رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
بلينكن يسلم نتنياهو رسالة شديدة من الإدارة الأميركية لم تكشف سابقاً


المشاهدات 1081
تاريخ الإضافة 2026/08/10 - 11:09 PM
آخر تحديث 2026/08/11 - 1:30 PM

ورأى سوليفان وبلينكن وآخرون في البيت الأبيض فرصة في ذلك. فمن خلال إعادة الالتزام علناً باتباع القواعد القائمة، والقول في الأساس إن القوانين الأمريكية قد تجبر الإدارة على قطع الأسلحة، كان بإمكان بايدن الضغط بشكل غير مباشر على الإسرائيليين لحماية المدنيين الفلسطينيين بشكل أفضل. وفي 8 فبراير 2024، وقع بايدن مذكرة الأمن القومي رقم 20، والتي أكدت على القواعد الحالية بشأن المساعدات وجرائم الحرب بنفس الطريقة تقريباً لـ تعديل فان هولين. وبعد تسعين يوماً، سيكون بلينكن مطالباً بإرسال تقرير إلى الكونغرس يشهد فيه على امتثال كل دولة تتلقى أسلحة أمريكية. وسحب فان هولين تعديله بعد شعوره بالرضا.
وبدا أن بايدن بدأ يفقد صبره مع نتنياهو. ففي اليوم الذي أصدر فيه المذكرة، عاد إلى المنصة بعد مؤتمر صحفي غير ذي صلة للإجابة على سؤال صرخ به أحد الصحفيين، ووصف الحملة الإسرائيلية بأنها «تجاوزت الحد». وأعلن أن «أشخاصاً أبرياء» يموتون و»يتضورون جوعاً»، مضيفاً أن «هذا يجب أن يتوقف». وبعد ثلاثة أيام، وفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض، أخبر نتنياهو في مكالمة هاتفية أن القوات الإسرائيلية لا ينبغي أن تتحرك نحو رفح دون «خطة قابلة للتنفيذ» لحماية أكثر من مليون فلسطيني فروا إلى هناك للاحتماء في مخيمات الخيام.
ووصلت رسالة الصليب الأحمر، التي تحافظ على سرية مثل هذه الاتصالات بشكل صارم، في الشهر التالي. وكانت المنظمة تسهل عمليات إطلاق سراح الرهائن وتقدم الخدمات في غزة منذ بداية النزاع. وفي الملحق، ذكرت ميرجانا سبولجاريك أن إسرائيل تخلق «عقبات أمام دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية» وتصدر «أوامر إخلاء تؤدي إلى نزوح متكرر للسكان إلى مناطق ليست آمنة ولا تتوفر فيها البنية التحتية لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان». ووثق الصليب الأحمر، حتى دون زيارة السجون، «ادعاءات عديدة وموثوقة» عن «ظروف غير إنسانية» وأشار إلى «عدد مرتفع بشكل غير عادي من الوفيات في الحجز الإسرائيلي». وكتبت سبولجاريك أن إسرائيل تبدو وكأنها تستحضر مبادئ معينة من اتفاقيات جنيف «ليس لتجنيب المدنيين آثار العمليات العسكرية وتجنب أو على الأقل تقليل الأضرار التي تلحق بهم، كما هو هدفها والغرض منها، بل لتبرير الموت والدمار».
وبعد أربعة أيام، أعلن بايدن بشكل مندفع في مقابلة تلفزيونية أن إسرائيل لا يمكنها «السماح بمقتل ثلاثين ألف فلسطيني آخرين»، وأشار إلى أن أي عملية في رفح ستتجاوز «خطاً أحمر». لكنه تراجع عن ذلك بعد لحظة، قائلاً إن هذا لا يعني أنه سيقطع عن إسرائيل جميع الأسلحة الأمريكية.
ثم، في الأول من أبريل، قتلت ضربات طائرات مسيرة إسرائيلية سبعة من عمال الإغاثة في قافلة نظمتها منظمة «المطبخ المركزي العالمي»، وهي منظمة غير ربحية كان مؤسسها، الطاهي الشهير خوسيه أندريس، صديقاً لبايدن. وكانت إسرائيل قد قتلت نحو مئتين من عمال الإغاثة منذ 7 أكتوبر، لكن جميعهم تقريباً كانوا فلسطينيين. وتضمنت وفيات المطبخ المركزي العالمي مواطناً يحمل الجنسيتين الأمريكية والكندية، إلى جانب مواطنين من بولندا وأستراليا والمملكة المتحدة. وحذر بايدن، وهو غاضب، علناً للمرة الأولى من أن الدعم الأمريكي المستمر سيتحدد من خلال تقييم لـ «خطوات إسرائيل المحددة والملموسة والقابلة للقياس» للحد من معاناة المدنيين. وبعد بضعة أسابيع، أرسل بلينكن رسالة، لم يتم الكشف عنها سابقاً، إلى غالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي، يحذره فيها من المتطلبات التي تؤكد عليها مذكرة الأمن القومي رقم 20 ويطالب بتحسينات في تسليم المساعدات.
وفي ذلك الشهر، أرسلت ثمانية مكاتب أو وكالات أو بعثات تابعة لوزارة الخارجية على الأقل التقييمات التي طلبها بلينكن لمراجعته المطلوبة لسلوك إسرائيل. وجادلت خمسة منها على الأقل بأن إسرائيل استخدمت على الأرجح أسلحة أمريكية في انتهاكات لقوانين الحرب وأعاقت تسليم المساعدات الإنسانية الأمريكية. (وأخبرني مسؤولون أن باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، اتفقت مع هذا الرأي). وفي الجانب الآخر، جادل يعقوب ليو، السفير الأمريكي في القدس والمدافع الرئيسي عن إسرائيل داخل إدارة بايدن، بأن إسرائيل ممتثلة للقوانين ذات الصلة. وخلص المكتب السياسي العسكري، الذي يشرف على مبيعات الأسلحة، إلى أن إسرائيل لم ترتكب انتهاكات بأسلحة أمريكية. وحثت ديبورا ليبستادت، المبعوثة الخاصة لمكافحة معاداة السامية، على عدم محاسبة الدولة اليهودية بمعايير أعلى من الدول الأخرى، لكنها لم تصل إلى حد ادعاء الخبرة في الحرب أو توزيع المساعدات.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير