رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
البنك الدولي: العراق بين أكثر الاقتصادات النامية اعتماداً على النفط .....إيرادات العراق تتجاوز 31 تريليون دينار والنفط يساهم بـ 84 % من الموازنة


المشاهدات 1145
تاريخ الإضافة 2026/06/16 - 10:02 PM
آخر تحديث 2026/06/17 - 12:39 PM

بغداد/الزوراء
أظهرت بيانات حساب الدولة للموازنة الاتحادية لغاية شهر نيسان 2026، تسجيل العراق إيرادات إجمالية بلغت 31.163 تريليون دينار، مقابل نفقات فعلية وصلت إلى 37.835 تريليون دينار، ما يعكس استمرار الاعتماد الكبير على الموارد النفطية في تمويل الإنفاق الحكومي.
وبحسب التقرير الصادر عن وزارة المالية/ دائرة المحاسبة، فإن الإيرادات النفطية بلغت 26.121 تريليون دينار، مشكلةً ما نسبته 84% من إجمالي الإيرادات، في حين بلغت الإيرادات غير النفطية نحو 5.041 تريليون دينار وبنسبة 16% من إجمالي الإيرادات العامة.
في المقابل، سجلت النفقات الفعلية للموازنة الاتحادية لغاية نيسان 37.835 تريليون دينار، توزعت بواقع 36.444 تريليون دينار كنفقات جارية، و1.391 تريليون دينار للنفقات الاستثمارية.
وفقاً للتقرير، فإن تعويضات الموظفين (الرواتب والأجور) استحوذت على الحصة الأكبر من الإنفاق الجاري، إذ بلغت 20.484 تريليون دينار، تلتها نفقات الرعاية الاجتماعية بقيمة 9.233 تريليونات دينار، فيما بلغت خدمة الدين نحو 2.868 تريليون دينار، فضلاً عن تخصيص 2.625 تريليون دينار للمنح والإعانات والمصروفات الأخرى، بينما استقرت المستلزمات السلعية عند 1.074 تريليون دينار.
وسجلت خامات النفط العراقي، تراجعاً حاداً جعلها بين أكبر الخاسرين في الأسواق العالمية، وسط ضغوط ناتجة عن التفاؤل بشأن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض خام البصرة الثقيل إلى 53.50 دولاراً للبرميل، بخسارة بلغت 4.64 دولارات أو 7.98%، فيما تراجع خام البصرة المتوسط إلى 55.60 دولاراً للبرميل، منخفضاً بالقيمة نفسها وبنسبة 7.70%.
وعالمياً، تراجع خام برنت إلى 82.91 دولاراً للبرميل بانخفاض 0.31%، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 80.66 دولاراً للبرميل متراجعاً بنسبة 0.11%.كما انخفضت سلة أوبك بنسبة 6.52% إلى 91.68 دولاراً للبرميل، في حين تراجع خام عمان في بورصة دبي للطاقة بنسبة 7% إلى 81.91 دولاراً للبرميل، متأثراً بحالة الترقب التي تسود الأسواق العالمية.
من جهة أخرى أكد تقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية» الصادر عن البنك الدولي، لشهر حزيران/يونيو 2026، أن العراق يُعد من بين الاقتصادات الناشئة والنامية الأكثر اعتماداً على عائدات السلع الأساسية، ولا سيما النفط، محذراً من تداعيات تقلبات أسعار السلع على الاستقرار المالي والاقتصادي للدول المصدّرة للطاقة.
وذكر التقرير، أن أسعار السلع الأساسية تعرضت لصدمات متكررة منذ بداية العقد الحالي، كان آخرها الاضطرابات الكبيرة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، ما تسبب بتذبذبات حادة في الأسواق العالمية للنفط والمعادن والمنتجات الزراعية.
وأوضح أن الاعتماد المالي على قطاع السلع الأساسية يكون مرتفعاً بشكل خاص لدى الدول المصدّرة للطاقة، إذ شكّلت الإيرادات المرتبطة بالسلع أكثر من نصف إجمالي الإيرادات المالية الحكومية في المتوسط منذ عام 2000، وهي نسبة تفوق بكثير ما تسجله الدول المصدّرة للمعادن أو المنتجات الزراعية.
وأشار إلى أن العراق، بوصفه اقتصاداً مصدّراً للطاقة يعتمد بصورة رئيسة على النفط الخام، «يبقى أكثر عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية»، ما ينعكس مباشرة على الإيرادات الحكومية والإنفاق العام، خصوصاً عند انخفاض الأسعار.
وبحسب تقرير البنك الدولي، فإن تراجع أسعار السلع الأساسية غالباً ما يؤدي إلى تدهور الأوضاع المالية في الدول المصدّرة، في وقت لا تكون فيه الاحتياطات المالية المتراكمة خلال فترات الانتعاش كافية لامتصاص آثار الانخفاضات اللاحقة.
وخلص التقرير، إلى أن السياسات المالية المرتبطة بدورات أسعار السلع قد تؤدي إلى زيادة عجز الموازنات وارتفاع مستويات الدين العام بمرور الوقت، ما يحد من القدرة على الإنفاق الاستثماري وتنفيذ مشاريع البنى التحتية والإصلاحات الاقتصادية اللازمة لدعم نمو القطاع الخاص وخلق فرص العمل.
كما أعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، عن حجم صادرات العراق من المنتجات النفطية خلال الربع الأول من عام 2026، مشيرة إلى تسجيل تراجع مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وبحسب إحصائية صدرت عنها، فإن العراق صدّر خلال المدة من كانون الثاني/يناير حتى نهاية آذار/مارس 2026 ما مجموعه 2 مليون و350 ألفاً و379 طناً من المنتجات النفطية، توزعت على 2 مليون و115 ألفاً و876 طناً من زيت الوقود، و234 ألفاً و503 أطنان من مادة النفثا.
وأوضحت الإحصائية، أن صادرات الربع الأول من العام الحالي انخفضت مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025 التي بلغت 2 مليون و795 ألفاً و13 طناً، بفارق 444 ألفاً و634 طناً، وبنسبة تراجع بلغت نحو 15.9%.
كما أشارت إلى أن العراق لم يسجل أي صادرات من مادة الكبريت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
ويُعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إلا أنه لا يزال يعتمد على استيراد بعض المشتقات النفطية نتيجة محدودية طاقات التكرير المحلية وتقادم عدد من المصافي، حيث يُعد مصفى كربلاء من أحدث المصافي بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 140 ألف برميل يومياً، فيما تبلغ الطاقة التصميمية لمصفى بيجي 300 ألف برميل يومياً بعد تعرضه لأضرار كبيرة خلال الحرب ضد تنظيم داعش، إلى جانب مصفى الدورة الذي أُنشئ في ستينيات القرن الماضي بطاقة تصل إلى 140 ألف برميل يومياً.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير