
بغداد/ الزوراء
في تأكيدٍ على موقفها الوطني والإنساني الداعم لجميع مكونات الشعب العراقي، أوفدت نقابة الصحفيين العراقيين، وبتوجيه مباشر من نقيب الصحفيين العراقيين الأستاذ خالد جاسم، والسيد نائب النقيب الأستاذ مؤيد اللامي، وفداً رسمياً للمشاركة في مراسم إحياء الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناء المكون الإيزيدي على يد عصابات الإرهاب في سنجار بمحافظة نينوى.
ومثّل النقابة في هذه المناسبة السيد رعد أسعد المشهداني، المتحدث الرسمي باسم نقابة الصحفيين العراقيين وعدد من صحفيي محافظة نينوى، حيث شارك في الفعاليات الرسمية والشعبية التي أقيمت لإحياء ذكرى هذه الفاجعة الإنسانية، تأكيداً على تضامن النقابة مع ذوي الضحايا والناجين، وتجديداً لموقفها الثابت في دعم قيم العدالة والإنصاف وحقوق الإنسان.
وأكد المشهداني أن مشاركة نقابة الصحفيين العراقيين تأتي انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والمهنية والإنسانية، وإيمانها بأن جريمة الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون ستبقى وصمة عار في تاريخ الإرهاب، وأن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم الوقوف إلى جانب الضحايا وعائلاتهم، والحفاظ على الذاكرة الوطنية بما يمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
وأضاف أن النقابة، بتوجيهات نقيب الصحفيين الأستاذ خالد جاسم، وبدعم ومتابعة نائب النقيب الأستاذ مؤيد اللامي، تحرص على الحضور في جميع المناسبات الوطنية والإنسانية التي تجسد وحدة العراقيين، وتؤكد أن الإعلام العراقي كان وسيبقى شريكاً في الدفاع عن الحقيقة، ونقل معاناة الضحايا، وإيصال أصواتهم إلى الرأي العام المحلي والدولي.وأشار إلى أن مرور 12 عاماً على هذه الجريمة لا يعني طي صفحاتها، بل يستدعي مضاعفة الجهود لكشف مصير المختطفين والمختطفات، وإنصاف الناجين، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم بكرامة وأمان، ومحاسبة جميع المتورطين في الجرائم التي ارتُكبت بحق أبناء المكون الإيزيدي.
وجددت نقابة الصحفيين العراقيين، من خلال مشاركتها في هذه المناسبة، تأكيدها على أهمية ترسيخ ثقافة التعايش السلمي، واحترام التنوع الديني والقومي، ونبذ خطاب الكراهية والتطرف، بما يسهم في بناء عراقٍ آمنٍ ومستقرٍ يتساوى فيه جميع المواطنين في الحقوق والواجبات. واختتمت النقابة تأكيدها أن ذكرى الثالث من آب ستبقى شاهداً على واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية في العصر الحديث، وستظل دافعاً لتعزيز قيم العدالة، وصون الكرامة الإنسانية، وترسيخ مبادئ السلم والتآخي بين أبناء الشعب العراقي.