رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
“مغزل العشق” للشاعر الكردي برهان برزنجي


المشاهدات 1067
تاريخ الإضافة 2026/08/09 - 10:30 PM
آخر تحديث 2026/08/10 - 6:30 AM

طالب كريم
صدر حديثاً عن دار الشؤون الثقافية العامة التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار وضمن سلسلة شعر ديوان مغزل العشق  للشاعر الكوردي المعاصر برهان برزنجي بترجمة محترم محمد، ليضاف إلى إصدارات الدار التي تعنى بتقديم تجارب الشعر العراقي بمختلف روافده إلى القارئ العربي.
استهل الديوان بمقدمة للمترجم أعقبتها قراءة نقدية للدكتور حسن عبد راضي حملت عنوان «كيف تغزل القصيدة؟ قراءة في ديوان مغزل العشق»، تناول فيها التجربة الشعرية لبرهان برزنجي وما تتميز به من حساسية وعمق وقدرة على التعبير عن مكامن الإنسان وهواجسه.
ويرى عبد راضي أن برزنجي يمثل أحد الأصوات المجددة في المشهد الشعري الكوردي العراقي المعاصر، إذ استطاع أن يبلغ بقصيدته تخوماً جديدة وأن يقدم تجربة شعرية ذات قدرة واضحة على ملامسة القضايا الإنسانية والوجدانية بعيداً عن القوالب الأيديولوجية الجاهزة. ويؤكد أن الشاعر ينتمي إلى العراق وطناً وإلى الثقافة الكوردية عمقاً وامتداداً، في انتماء يفتح على الآخر ولا يلغي حضوره.
ويضم الديوان مئة قصيدة تتناول موضوعات الحب والمرأة والتصوف والوجود، بلغة شعرية شفافة تميل إلى الهمس والتأمل وتبحث عن الإنسان في غربته وأسئلته الداخلية. ويقرأ عبد راضي تجربة الشاعر بوصفها رحلة مع العشق لا باعتباره عاطفة مجردة وإنما قوة محركة للوجود وقادرة على إعادة تشكيله، حيث يتحول الحب في قصائد برزنجي من حالة وجدانية إلى فعل خلق، فيما تغدو القصيدة مساحة للتطهر والتأمل وتصبح المحبوبة معنى أعلى والكلمة جسراً بين الأرض والسماء.
وعن تجربته في ترجمة القصائد يشير محترم محمد إلى ما واجهه من صعوبات في نقل الجمل الشعرية والإيقاعات الداخلية والاستعارات من الكوردية إلى العربية، مؤكداً أنه حاول تجاوز هذه المعضلات عبر ترجمة القصائد المئة بما يحافظ على روحها الشعرية ويقربها من القارئ العربي.
ويقدم «مغزل العشق» تجربة شعرية تتجاوز حدود اللغة إلى فضاء إنساني مشترك، إذ تلتقي فيه الثقافة الكوردية والعربية عبر الترجمة بوصفها جسراً للتواصل والتعرف إلى تجارب الآخر، مؤكداً أن تعدد الروافد الثقافية في العراق يمثل ثراءً يرفد المشهد الإبداعي ويعزز حضوره. يقع الديوان في 332 صفحة من القطع الكبير، وصممت غلافه الفنانة زينب مهدي حسن.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير