رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
مستشار حكومي: إجراءات جديدة لمواجهة الفساد النظمي


المشاهدات 1179
تاريخ الإضافة 2026/06/21 - 10:24 PM
آخر تحديث 2026/06/22 - 9:13 PM

الزوراء/مصطفى فليح
أكد المستشار المالي للحكومة، مظهر محمد صالح، ان اخطر أنواع الفساد في العراق هو الفساد النظمي فيما أشار الى إجراءات الحكومة لمواجهته.
وقال صالح في حديث لـ»الزوراء»، أن «الفساد في العراق تراكم عبر عقود طويلة نتيجة ظروف استثنائية بدأت منذ الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، وتفاقمت خلال سنوات الحصار الاقتصادي وما رافقها من تراجع قيمة الوظيفة العامة وانتشار بيئات ساعدت على تنامي الفساد».
وأوضح أن «مرحلة ما بعد عام 2003 شهدت تحديات إضافية أسهمت في ترسيخ بعض مظاهر الفساد»، مشيرا إلى أن «أخطر أشكاله يتمثل بما وصفه بـ»الفساد النظمي»، وهو الفساد الذي تشترك فيه جهات ومؤسسات متعددة ضمن قضية واحدة، ما يمنحه غطاءً وإجراءات تبدو قانونية رغم مخالفتها لمبادئ النزاهة».
وأضاف أن «الفساد ينقسم إلى ثلاثة مستويات الأول يتمثل بالفساد الصغير المرتبط بالرشاوى المحدودة، والثاني الفساد الفردي الكبير الذي يرتكبه مسؤولون أو موظفون كبار، أما المستوى الأخطر فهو الفساد المؤسسي الذي تتداخل فيه عدة مؤسسات وجهات»، مبينا أن هذا النوع يمثل حجر الزاوية في مشكلة الفساد داخل البلاد».
وأشار إلى أن «خريطة مكافحة الفساد التي تعتمدها حكومة رئيس الوزراء الزيدي تركز بشكل أساسي على مواجهة الفساد المؤسسي من خلال تعزيز الحوكمة داخل مؤسسات الدولة وتقوية أنظمة الرقابة الداخلية بما يمنع تمرير المخالفات أو منحها غطاء قانونيا عبر تداخل أكثر من جهة رسمية».
وبين أن «كل وزارة ومؤسسة حكومية ينبغي أن تمتلك منظومة رقابية داخلية فاعلة وقادرة على حماية إجراءات التعاقد والقرارات الإدارية من أي اختراق أو تأثير خارجي»، مؤكدا أن «الرقابة الداخلية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الفساد ومنع انتقاله بين المؤسسات».
ولفت إلى أن «الحكومة عملت خلال الفترة الأخيرة على تطوير الأطر التنظيمية الخاصة بالرقابة الداخلية والحوكمة المؤسسية، عبر أنظمة وتعليمات أُقرت ضمن السياقات القانونية المعتمدة، بما يعزز الامتثال المؤسسي ويرفع مستوى النزاهة في الأداء الحكومي».
وفيما يتعلق بآليات مكافحة الفساد الحالية، أوضح صالح أن «ما يميزها هو ارتفاع مستوى التنسيق والتعبئة بين الأجهزة الرقابية وهيئات النزاهة، إلى جانب التعاون القائم بين ا لسلطتين التنفيذية والتشريعية، والدور المستقل الذي يؤديه القضاء في حماية القانون والنزاهة وصيانة المال العام.»
وأكد أن «تكامل عمل مؤسسات النزاهة والرقابة مع القضاء يسهم في حماية العقد الاجتماعي وضمان إدارة الأموال العامة والممتلكات وفق الأطر القانونية، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويحد من فرص الفساد بمختلف أشكاله».


تابعنا على
تصميم وتطوير