رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
إيران ترحب بالتقدم مع اختتام اليوم الأول من المحادثات مع الولايات المتحدة


المشاهدات 1196
تاريخ الإضافة 2026/06/22 - 11:16 PM
آخر تحديث 2026/06/23 - 8:52 PM

أصدر الوسطاء من باكستان وقطر بياناً يفيد بأن المحادثات ستستمر لبقية الأسبوع، في وقت يواصل فيه القتال في لبنان تهديد الاتفاق.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني تحقيق «تقدم» بعد انتهاء اليوم الأول من المحادثات بين مسؤولين رفيعي المستوى من واشنطن وطهران في سويسرا، على الرغم من الافتتاح المتوتر الذي اتسم بتهديدات من دونالد ترامب باستئناف الهجمات.
وجاء في بيان مشترك صادر عن الوسيطين القطري والباكستاني أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خارطة طريق نحو اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً. ووفقاً للبيان، ستستمر المحادثات الفنية بين مسؤولين من رتب أدنى لبقية الأسبوع، مع تصدر القتال بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران جدول الأعمال.
وقال عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، بعد فض المحادثات بعد الساعة الثالثة صباحاً بالتوقيت المحلي (الواحدة صباحاً بتوقيت جرينتش): «لقد حققت الوساطة الباكستانية والقطرية تقدماً كبيراً لإنهاء حرب لبنان».
وذكر البيان المشترك أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على إنشاء «خط اتصال» لتجنب الحوادث في مضيق هرمز، وتأسيس «خلية لفض النزاع» مع الحكومة اللبنانية لضمان «الالتزام بإنهاء العمليات العسكرية في لبنان».
وفي تطور يعد حاسماً لفتح آفاق التقدم، كانت وزارة الخزانة الأمريكية تستعد أيضاً لإصدار إعفاء لمدة 60 يوماً يرفع العقوبات عن النفط والبتروكيماويات ومشتقاتها. وقالت إيران إن هذا يعني أن بنكها المركزي سيكون قادراً على بيع النفط للعملاء، وتحديداً الصين، وتلقي المدفوعات دون التهديد بفرض عقوبات.
كما وقعت قطر وإيران مذكرة تفاهم بشأن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الحسابات المصرفية القطرية بسبب العقوبات الأمريكية الثانوية. ولم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد فرضت أي قيود على استخدام إيران لهذه الأصول، مثل المطالبة بإنفاق الأموال على السلع الإنسانية فقط.
وقد تساعد هذه التدابير الاقتصادية في تخفيف بعض الضغوط في أسواق الصرف الإيرانية، وتبطئ تدريجياً التضخم الجامح، وهو أكبر مصدر قلق محلي للبلاد في الوقت الحالي.
وركز البيان المشترك للوسطاء على آليات تنفيذ جديدة لتحويل مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران الأسبوع الماضي إلى واقع ملموس على مدى الأيام الستين المقبلة - وهو الجدول الزمني المحدد للتوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل برنامج إيران النووي ورفع العقوبات عن اقتصادها.
وعلى الرغم من إعلان اختتام المحادثات الرئيسية التي شارك فيها نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، فإن المسؤولين من ذوي الرتب الأدنى سيبقون في منتجع بورغنستوك السويسري لمواصلة المناقشات الفنية.
وفي رسالته، قال عراقجي إن الاختبار الحقيقي الأول للتفاهمات التي تم التوصل إليها سيكون آلية «منع الاحتكاك» في لبنان، والتي برزت كأكبر تهديد للاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قالت إيران إنها أعادت فرض حصارها في مضيق هرمز احتجاجاً على الضربات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، وأن ترامب يسمح لإسرائيل بخرق مذكرة التفاهم. وتدعو مذكرة التفاهم إلى وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، لكن إسرائيل قتلت أكثر من 30 شخصاً في هجمات شنتها يوم السبت في وسط وجنوب لبنان.
ورغم نفي الجيش الأمريكي إغلاق المضيق، رد ترامب بقوة على التهديد يوم الأحد، قائلاً: «إذا أغلقتموه فلن يتبقى لديكم بلد. ولن تتمكنوا حتى من العودة إلى بلدكم اللعين».
كما أدلى الرئيس الأمريكي بدلوه بشأن الوضع في لبنان، حيث كتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «يجب على إيران أن توقف فوراً وكلاءها الذين يتقاضون أجوراً مرتفعة في لبنان عن إثارة المشاكل... وإذا لم يفعلوا ذلك، فسنضرب إيران بقوة مرة أخرى».
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن المحادثات توقفت مؤقتاً بعد «نشر رسالة مهينة من قبل الرئيس الأمريكي». وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الوفد الإيراني التقى بعد ذلك الوسطاء القطريين وغادر موقع المفاوضات. وأفادت وكالة أنباء «تنسيم» الإيرانية شبه الرسمية أن الوفد الإيراني رفض العودة إلى الغرفة التي عُقدت فيها المحادثات، لكن تبادل الرسائل كان لا يزال مستمراً عبر الوسطاء الباكستانيين والقطريين.
وفي حديثه للصحفيين، قال دبلوماسي أمريكي رفيع في وقت متأخر من يوم الأحد إن الإيرانيين ظلوا في الموقع، وأن المفاوضات مستمرة، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.
وانضم إلى فانس المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر. ومثّل إيران قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، وعراقجي. ولم يكن واضحاً ما إذا كان فانس سيواصل المحادثات يوم الاثنين؛ حيث صرح نائب الرئيس لوسائل الإعلام الأمريكية أنه يتوقع البقاء «ليوم أو يومين» فقط.
وقال فانس مع بدء المحادثات: «السؤال المطروح أمامنا الآن هو كم يمكننا تحقيقه معاً؟ هل يمكننا فتح صفحة جديدة؟».
وسيسعى فانس وفريقه التفاوضي الأمريكي لاستغلال هذه المحادثات لمحاولة التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي. وتدعو مذكرة التفاهم إيران، كحد أدنى، إلى تخفيف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، لكن العديد من القضايا - بما في ذلك حق طهران في تخصيب اليورانيوم في المستقبل - لا تزال دون حل.
وكانت إيران قد سعت إلى إرجاء الملف النووي في المحادثات إلى حين رفع الحصار الأمريكي عن موانئها النفطية، ونشر إعفاء واضح من عقوبات مبيعات النفط، وإلغاء تجميد نصف أصولها الخارجية المقدرة بـ 24 مليار دولار وإعادتها إلى طهران.
ولكن مع تلبية الجزء الأكبر من شروطها المسبقة، أشار البيان المشترك للموسطاء إلى أن إيران ستسمح الآن بإجراء بعض المحادثات بشأن مستقبل تخصيب اليورانيوم المحلي وخفض مخزونها الكبير من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأقر عراقجي بأن القضية الأكثر صعوبة تظل مستقبل الأزمة اللبنانية، واصفاً «إنهاء الصراع في لبنان بأنه الاختبار الحقيقي الأول» للاتفاق.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير