
الزوراء/مصطفى فليح
أكد المستشار المالي للحكومة، مظهر محمد صالح، ان مجلس الاعلى السيادي لمكافحة الفساد هو مجلس تنسيقي كبير يهدف إلى تعزيز جهود مكافحة مؤشرات الفساد، ولا سيما الفساد الكبير أو المنظّم، عبر آليات أسرع وأكثر كفاءة مقارنة بالأساليب التقليدية.
وقال صالح في حديث لـ»الزوراء»: إن «نجاح المجلس يرتبط بآليات التطبيق، وهدف وتوجهات الحكومة فيما يتعلق بالتنمية وإعادة بناء العراق حتى عام 2035 وهي تسير بالتوازي مع جهود مكافحة الفساد، باعتبار أن الفساد يمثل بيئة خطرة تعيق التنمية وتمنع التقدم الاجتماعي والاقتصادي والعلمي والإنساني».
وبين أن «المجلس يهدف إلى تسريع تفعيل القرارات واستثمار عامل الزمن في مواجهة الفساد، بما ينعكس إيجاباً على سرعة التنمية في البلاد».
وفيما يتعلق بخطوات الحكومة لمكافحة الفساد على المدى القريب، أشار إلى أن «الإجراءات تسهم في تسهيل بيئة الأعمال التي كانت تواجه تحديات ومخاطر نتيجة الابتزاز وممارسات الفساد التي تؤثر في المشاريع والأنشطة الاقتصادية».
وأضاف أن «توفير بيئة نظيفة يرفع من مستوى اليقين في اتخاذ القرارات الاقتصادية والتنموية، كما يسهم في تقليل كلف المشاريع»، لافتاً إلى «وجود ما وصفه بـ»كلفة العراق» التي نشأت بعد عام 2003، والمتمثلة في أعباء إضافية على المشاريع ناجمة عن الفساد والرشاوى والتعطيل والبيروقراطية».
وأكد أن «هذه الكلف تستنزف الموارد المالية وترفع كلفة التنمية»، مشيراً إلى أن «المخاطر الاقتصادية ترتبط بارتفاع الكلف الناتجة عن ممارسات الفساد وتأخير المشاريع وإيجاد عقبات قانونية وإدارية غير مبررة».
وعن المدى المتوسط والطويل، أوضح أن «الخطوة الأساسية تتمثل في وقف نزيف الفساد المنظم وتفكيك شبكاته تدريجياً»، مبيناً أن «هذه العملية تحتاج إلى وقت وتعتمد على بناء مؤسسات نظيفة ونظام وظيفي يتمتع بالنزاهة والقدرة على مواجهة الضغوط».وأشار إلى أنه «لا توجد دولة خالية تماماً من الفساد، إلا أن المطلوب هو الحد من الظواهر التي تؤثر في جودة المشاريع وكلفتها»، مؤكداً «أهمية القضاء على ما يسمى بـ»كلفة العراق» لما لها من تأثير مباشر على التنمية والاقتصاد».