رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
صناعة المحتوى الإيجابي الكلمة والصورة والتأثير في الرأي العام


المشاهدات 1134
تاريخ الإضافة 2026/06/16 - 9:44 PM
آخر تحديث 2026/06/17 - 12:40 PM

في إطار سعيها لتعزيز الوعي المجتمعي وتوظيف أدوات الإعلام الحديث في خدمة القضايا الشبابية، نظمت دائرة ثقافة وفنون الشباب في وزارة الشباب والرياضة ورشة تخصصية بعنوان “استراتيجيات الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى الإيجابي”، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، فضلاً عن ناشطين وإعلاميين مهتمين بالشأن الشبابي، وذلك على قاعة الدائرة في بغداد.
وجاءت الورشة بهدف تسليط الضوء على أهمية الإعلام الرقمي في دعم المبادرات الشبابية الهادفة، وإبراز الأنشطة الثقافية والفنية والتطوعية التي ينفذها الشباب في مختلف محافظات العراق، فضلاً عن مناقشة آليات تطوير محتوى رقمي مسؤول يساهم في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز القيم الإيجابية.
وقدم لأعمال الورشة مدير قسم السينما والمسرح الدكتور محمد عمر، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن وزارة الشباب والرياضة تواصل تنفيذ برامجها الإنسانية والثقافية والتوعوية الهادفة إلى تنمية قدرات الشباب وصقل مهاراتهم، مشيراً إلى أن ما يقدمه الشباب العراقي من مبادرات وأفكار إبداعية يستحق أن يحظى بمساحة أوسع من التغطية الإعلامية والترويج الإيجابي، لما يمثله من طاقة فاعلة في بناء المجتمع وتعزيز روح المواطنة والانتماء.
وأضاف أن الأنشطة الشبابية التي تُنفذ في مختلف المدن العراقية تشكل رصيداً مهماً من الإنجازات التي ينبغي توثيقها وإبرازها عبر المنصات الرقمية الحديثة، بما يسهم في نشر النماذج الناجحة وتحفيز الشباب على المزيد من العطاء والإبداع.
وتضمنت الورشة محاضرة للمدير العام لدائرة ثقافة وفنون الشباب علي قاسم، تناول فيها التحولات المتسارعة التي يشهدها الفضاء الرقمي وأثرها في تشكيل الرأي العام، مؤكداً أن صناعة المحتوى الإيجابي أصبحت اليوم إحدى أهم الأدوات المؤثرة في بناء المجتمعات وترسيخ منظومة القيم الإنسانية والوطنية.وشدد قاسم على أهمية تأسيس فريق عمل مشترك يضم ممثلين عن المؤسسات الحكومية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، يتولى إعداد برامج توعوية ومشاريع إعلامية تستهدف مختلف الشرائح المجتمعية، ولاسيما فئة الشباب، من خلال تقديم محتوى هادف يعالج المشكلات الاجتماعية ويطرح الحلول والأفكار البناءة.  وأشار إلى أن المحتوى الإيجابي لا يقتصر على نقل الأخبار أو الترويج للفعاليات، بل يمتد ليشمل نشر ثقافة الحوار والتسامح واحترام التنوع وتعزيز روح المبادرة والعمل التطوعي، فضلاً عن مواجهة المحتوى المضلل والشائعات وخطابات الكراهية التي تنتشر عبر بعض المنصات الرقمية.
وبيّن أن الإعلام الرقمي أصبح شريكاً أساسياً في عمليات التوعية والتثقيف، وأن حسن استثماره يمكن أن يسهم في تعزيز الصحة النفسية للمجتمع، ورفع مستوى الوعي لدى الشباب، وتوجيه طاقاتهم نحو مسارات أكثر إنتاجية وإبداعاً، بما ينعكس إيجاباً على التنمية الاجتماعية والثقافية.
وشهدت الورشة حواراً مفتوحاً ومداخلات متعددة من المشاركين، الذين أكدوا أهمية توظيف المحتوى الرقمي في معالجة القضايا المجتمعية الملحة، وفي مقدمتها مكافحة آفة المخدرات والحد من انتشار الظواهر السلبية والعادات الدخيلة، فضلاً عن حماية الأطفال واليافعين من التأثيرات الضارة لبعض أنواع المحتوى الإلكتروني.  كما دعا المشاركون إلى تبني برامج تعليمية وتدريبية مركزية تُعنى بصناعة المحتوى الإيجابي داخل المؤسسات التربوية والجامعات والمراكز الشبابية، والعمل على إعداد جيل من صناع المحتوى يمتلك المهارات المهنية والوعي المجتمعي اللازم لتقديم رسائل إعلامية مؤثرة تسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً.
واختتمت الورشة بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني لإطلاق مبادرات ومشاريع إعلامية مشتركة، تسهم في نشر ثقافة المحتوى الهادف، وتعزز حضور النماذج الشبابية الناجحة، وتوظف التقنيات الرقمية الحديثة لخدمة قضايا المجتمع والإنسانية.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير