رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
جمار النخيل أكلة تجذب شهية الكبار والصغار


المشاهدات 1168
تاريخ الإضافة 2026/07/05 - 11:01 PM
آخر تحديث 2026/07/06 - 9:21 PM

قبل أن تتزاحم الأطعمة المستوردة على الموائد العراقية وقبل أن تفرض المطاعم الحديثة أذواقها على الناس، كان للنخلة العراقية أسرارها التي لم تقتصر على التمر وحده بل امتدت إلى كنز أبيض يختبئ في قلبها عرفه العراقيون باسم *جمار النخيل* ذلك الغذاء النادر الذي ارتبط بذاكرة الريف والبساتين وتحول إلى وجبة موسمية ينتظرها الكبار بشغف ويقبل عليها الصغار بطعمها الحلو وقوامها الطري.
لم يكن الحصول على الجمار أمراً سهلاً فهو لا يُستخرج إلا عند قطع النخلة أو موتها، ولذلك ظل غذاءً نادراً يحمل قيمة خاصة لدى العائلات العراقية التي كانت تتقاسمه في مواسم تجديد البساتين وكأنه هدية تمنحها النخلة لأصحابها في آخر رحلة عطائها.
وفي العديد من مناطق العراق ولا سيما المحافظات الغنية ببساتين النخيل كان الجمار يحضر على الموائد طازجاً أو يضاف إلى بعض الأطباق الشعبية، فيما فضّل آخرون تناوله من دون إضافات للاستمتاع بمذاقه الذي يجمع بين حلاوة خفيفة وقوام هش يشبه قلب الخضراوات الطرية.. واليوم ومع تراجع أعداد بساتين النخيل واختفاء كثير من العادات الريفية، لم يعد الجمار ضيفاً دائماً على الموائد كما كان في الماضي لكنه بقي حاضراً في ذاكرة العراقيين بوصفه واحداً من الأطعمة التراثية التي تختزن حكايات المكان وروائح البساتين وذكريات الطفولة، وتؤكد أن النخلة كانت ولا تزال رمزاً للعطاء الذي لا ينضب.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير