
تستعد محافظة الأنبار العراقية لافتتاح متحفها الحضاري وعرض مئات القطع الأثرية التي تعود لحضارات قديمة جداً يرجع تاريخها لآلاف الأعوام، وتم اكتشاف معظمها، قبل أكثر من أربعة عقود.وسيعرض المتحف الحضاري، الذي بات جاهزاً بشكل شبه كامل بعد عمليات تأهيله وسيتم افتتاحه في الايام المقبلة لاستقبال الزوّار، 530 قطعة أثرية تُمثل حضارات مختلفة.
وقال مدير متحف الأنبار، عمار علي، في تصريح صحفي «إن أغلب القطع الأثرية المقرر تجهيز متحف الأنبار الحضاري بها تعود إلى مواقع أثرية شهدت أعمال تنقيب خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، فضلاً عن قطع تمثل حضارات العراق السومرية والبابلية والأكدية».
وأوضح: «إن هذه القطع نُقلت إلى مخازن المتحف الوطني في بغداد خلال تسعينيات القرن الماضي، إذ جرى سحب الآثار من مختلف المحافظات وإيداعها في المتحف الوطني حفاظاً عليها».
وأضاف: «ستتم استعادة هذه القطع بعد أن تم الحصول على الموافقات اللازمة، حيث تم جردها وتغليفها وتجهيزها للنقل، وتتولى لجنة مركزية في بغداد اختيار القطع التي ستُعاد إلى الأنبار».
وأشار علي إلى «أن متحف الأنبار تعرض للتدمير والتخريب خلال فترة سيطرة تنظيم داعش والعمليات العسكرية، وتبنى ديوان المحافظة مشروع إعادة تأهيله، حيث أُعدت الكشوفات الخاصة بالمشروع عام 2023 وأُحيلت إلى شركة منفذة أنجزت أعمالها، ليصبح المتحف مؤهلاً بالكامل تقريباً، ولم يتبقَّ سوى إجراءات نهائية تسبق الإعلان الرسمي عن افتتاحه».
ويولي العراق اهتماماً بالاكتشافات الأثرية في مختلف المناطق، ويسعى للحفاظ على كل ما هو أثري من السرقة أو التدمير.
وسبق أن أحبطت الأجهزة الأمنية في العراق محاولات تهريب آثار وكشفت عن شبكات محلية وأجنبية متورطة بعمليات التهريب.
وتعرضت المواقع الأثرية في عموم العراق، خلال الحروب التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية، لتدمير وسرقة وإهمال.
ولا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد الآثار التي هُرّبت من العراق في السنوات الماضية، فيما تمكنت الجهات المختصة من استرداد آلاف القطع التي كانت مهربة خارج البلاد.