنسي دون التتويج الأرفع.ويفتح الغياب الفادح لهؤلاء المبدعين تساؤلات نقدية عميقة حول آليات التقييم المتبعة. ويرى مؤرخون أن معايير المنح تجاوزت الأبعاد الفنية الخالصة، متأثرة بالتقلبات السياسية والمزاجية الفكرية للنخب الأوروبية. وباتت جوائز مهرجان كان تعكس أحياناً انحيازات مسبقة لمدارس تقليدية، متجاهلة ثورات بصرية غيرت وجه الصناعة ومفهومها عالمياً.
يظل غياب المخرج البريطاني ألفريد هتشكوك عن قوائم التتويج لغزاً تاريخياً محيراً. وعجزت لجان التحكيم المتعاقبة عن استيعاب لغته البصرية المبتكرة التي تلاعبت بسيكولوجية الجماهير. وحُرم عراب التشويق من التقدير الرسمي، بسبب سيادة نظرة نقدية قاصرة صنفت أعماله ضمن الإطار التجاري الاستهلاكي، متجاهلة عمقها الفلسفي والتقني.وقدمت روائع هتشكوك الخالدة مثل دروساً تأسيسية في التقطيع البصري وبناء التوتر. وفضلت منصة مهرجان كان السينمائي منح أرفع جوائزها لسينما واقعية ذات طابع أوروبي محلي. وخسرت السجلات الرسمية فرصة تخليد اسم هذا المخرج، بينما منحته الذاكرة الجماهيرية العالمية مكانة رائدة في صناعة الأفلام الحديثة.


تابعنا على
تصميم وتطوير