
بغداد/الزوراء
أكد وزير النفط باسم محمد خضير أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطط البرنامج الحكومي حتى يتولى العراق الريادة في إنتاج الطاقة، فيما أشار الى أن الحكومة لديها رؤية لإنهاء ملف الغاز المحروق.
وقال وزير النفط، في مؤتمر صحفي إن «الوزارة تمكنت، رغم التحديات والمشكلات المرتبطة بالمضيق، من تأمين المنتجات النفطية للمواطنين، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على مدار 24 ساعة تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء».
وأضاف أن «الوزارة تسعى إلى تطوير الصناعة النفطية وزيادة الإنتاج والتصدير وبناء البنى التحتية، فضلاً عن زيادة الاستثمارات واستقطاب الشركات العالمية لاستثمار النفط والغاز بالشكل الأمثل»، لافتاً إلى أن «العراق يحتاج إلى بناء بنى تحتية متطورة بعد أن مرت البلاد بخمسين عاماً عجافاً من الحروب والإرهاب».
وأكد أن «الحكومة ماضية في برنامجها ولديها التصميم على أن يتولى العراق موقع الريادة، بما ينعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي والمعيشي»، مبيناً أن «الفرق الاستكشافية التابعة للوزارة تجري عمليات مسح في عدد من المحافظات بهدف تعويض الاحتياطي المستنزف».
وأوضح أن «الوزارة تعمل على محورين متوازيين في ملف الغاز، الأول إنهاء ملف الغاز المحروق، والثاني استثمار الحقول الغازية»، مبيناً أن «العراق يصرف أموالاً كبيرة على الغاز، ولذلك نعمل على استثماره، مع إحالة 14 عقداً إلى شركات عالمية لهذا الغرض».
وأشار إلى أن «الوزارة تسعى كذلك إلى تطوير البنى التحتية التصديرية»، مؤكداً أن «الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة تمثل صفحة جديدة للتعاون مع الشركات العالمية، وأن وجود الشركات الأمريكية في العراق يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في البلاد».
وتابع أن «الشركات العالمية قادرة على تدريب الكوادر العراقية والمساهمة في توفير البنى التحتية، فضلاً عن استقطاب أعداد كبيرة من الأيدي العاملة»، موضحاً أن «الوزارة وقعت مذكرات تفاهم وعقوداً تضمنت سبعة بنود، من بينها عقدان لتطوير العقود واستثمار النفط والغاز المصاحب، إلى جانب توقيع ملحق اتفاقية حول قرنة-2 ومشروع الناصرية والبلوكات الأربعة».
ولفت إلى «توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع شركات أمريكية»، مبيناً أن «هذه المذكرات من شأنها توفير طاقات استثمارية كبيرة، وهناك خطوة تتعلق بمشروع التصدير عبر العقبة».
وبين أن «العراق كان يصدر قبل الحرب نحو 3 ملايين و400 ألف برميل يومياً عبر مضيق هرمز، إلا أن كميات التصدير عبر هذا المنفذ انخفضت بعد الحرب»، مؤكداً الحاجة إلى «إيجاد حلول مستقبلية لتنويع منافذ التصدير».
وأوضح أن «مشروع أنبوب البصرة-فيشخابور سيتم إنشاؤه وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، على أن تتولى إحدى الشركات بناءه وتشغيله وفق نظام الاستثمار»، مشيراً إلى أن «تصريف النفط حالياً لا يمكن أن يصل إلى الكميات السابقة، لكن بعد انتهاء الحرب يمكن إعادة التصدير إلى ما كان عليه».
وأكد أن «جميع الحقول النفطية مستعدة لإعادة وتيرة التصدير إلى مستوياتها السابقة»، مبيناً أن «الحكومة تعمل على تأمين البيئة الآمنة للشركات».
وفي ما يتعلق بالاتفاقية النفطية مع تركيا، قال الوزير إن «الاتفاقية تم تجديدها وكانت تتضمن شروطاً معينة، فيما اقترحت تركيا أن يقتصر الأمر على نقل النفط ومشاركة العراق في بعض المشاريع»، لافتاً إلى أن «الكمية المخطط لها والبالغة 700 ألف برميل لا يمكن توفيرها عبر كركوك».
وبشأن الملف النفطي والغازي في إقليم كردستان، أكد وزير النفط أن «هناك اتفاقية ثلاثية بين الحكومة الاتحادية والإقليم والشركات النفطية، ويمكن تعديلها وفقاً للتفاوض»، مشدداً على أن الوزارة «لا تفرق بين المواطن في كردستان وأي مواطن في محافظة أخرى».
وأضاف أن «ملف الإقليم يحتاج إلى الكثير من الحوار»، مؤكداً «أهمية مواصلة التفاوض للوصول إلى حلول تخدم المصلحة الوطنية».
وأكمل، أن «احد أهداف وزارة النفط إيجاد خزانات في بعض الدول وهناك حوار والعمل جاري على هذا الملف»، مردفاً ان «العراق ينتج حاليا 2.7 مليون برميل يومياً والتصدير من 1.5 الى 1.7 مليون برميل».
سجل خاما البصرة الثقيل والمتوسط خسائر أسبوعية، رغم ارتفاعهما في ختام تداولات الأسبوع، بوقت تراجعت فيه أسعار النفط العالمية خلال آخر جلسة، وسط استمرار التذبذب في الأسواق النفطية.
وارتفع خام البصرة الثقيل في آخر جلسات التداول بمقدار 2.16 دولار للبرميل، أو ما يعادل 4.10%، ليغلق عند 54.79 دولاراً للبرميل، لكنه سجل خسارة أسبوعية بلغت 1.42 دولار، بما يعادل 2.56% مقارنة بمستواه في بداية الأسبوع.
كما ارتفع خام البصرة المتوسط بمقدار 2.16 دولار للبرميل، أو بنسبة 3.92%، ليغلق عند 57.09 دولاراً للبرميل، إلا أنه سجل خسارة أسبوعية قدرها 1.42 دولار، تعادل 2.49% قياساً بمستواه في بداية الأسبوع.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، تراجع خام غرب تكساس الوسيط في ختام التداولات بمقدار 0.23 دولار، أو 0.30%، ليبلغ 77.06 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام برنت بمقدار 0.30 دولار، أو 0.36%، إلى 82.19 دولاراً للبرميل.
وتأتي الخسائر الأسبوعية لخامي البصرة رغم ارتفاعهما في آخر جلسة، نتيجة التراجعات التي شهدتها الأسعار خلال جلسات الأسبوع، بينما أنهت أسعار النفط العالمية آخر جلسة على انخفاض.
وأعلنت هيئة المنافذ والجمارك السورية، تصدير أكثر من مليوني طن من النفط العراقي عبر مرفأ بانياس بمحافظة طرطوس بنظام الترانزيت، من خلال 30 ناقلة محمّلة بالفيول والمقطرات النفطية منذ بداية العام الجاري.
وأضافت الهيئة في بيان، أن المرفأ سجّل نشاطاً ملحوظاً باستقباله 108 نواقل محمّلة بنحو 3.23 ملايين طن من مختلف أنواع المشتقات النفطية منذ بداية العام الجاري.وكان رئيس لجنة الغاز والطاقة في غرفة صناعة دمشق، محمد مروان أورفلي، قد أكد، الثلاثاء الماضي (4 آب/ أغسطس الجاري ، أن تعزيز التعاون النفطي بين العراق وسوريا يمكن أن يسهم في تخفيف أزمة الطاقة التي تواجهها سوريا، ويمهد لشراكة استراتيجية تنعكس إيجاباً على الصناعة والاستثمار والنمو الاقتصادي.
ووقع العراق وسوريا في 17 تموز/ يوليو الماضي، برعاية أميركية، مذكرة تفاهم لإعادة تشغيل خط أنابيب «كركوك – بانياس»، بما يتيح استئناف نقل النفط العراقي إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط عبر الأراضي السورية، في خطوة تهدف إلى تنويع منافذ التصدير وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
الى ذلك، وجه وزير النفط باسم محمد خضير العبادي، بضرورة إجراء مراجعة شاملة لعمليات تجهيز المنتجات النفطية ، فيما أكد أن الحكومة اتخذت إجراءات كبيرة لمحاربة الفساد عبر صولة الفجر، والعمل مستمر للقضاء على الفساد.
وذكر بيان للوزارة، تلقته «الزوراء»: أن «وزير النفط باسم محمد خضير العبادي، ترأس اجتماعاً خلال زيارته لشركة توزيع المنتجات النفطية ولقائه بالملاكات المتقدمة في الشركة؛ لمناقشة قطاع التوزيع وأهميته، باعتباره واجهة الوزارة، التي تتعامل بشكل مباشر مع المواطن، بحضور الوكيل الأول لشركة توزيع المنتجات النفطية المكلف بإدارة أعمال الشركة، ومدير عام شركة تعبئة وخدمات الغاز، ومدير عام الدائرة الفنية، ومدير عام دائرة الرقابة الداخلية، ومدير عام الدائرة القانونية، ووكيل مدير عام دائرة الدراسات المكلف بإدارة أعمال الدائرة، ووكيل مدير عام الدائرة الفنية، ووكلاء المدير العام ومديري الهيئات والأقسام في الشركة».
وأكد الوزير- خلال الاجتماع، بحسب البيان، أن «المواطن يشعر بأهمية الوزارة، والخدمات التي تقدم عبر قطاع التوزيع على مدار السنة، والمتمثلة بمنافذ التجهيز ، ومحطات تعبئة الوقود المنتشرة في عموم المحافظات»، مشيرًا أن «أي خلل في أداء الشركة ينعكس على الخدمات المقدمة للمواطن، لذلك لا بد من المراجعة المستمرة والمتابعة، ووضع الحلول السريعة للمشاكل والمعوقات»، لافتًا إلى «رصانة العمل في الشركة والتنظيم يتم تقييمه من المواطن».
وأضاف الوزير أن «الحكومة اتخذت إجراءات كبيرة لمحاربة الفساد عبر (صولة الفجر)، والعمل مستمر للقضاء على الفساد، ونحن كوزارة يجب أن نعمل على إعادة تقييم العمل المؤسسي والإدارات وعلى جميع المستويات؛ لضمان الحماية على المال العام، والقضاء على أي خلل ممكن أن يحدث».
وبين الوزير أن «قلة الإيرادات أثرت على عمل باقي القطاعات الحكومية، لذلك لا بد من بذل الجهود لزيادة الإيرادات، فضلًا عن إعادة النظر في سياسات التوزيع، وزيادة فعاليات الرقابة والتفتيش؛ لمتابعة عمليات التجهيز والكميات التي يتم استهلاكها، وبيان كميات التجهيز الفعلية للمواطن، ولمحطات الكهرباء والقطاعات الأخرى ومنها القطاع الخاص».
وشدد الوزير على «ضرورة إجراء مراجعة شاملة لعمليات التجهيز لإيقاف عمليات الهدر في المنتوج»، مشيرًا إلى «عدم التهاون مع أي ملف فساد».
واختتم البيان أنه «تم- خلال الاجتماع- مناقشة الموضوعات الخاصة بآليات التجهيز المعتمدة لدى شركة توزيع المنتجات النفطية وفروعها، وأهمية تحديثها، بما يخدم المواطن والصالح العام».