رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
خلال مشاركتها في مؤتمر دولي ....أكاديمية صحفية تنجز بحثاً علمياً عن الشخصية اليقظة لدى الصحفيين


المشاهدات 1326
تاريخ الإضافة 2026/06/13 - 11:12 PM
آخر تحديث 2026/06/15 - 8:39 PM

بغداد/ الزوراء 
كشفت الإكاديمية الصحفية العراقية هبة حسين، في بحث إعدته بعنوان (الشخصية اليقظة لدى الصحفيين) عن تمتع الصحفيين العراقيين بالشخصية اليقظة.
وبين البحث المُشارك، في وقائع المؤتمر العلمي الدولي السنوي الثلاثين بعنوان (دور البحث العلمي في دعم خطط التنمية المستدامة: رؤى علمية لبناء الانسان) الذي نظمه مركز البحوث النفسية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ونشر في مجلة العلوم النفسية في المجلد (37) العدد (2) الجزء (1) من شهر حزيران الحالي، مُفهوم الشخصية اليقظة (vigilance personality)  التي عرفها أولدهام وموريس (Oldham & Morris,1995)، بأنها:» الشخصية التي تتمتع بدرجة انتباه عالية لماِ يجري حولها فضلاً عن امتلاكها إرادة صمود مُتينة تتصدى من خلالهاِ لاحداث الحياة، فهي تمتلك حاسة تشبه اللاقط الهوائي الذي يمسح كُل ما حولهُ في بيئتهِ الخارجية وهذا يعطيها الإدراك في حجمِ الخطر من جراءِ تعاملها مع الآخرين».
وهدف البحث الحّالي للتعرف على الشخصية اليقظة لدى الصحفيين تبعاً لمتغيري الجنس (ذكور-إناث)، وقطاع العمل (حكومي _خاص)، وتألفت عّينة البحّث من (162) صحفياً من عمومِ محافظات العراق للعّام الحّالي (2026م)، إذ تمّ اختيارها بالطريقةِ القصديةِ العشوائية، وبعد ذلك طُبق المقياسُ المُكون من (30) فقرة بصورتهِ النهائية الذي قامت الباحثة في بناء فقراتهِ ليلائم البيئة العراقية بعد الاطلاع على الدراسات السابقة، والأدبيات النفسية التي تناولت الشخصية اليقظة، واُستخراج الصدق والثبات.
وتوصلت نتائج البحث إلى» أنَّ الصحفيين العراقيين يتمتعون بالشخصية اليقظة، ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية تبعاً لمتغيري الجنس والعمل».واتفقت نتائج البحث مع نظرية أولدهام وموريس (Oldham & Morris,1995)،  بأن ذا الشخصية اليقظة لديهِ بصيرة نافذة ويجيد قراءة الرسائل الخفية لدى الاخرين، ولديهِ أيضاً استشعار لبعض النوايا الموجهة إليهِ، ويمكن فهم وتفسير النظرات إلى حدٍ ما، مشيرة إلى أن الأشخاص اليقظين يمكن ان يصبحوا صحفيين وإعلاميين بارعين، وفنانين مُبدعين، ومُحققين، ومُصممين، ورجال دين، وجاء هذا التفسير متفقاً مع دراسات كلاً من أولدهام وموريس (Oldham & Morris,1995)، و(كشيش،2011)، و(محمد،2014)، و(مطلب،2019)، و(الجابري،2024).
على صعيد متصل، اتفقت نتائج البحث مع دراسة راند ويك (Rand wick,1988) التي أشارت إلى أنه لا توجد فروق بين الذكور والإناث في اليقظة. ولا تتفق مع دراسة بارسورمان (Parasuraman,1987) الذي أشار إلى أن الذكور أقل يقظةً من الإناث، إذ حصلوا على درجات مُرتفعة على مقياس ضعف التركيز وقلة الشعور بالثقة وانخفاض درجة اليقظة. وبينت الباحثة «أن طبيعة مهنة المتاعب المحفوفة بالمخاطر تُصقل شخصية الصحفي ليصبح أكثر ادراكاً لنوع علاقاتهِ وتفاعلاتهِ الاجتماعية، فضلاً عن أن طبيعة عمله تتطلب تفاعل مع الجمهور الذي يتابع أو يقرأ نتاجه عبر وسائل الإعلام الــ (المرئية، والمسموعة، والمقروءة، وإلكترونياً) فتأتي يقظته لتلافي الأخطاء المهنية الذي يمكن أن يتعرض لها أثناء العمل، وتبعاً لنتائج البحث، فإن اليقظة سمة مُرتبطة بطبيعةِ المهنة لا بالتكوين البيولوجي أو النفسي لكلا الجنسين؛ حيث تفرض متطلبات مهنة المتاعب للصحفيين مستوى عالياً من الحذر وتركيز الانتباه على كلا الجنسين بالتساوي، وهو ما يفسر غياب الفروق الجوهرية بين الذكور والإناث في هذا الجانب». واستكمالاً لَنتائج البحث، أوصت الباحثة بـ» عقد الورش والندوات للصحفيين لنشرِ وتعزيز ثقافة الصحة النفسية، فضلاً عن عقد دورات تدريبية في فنِ إدارة المُواقف الضاغطة التي قد تواجه خريجي الإعلام في مسيرتهِم المهنية بما يُعزز قدراتهم على مُواجهةِ تلك الضغوط، إضافة إلى ذلك اقترحت دراسة الشخصية اليقظة على عينات أُخرى فضلاً عن إجراء دراسات أخرى ارتباطية بمتغيرات نفسية أخرى». 
يشار إلى أن هبة حسين عضو لجنة المُراقبة في مجلس نقابة الصحفيين العراقيين السابق الخبير الإعلامي في قضايا النشر والإعلام مُدرب السلامة الصحفية لدى الإتحاد الدولي للصحفيين (IFJ)، نشرت في وقت سابق، عدداً من البحوث أجرتها عن الصحفيين في المجلات العلمية المتخصصة المحلية، الموسومة (الإرهاق وعلاقته بتجنب الأذى لدى الصحفيين العراقيين)، واستراتيجيات الضغوط النفسية لدى الصحفيين، الحاجة إلى الانتماء لدى طلبة الإعلام وشغف العمل لدى التدريسيين، فضلاً عن المُشاركة في بحثين أحدهما مُشترك بمؤتمر دولي في العتبة الحسينية بعنوان» دوافع وأسباب انتشار الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من وجهة نظر أساتذة الجامعات»، والآخر مُنفرد بعنوان (الوقاية النفسية لدى الإعلاميين) بوقائعِ المؤتمر العلمي السنوي التاسع والعشرين بعنوان (الإرشاد والصحة النفسية في ظل التحول الرقمي) الذي نظمهُ مركز البحوث النفسية في هيئة البحث العلمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى بحث التوجه (المُنتج غير المُنتج) وعلاقته بإدارة الأزمة لدى المُديرين في وزارتي الدفاع والداخلية.
وقد حاضرت أيضاً في وقت سابق بعدد من الورش والدورات العلمية التخصصية المهنية في نقابة الصحفيين العراقيين، ومستشارية الأمن القومي، والوزارات (الدفاع، والداخلية، والتربية، والتعليم العالي والبحث العلمي) وقيادة عملٍيات بغداد، وجهاز مكافحة الإرهاب، وهيئة النزاهة. 


تابعنا على
تصميم وتطوير