رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
منازل الفلسطينيين في مرمى نيران الإسرائيليين ودعوة للتدخل


المشاهدات 1144
تاريخ الإضافة 2026/07/19 - 10:02 PM
آخر تحديث 2026/07/20 - 5:08 PM

طالبت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية بالتدخل بـ»شكل عاجل» للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، محمّلة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه الانتهاكات.
وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن اعتداءات المستوطنين، التي وصفها بأنها تجري بحماية القوات الإسرائيلية، طالت بلدات وقرى في محافظات الخليل ونابلس ورام الله، وشملت إحراق منازل ومسجد، والاعتداء على مواطنين، وتخريب ممتلكات، وإتلاف أشجار زيتون.
ودعا أبو ردينة إلى تدخل دولي لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم الاتفاق، وما رافقها من سقوط قتلى ودمار.وأكد أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية عن تصعيد المستوطنين، مطالبًا باتخاذ خطوات عملية لوقف ما وصفها بالسياسات العدوانية، والعمل على تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) أقرّ تخصيص 1.3 مليار شيكل (نحو 428 مليون دولار) لإنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة. 
وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إن الحكومة ستخصص كذلك 1.075 مليار شيكل إضافية لتطوير الطرق المؤدية إلى هذه المستوطنات. 
وتواجه المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية رفضًا دوليًا واسعًا، إذ تعتبرها الأمم المتحدة والفلسطينيون ومعظم دول العالم غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما ترفض إسرائيل هذا الموقف.
هذا وأضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد ومنزلين في مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية، وفق ما أفادت مصادر محلية، فيما قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تحقق في الحادثة.
وقال رئيس مجلس قرية التواني، محمد ربعي، إن أكثر من ثلاثين مستوطنًا ملثمًا هاجموا القرية بعد منتصف الليل وأضرموا النار في مسجد ومنزلين ومصنع ألبان، باستخدام مواد سريعة الاشتعال، وألحقوا أضرارًا بمركبة وخطّوا كتابات باللغة العبرية على جدار المسجد وأحد المنزلين.
وأضاف أن المستوطنين فرّوا من المكان بعد خروج أهالي القرية من منازلهم، مشيرًا إلى أن متطوعين من أهالي القرية تمكنوا من إخماد النيران، بحسب «فرانس برس».
وأوضح ربعي أن الأضرار كانت بالغة في مصنع الألبان الذي تديره نساء من مسافر يطا، مشيرًا إلى أن الهجوم لم يتطور الى مأساة وخسائر في الأرواح.
وأشار ربعي إلى أن قوات من الجيش والشرطة الإسرائيلية والدفاع المدني الإسرائيلي وصلت إلى القرية بعد الهجوم بنصف ساعة، وعاينت الأضرار التي لحقت بالمسجد والممتلكات.
واتهم الناشط أسامة مخامرة، من مسافر يطا، الجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين خلال الهجوم على قرية التواني.
وقال مخامرة: «هجوم المستوطنين كان أمام أنظار الجيش الإسرائيلي»، مشيرًا إلى وجود برج مراقبة عسكري للجيش بالقرب من المسجد الذي أُضرمت فيه النيران.
من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن قوات من الشرطة والجيش استُدعيت الليلة الماضية إلى قرية التواني «عقب بلاغ عن مشتبه بهم تسببوا بأضرار في المكان، بما في ذلك إحراق مركبة، وإلحاق أضرار بباب مبنى مخصص للصلاة، وكتابة شعارات على الجدران».
وأضافت: «قامت القوات بعمليات بحث عن المشتبه بهم، وجُمعت من الموقع أدلة ومواد إثبات من قبل محققي التشخيص الجنائي. ولا يزال التحقيق في ملابسات الحادث جاريًا».
ودانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إحراق مسجد التواني الذي أدى إلى «إلحاق أضرار بالغة في مبنى المسجد ومحتوياته».
وقالت في بيان إن «إقدام عصابات المستوطنين على إحراق مسجد التواني هو عمل إرهابي مكتمل الأركان، يأتي بدعم وضوء أخضر من حكومة الاحتلال المتطرفة التي تسعى لتهجير أهلنا في مسافر يطا وتحويل الصراع إلى حرب دينية»، وفق تعبيرها.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، في تقرير، أن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بلغ وتيرة «قياسية»، إذ وصل المتوسط إلى ست هجمات يوميًا تسفر عن ضحايا أو أضرار. وأضاف: «لقد نزح أكثر من 2200 فلسطيني هذا العام بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول الأخرى، كما نزح المئات بسبب هدم السلطات الإسرائيلية منازلهم».


تابعنا على
تصميم وتطوير