
من ثقافة كرة القدم والرياضة عموما والمونديال خصوصا اطلاق الألقاب على النجوم , وقد يطلق اللقب الجمهور من عشاق النجم وقد يطلقه الاعلام , وقد يطلقه زملاء النجم كما حصل في مونديال 2026، إذ تناقلت المواقع خبرا جاء فيه “أطلق لاعبو منتخب فرنسا لقب “موبوتو” على قائدهم كيليان مبابي”، في مزحة انتشرت بقوة على وسائل التواصل الاجتماعي بعدما سخر الجمهور من نجم ريال مدريد على الإنترنت وتم تصويره كشخصية ديكتاتورية.
وظهرت المزحة في الفيديو الذي نشره المنتخب الفرنسي على حساباته الرسمية، حيث بدا ديمبيلي وهو يمزح مع قائد (الديوك) داخل الطائرة، قبل أن يناديه فجأة بـ “موبوتو”. وهو ديكتاتور جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي أعاد تسميتها “زائير”، حكم البلاد بقبضة حديدية لأكثر من ثلاثة عقود، من نوفمبر 1965 حتى الإطاحة به في مايو 1997.
أصبح اسم موبوتو مرتبطاً بمبابي على الشبكات الاجتماعية بسبب موجة “مبابي الديكتاتور” التي ظهرت في الأشهر الأخيرة.
وأطلق الجمهور هذا اللقب على نجم ريال مدريد بسبب مزاعم تشابه في شخصيته ونفوذه داخل النادي والمنتخب.
وبغض النظر عن مزحة ديمبيلي وحقيقة الشبه شكلا او سلوكا بين موبوتو ومبابي , فإن الألقاب من صلب ثقافة كرة القدم , وكما ان هذه الثقافة تتغير على وفق تغير ثقافات المجتمعات وان تم الاحتفاظ بالأصيل من العادات والتقاليد منها , فالالقاب أيضا تتماشى مع مجريات زمن اطلاقها بين الجد والهزل، وتكاد جذور ثقافة الالقاب بالنسبة لنجوم الكرة تتشابه, وفي هذا المونديال سمعنا بلقبين لايسران السامع الذي يعرف حقيقة الشخص الذي استعير لقبه او اسمه ليغدو لقبا لنجم محبوب , وفي التحليل السيميائي لإطلاق اللقب قد نستنتج ان مطلقي اللقب ارادوا بالنجم سوءًا على خلاف ما أعلنوا .
ابو طبر اطلق لقبا على نجم المنتخب العراقي صاحب الهدف الوحيد في مونديال 2026 لمنتخبه النجم أيمن حسين , وكل العراقيين يعرفون أن أبا طبر قاتل وقصته في تاريخ العراق المعاصر مؤلمة حزينة بكل تأويلاتها ..ومثله موبوتو فهو حاكم وصف بالديكتاتورية والقمع , واللقبان لا يمنحان حاملهما اي امتياز في لعبة يراد منها نشر السلام والجمال , فربما أريد من وراءهما اهانة النجمين، لذا على المعلقين والمحللين ان لايكرروا النغمة النشاز، حتى إن فسر بعضهم الامر بأنه ترهيب للخصوم على مبدأ ذلك الاعرابي الذي فسر جمال اسماء خدمهم و غلاظة اسماء ابنائهم بأن الاولى لأسماعهم كي تطرب فيها الآذان في البيوت، وان الثانية كي ترهب بها اسماع الأعداء في ميادين المواجهة .. تفسير لا يليق فنهى عنه الاسلام دين المحبة والجمال والسلام، ودعا الى تخير الرقيق الجميل المعنى من ألأسماء .. وللمقارنة نعود الى مونديال عام 1958 في السويد , يوم اطلق لقب “ الجوهرة السويداء “ على النجم الفتى ذي الـ16 عاما بيليه والذي رافق شيوع اطلاق اللقب عليه صدور أمر رئاسي يمنع خروجه من البرازيل للعب في بلد آخر لانه ثروة قومية..وفي ذات المونديال اطلق لقب جميل على اسطورة برازيلية اخرى هو “ ملك الترقيص “ البرازيلي جارنيشا اشادةً بمهاراته الفردية التي قادت البرازيل للفوز بكأس العالم 1962 حين أجبرت الاصابة بيليه “ الجوهرة “ على الغياب .