
أن يصل الحال برئيس نادٍ يستعد لخوض منافسات دوري نجوم العراق للظهور في مقطعٍ مصوّر يناشدُ فيه الجهات المعنية وأبناء المحافظة لتوفير الدعم المالي، فذلك ليس مجرد طلبٍ للمساندةِ، بل جرس إنذار يكشف حجم الأزمة التي يعيشها النادي الذي يعيش في عقدهِ السبعين.
فما يحدث في نادي ديالى، الذي أجريت انتخاباته، السبت، بتجديد الثقة بالهيئة الإدارية ورئيسها النائب احمد الموسوي، لا ينبغي النظر إليه بوصفها أزمة تخص نادياً بعينه، بل هو مؤشر خطير على واقع بعض الأندية التي تجد نفسها قبل انطلاق الموسم في معركةٍ من أجل البقاء، بدلاً من الانشغال بالإعداد الفني والتعاقدات وبناء فريق قادر على المنافسة.
نعم.. مشكلة نادي ديالى وتحديداً فريق كرة القدم، ليست ببرنامج الإعداد والتأهيل الفني وصولاً لمرحلة الكمال قبيل خوض غمار دوري نجوم العراق، الذي عاد إليه قبل موسمين، بعد جهود كبيرة ومضنية واعتماد كامل على أبناء المدينة، بل في كيفية إيجاد الحلول الناجعة وتوفير السيولة المالية لاستكمال قائمة الفريق من لاعبين وضمان وجود مبالغ عقود ورواتب الملاك فني.
أجل.. مؤلم جداً ما شاهدته الكثير من المهتمين والمولعين بفريق كرة ديالى، الذي يمثل محافظة لها تاريخها الرياضي الحافل، من مقطع يظهر فيه رئيس النادي ويكون منشغلاً بتأمين أبسط مقومات البقاء ضمن الركب والاستمرار مع الكبار بذات الروحية ونفس العطاء، بل ويظهر بنشر هاشتاك لدعم نادي محافظة عُرِفت بماضيها وخيراتها وما وفرته للوطن من دعم لا حدود له.
وفي الحقيقة فإن مناشدة رئيس نادي ديالى تركت آثاراً جانبية ولدت معها عزيمة واصرار كبيران لدى ميسوري الحال، ودفعت بعض الناشطين المعروفين الى الوقوف لدعم حملة التبرع وتوفير ما يمكن توفيره بهدف الابقاء على اسم نادي ديالى حاضراً بين فرق اندية دوري الاضواء، ومقارعة المنافسين الاخرين، بروحية فذة واصرار على التواجد بقوة.
أقول.. إن الاستقراريّن الاداري والمالي هما الاساس الفعلي لتحقيق أي نجاح فني، مثلما تأتي النتائج الايجابية كمحصلة لمعادلة المنافسة الحقيقية، وما يواجه نادي ديالى اليوم، هو توفير الأموال المعطلة التي ناشد من أجلها رئيس النادي لتوفيرها وتقديم ما يمكن تقديمه لانتشال هذا الكيان الرياضي الكبير من معضلة ربما تعيده خارج حسابات دوري النجوم.
وفي تصوري الشخصي ان جماهير ديالى الداعمة والمحبة لفريقها لا تستحق أن يخوض فريقها الكروي معركة البقاء خارج الاديم الاخضر، قبل بدء المنافسات، لان ما يحتاجه النادي البرتقالي الآن فقط، وأؤكد على كلمة، فقط، هو توفير الأموال بهدف التعاقد مع اللاعبين الاهم ومن ثم الاستقرار على التشكيلة. أما غير هذا الوقت الذي يجب ان يتأهب فيه الفريق ويستعد لمعترك المنافسة، فستكون بلا نفع مطلقاً، وَهواء في شبك.
أتمنى أن تصل مناشدة رئيس النادي الى السيد المحافظ والى مجلس المحافظة، والى كل من يسعى الى الابقاء على نادي ديالى ضمن قافلة فرق دوري النجوم لتحقيق النتائج المرجوة.