
الزوراء/ جمال الشرقي
في أجواء مفعمة بالإبداع والشغف الفني، قدمت دائرة الفنون الموسيقية والفرقة المركزية للموسيقى وفرقة اصوات بابل الجمعة الماضي عروضها الفنية الجميلة على مسرح قاعة الشعب الكائنة في قاعة الشعب في الباب المعظم ، فيما وصف المايسترو علي الخصاف، فرقة «اصوات بابل» تجربة فنية شابة لها مستقبل زاهر في عالم الفن والموسيقى.
ويقود هذه التحضيرات المايسترو المبدع الأستاذ علي الخصاف، حيث تتناغم جهود الموسيقيين والمطربين في ورشة فنية متواصلة تهدف إلى تقديم أمسية استثنائية تزدان بأجمل الألحان والأغنيات العراقية التي سكنت ذاكرة الأجيال.
ويعد الحفل محطة فنية مميزة تحتفي بعراقة الأغنية العراقية وجمالياتها، وتؤكد الدور الثقافي والفني الذي تضطلع به دائرة الفنون الموسيقية في صون الإرث الموسيقي العراقي وتقديمه للجمهور بأبهى صورةوكان الجمهور مع ليلة عراقية نابضة بالأصالة والجمال، تعانقت فيها الموسيقى مع الكلمة لتصنع مشهداً فنياً يليق بتاريخ الأغنية العراقية ومكانتها .
جريدة الزوراء حضرت المهرجان والتقت المايسترو علي خاص عقب الاحتفال، فقال في تصريح خاص بالزوراء: إن الحفل جاء برؤية فنية منفتحة تحت عنوان “الأغنية العراقية” بمفهومها الواسع، الذي يحتضن مختلف الألوان الغنائية والموسيقية.
وأوضح خصاف أن الحفل تضمّن تنوعًا واضحًا في الفقرات، إذ شمل الموشحات، والأغاني الريفية والبغدادية، إلى جانب العزف المنفرد، فضلًا عن تقديم مجموعة من الأصوات الشابة الجديدة، من فتيات وشباب، في خطوة تهدف إلى دعم الطاقات الصاعدة وإدخالها إلى الساحة الفنية.
وأشار إلى مشاركة الفرقة المركزية التابعة لدائرة الفنون الموسيقية، بمصاحبة فرقة “أصوات بابل”، التي وصفها بأنها تجربة شابة ومتميزة عمل على تدريبها خلال الفترة الماضية، وقد ظهرت للمرة الأولى على خشبة المسرح ضمن هذا الحفل، محققة حضورًا لافتًا.
وبيّن خصاف أن البرنامج الغنائي تضمن مجموعة من الأغاني التراثية العراقية، ولا سيما من أعمال الفنان طالب القراغولي، مثل “خالة شكو” و“ميحانة ميحانة” و“تعال أحبك”، في استعادة لذاكرة الأغنية العراقية الأصيلة.
كما كشف عن تقديم عمل جديد لعازفة العود الشابة “ريتاج”، وهي من تأليفها، عُرض لأول مرة خلال الحفل، إلى جانب مقطوعة موسيقية بعنوان “رقصة الكناري” من تأليفه، أدّاها على آلة الكلارنيت التي تعد آلته الأساسية.
وأضاف أن الحفل شهد تقديم عدد من الأصوات الجديدة، من بينها هالة، زهرة، رانية، وآدم، فضلًا عن مشاركة الطفل ريان الذي لفت الأنظار بصوته، إلى جانب عدد من فناني دائرة الفنون الموسيقية مثل قيصر وفهد.
وفي سياق متصل، أشار خصاف إلى تقديم موشحين مميزين، أحدهما بعنوان “لو كنت تدري”، والآخر “حبيبي عاد لي”، وهو من أعمال الفنان روحي الخماش، مؤكدًا أن هذه الأعمال تُعد من أجمل ما قُدّم في تراث الموشحات.
واختتم المايسترو تصريحه بالتأكيد على أن الحفل جاء ثمرة بروفات مكثفة أُقيمت خلال اليومين السابقين، مشيرًا إلى أن النجاح الذي تحقق يعكس الجهد الجماعي والحرص على تقديم صورة متكاملة للأغنية العراقية، تجمع بين الأصالة والتجديد.
هذا وحضر الاحتفال عدد من مسئولي الوزارة ودائلاو الفنون الموسيقية اضافة الى جمهور كبير من المواطنين .