
بغداد/الزوراء
كشفت وزارة النفط عن مشاريع استراتيجية لإنهاء حرق الغاز والتوسع بالطاقة الشمسية ودعم البنى التحتية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، سليم الركابي إن «الوزارة تنفذ مجموعة من المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى إنهاء حرق الغاز واستثماره، وصولاً إلى تحقيق هدف الحرق الصفري»، مشيراً إلى «استمرار اعتماد أحدث التقنيات في مختلف مفاصل الصناعة النفطية».
وأوضح أن «الوزارة لديها حالياً مجموعة من المشاريع الكبيرة ضمن خطة هادفة لإنهاء حرق الغاز واستثماره وصولاً إلى الحرق الصفري، ومن أبرزها مشروع غاز الأرطاوي وبن عمر، إلى جانب توسعة مشاريع غاز البصرة».
وأضاف أن «وزارة النفط كانت السباقة في تبني ملف البصمة الكربونية وسندات الكربون، فضلاً عن إطلاق مشاريع للطاقة الشمسية، ومن بينها مشروع الأرطاوي بطاقة (1000) ميغاواط، وذلك قبل إنشاء شركة الكربون في وزارة البيئة»، لافتاً الى أن «الاتفاقية الإطارية العراقية الصينية، أو ما يعرف بالصندوق العراقي الصيني، تسهم في دعم مشاريع البنى التحتية، إذ تسهم وزارة النفط فيه من خلال تخصيص عوائد (150) ألف برميل نفط يومياً تودع في الصندوق لتمويل تلك المشاريع».
وأشار الركابي إلى أن «الوزارة تحرص على استخدام أحدث التكنولوجيا النفطية والصناعية في شركاتها، سواء في قطاعات الاستخراج أو التصفية أو الغاز، بالتعاون مع الشركات الحكومية والعالمية، بما يسهم في تطوير الصناعة النفطية ورفع كفاءة الإنتاج».
وشهدت أسواق النفط تعافياً في إمدادات منظمة أوبك خلال شهر يونيو/حزيران، مع استئناف دول الخليج ضخ كميات إضافية بعد الاضطرابات التي رافقت الحرب الإيرانية والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وكان العراق من بين الدول التي رفعت إنتاجها النفطي خلال الشهر.
وارتفع إنتاج أوبك بمقدار 3.3 مليون برميل يومياً على أساس شهري ليصل إلى 19.43 مليون برميل يومياً، فيما سجلت الكويت وإيران أكبر الزيادات في الإنتاج، إلى جانب ارتفاع الإمدادات من السعودية والعراق ونيجيريا وليبيا، بحسب مسح أجرته رويترز.
وأشار المسح إلى أن إنتاج أوبك في يونيو/حزيران يمثل تعافياً من أدنى مستوى شهري سجلته المنظمة منذ عام 2000 على الأقل، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من الحصص الإنتاجية المستهدفة. كما أن مستويات الإنتاج الحالية تبقى دون المستويات المسجلة خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020 عندما انهار الطلب العالمي على النفط.
وخلص إلى أن سبعة أعضاء في تحالف أوبك+، الذي يضم روسيا ودولاً منتجة أخرى، كانوا قد اتفقوا على زيادة الإنتاج خلال يونيو، إلا أن الحرب الإيرانية عطلت تنفيذ تلك الزيادات بشكل كامل.
ووجهت هيئة العمليات في شركة نفط البصرة، بإعادة الإنتاج والضخ بأقصى طاقة إنتاجية متاحة في ثلاثة حقول نفطية رئيسية في المحافظة، والعودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية.
ووفق كتاب رسمي صادر عن الشركة ومُذيَّل بتوقيع مدير هيئة العمليات «عماد حسن لفتة»، ، فإن التوجيه شمل هيآت تشغيل حقول (الرميلة الشمالي، غرب القرنة/1، وأرطاوي)، بالإضافة إلى حقل الطوبة التابع لقسم جنوب البصرة المتكامل.
وأشارت الوثيقة إلى أن التوجيه قضى ببدء عمليات الضخ والرجوع للطاقات الطبيعية نحو مستودعات الشركة اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء يوم أمس الجمعة، وذلك تلبيةً لمتطلبات العمل والخطط الإنتاجية المرسومة.
ويأتي هذا القرار بالتزامن مع تفاؤل الأوساط الاقتصادية بعودة الاستقرار إلى سلاسل إمدادات الطاقة في مضيق هرمز ومنطقة الخليج، وسط مساعٍ ومباحثات دبلوماسية تهدف إلى خفض حدة التوترات الإقليمية وتأمين ممرات الملاحة الدولية في الشرق الأوسط.
كما ارتفعت صادرات النفط الخام والمكثفات من دول الخليج خلال يونيو/حزيران الماضي، بالتزامن مع تحسن الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث سجل العراق والإمارات والكويت وإيران زيادات ملحوظة في تدفقات النفط، رغم بقاء الصادرات الإجمالية دون مستويات العام الماضي.