رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
التشكيلية نادية فليح حسن مشروع فني قائم على البحث والتجريب وتعدد الخامات


المشاهدات 1123
تاريخ الإضافة 2026/08/13 - 1:23 AM
آخر تحديث 2026/08/14 - 9:29 PM

تشكّل البدايات في تجربة الفنان لحظة تأسيسية تظل حاضرة في الذاكرة، مهما امتدت سنوات التجربة وتعددت المعارض والمحطات. وفي تجربة الفنانة التشكيلية  نادية فليح حسن تبدو البداية متواضعة من حيث الأدوات، لكنها كانت تحمل البذرة الأولى لشغف سرعان ما تحول إلى مشروع فني قائم على البحث والتجريب وتعدد الخامات. ولم يكن دخولها عالم الفن قراراً مسبقاً، بل جاء مصادفة، قبل أن تتحول المصادفة إلى اختيار واعٍ ومسار طويل.
البدايات الاولى
* كيف كانت بداياتك الأولى مع الفن التشكيلي؟ وهل كانت لديك منذ الطفولة رغبة واضحة في أن تصبحي فنانة؟
ــ كانت البدايات عبارة عن تجارب بسيطة جداً في المدرسة، ومن دون توجيه أو دراسة متخصصة، وإنما كانت تعتمد بالدرجة الأولى على ما تمليه الهواية والرغبة الداخلية في الرسم. كنت أمارس الرسم برسوم بسيطة، ولم أكن في تلك المرحلة أدرك أن هذه الممارسة يمكن أن تقودني إلى طريق الفن التشكيلي بوصفه مشروعاً وحياة ومسؤولية. لكن تلك المحاولات المبكرة كانت البذرة التي نمت لاحقاً، وأخذت تتطور مع الدراسة والخبرة والاطلاع.
* هل واجهتِ في بداياتك تحديات أو اعتراضات من المحيط العائلي والاجتماعي؟ 
ــ بالتأكيد، فالتحديات موجودة في كل بداية، وخصوصاً عندما يدخل الإنسان طريقاً لم يكن قد خطط له مسبقاً. والحقيقة أنني لم أفكر في البداية بأنني سأشق هذا الدرب أو أدخل عالم الفن، لكن عائلتي كانت سنداً حقيقياً لي، وكانت مصدر تشجيع ودعم. وهذا الأمر مهم جداً بالنسبة إلى الفنان، لأن وجود بيئة تشجعه وتمنحه الثقة يساعده على الاستمرار، خصوصاً في السنوات الأولى التي يكون فيها مشروعه الفني ما يزال في طور التكوين.
* كيف انتقلتِ من الهواية إلى الدراسة الأكاديمية، وماذا أضافت كلية الفنون إلى تجربتك؟ 
ــ دخولي عالم الفن كان في الحقيقة محض صدفة، فلم أكن قد قررت مسبقاً أن أدخل هذا المجال. لكن بعد قبولي في كلية الفنون الجميلة بدأت أكتشف جمال هذا العالم وأسراره، وأدركت أن الفن ليس مجرد موهبة أو ممارسة عفوية، وإنما هو معرفة ودراسة وبحث وتراكم. وبما أنه لم يكن في عائلتي أحد يعمل في هذا المجال، فقد أضافت لي الدراسة الكثير من المعلومات المهمة، وأسهمت في صقل موهبتي وتوسيع رؤيتي الفنية. وأعتقد أن الدراسة الأكاديمية كانت مرحلة أساسية في الانتقال من الهواية إلى الوعي الفني.
الدراسة الأكاديمية وتجربة الفنان 
* هل تعتقدين أن الدراسات العليا تخدم تجربة الفنان، أم أنها قد تأخذ من وقته ومساحته الإبداعية؟ 
ــ الدراسات العليا تضيف المعلومة والمعرفة بالتأكيد، لكنها في الوقت نفسه يمكن أن تأخذ شيئاً من تجربة الفنان إذا لم يستطع أن يوازن بين الدراسة والممارسة. بالنسبة لي، كانت دراسة الماجستير إضافة مهمة جداً، فقد منحتني مساحة أكبر من الاطلاع والمعرفة والبحث، ووسعت رؤيتي تجاه الفن ومناهجه واتجاهاته. وفي الوقت نفسه كنت حريصة على ألا تأخذ الدراسة من وقت تجربتي الفنية، ولذلك أقمت معرضين شخصيين خلال فترة دراستي للماجستير. كنت أؤمن بأن الدراسة يجب أن تكون داعمة للتجربة وليست بديلاً عنها.
* مَن هم الفنانون الذين تركوا أثراً في تجربتك، وما الذي جذبك إلى تجاربهم؟
ــ بحكم اهتمامي بتعدد الخامات واستخدام أسلوب الـMixed Media في إنتاج أعمالي، فإن من الفنانين الذين تأثرت بهم أستاذنا الكبير شاكر حسن آل سعيد، لما تمثله تجربته من عمق فكري وبحث مستمر عن إمكانات جديدة في التعبير. كما تشدني كثيراً أعمال الفنان الألماني أنسلم كيفر، لأنني أجد فيها مفاهيمية وفلسفة كبيرة، فضلاً عن قدرته على التعامل مع الخامة باعتبارها جزءاً من الفكرة وليس مجرد وسيلة لتنفيذ العمل.
* إلى أي مدى أسهم عملك الأكاديمي في معهد الفنون الجميلة في تطوير تجربتك؟ 
ــ امتهان الفنان وظيفة تتطابق مع مساره الفني يمثل دعماً كبيراً وإضافة مهمة. وتدريسي في معهد الفنون الجميلة لفترة طويلة كان تجربة ثرية بالنسبة لي، لكنه في الوقت نفسه وضع أمامي شعوراً كبيراً بالمسؤولية. فالتدريس لا يعني فقط نقل المعلومة، وإنما يعني أن يكون الفنان مسؤولاً عن إيصال المعلومة الصحيحة إلى الطلبة، وتعليمهم القواعد الفنية، وفتح الطريق أمامهم للبحث والتجريب، والشعور بالمسؤولية تجاه مستقبل الحركة الفنية. وفي الحقيقة فإن التدريس نفسه يعلّم الفنان ويجعله يعيد النظر باستمرار في كثير من المفاهيم والأساليب.
المرأة والفن وإثبات الذات
* هل كان كونك امرأة عاملاً إضافياً في صعوبة الطريق الفني؟ 
ــ بالتأكيد. طريق المرأة في مجتمعنا وعر في كثير من مفاصله وزواياه، فكيف إذا اختارت طريق الفن؟ وأنا دائماً أقول إن المرأة في مجتمعنا تحتاج إلى إثبات ذاتها مرتين مقارنة بالرجل؛ مرة لإثبات نجاحها واسمها، ومرة أخرى لأنها امرأة. إنها تصارع مرتين، وهذا أمر لا يمكن تجاهله. والحمد لله استطعت أن أثبت نجاحي، لكن الصراع لا يتوقف، لأن الفنان الحقيقي لا يتوقف عند مرحلة معينة، بل يبقى في حالة بحث وإثبات وتطوير مستمر.
* متى شعرتِ أن تجربتك بدأت تأخذ هويتها الخاصة؟ 
ــ أعتقد أن كل مراحل تجربتي كانت تحمل بصمة وخطوة جديدة باتجاه التطور في الأسلوب والفكرة والوصول إلى قدر أكبر من الاحتراف. منذ معرضي الأول عام 2006 وأنا أتعامل مع المعرض باعتباره مشروعاً متكاملاً، وليس مجرد مجموعة أعمال منفردة. أعمل على الموضوع والثيمة وأبني المعرض بوصفه تجربة لها بداية ومسار ونتيجة. وإذا أردنا تحديد معرض كان له أثر واضح في التعريف بتجربتي بصورة أكثر نضجاً، فأشير إلى معرض جذوع خاوية الذي أقيم عام 2014 على قاعة حوار، لأنه يمثل محطة مهمة في مسيرتي.
* هل هناك عمل فني واحد تعتبرينه نقطة التحول الأساسية في تجربتك؟ 
ــ في الحقيقة لا أستطيع أن أحدد عملاً واحداً، لأن كل عمل أنتجه يجب أن يحقق بالنسبة لي الشغف والبحث ويسهم في بناء الهوية الفنية. كان لدي شغف كبير بالعمل على الخامات المختلفة والأعمال التركيبية، ولذلك كان كل معرض أقدمه يتضمن بحثاً عن خامة مختلفة وإمكانات جديدة للتعبير. وأعتقد أن هذا البحث هو الذي قادني لاحقاً إلى العمل في مجال فن الكرافيك وممارسة تدريسه في معهد الفنون الجميلة، لأن من أهم مميزات الكرافيك أنه يمنح الفنان مساحة واسعة للتجريب، فضلاً عن جمالية تقنياته المتعددة.
* هل تغيرت لغة أعمالك اليوم عما كانت عليه في بداياتك؟ 
ــ أرى أن السمات الأساسية لأعمالي الأولى ولغة أعمالي الحالية واحدة من حيث الجوهر، لكن الذي تغير هو التراكم والخبرة والبحث. هذه العناصر هي التي تزيد من عمق الطرح ومن القدرة على فهم الخامة واستخدامها بصورة أكثر وعياً. الفنان لا يبدأ من الصفر في كل مرحلة، وإنما يحمل معه تجاربه السابقة ويعيد قراءتها ويضيف إليها، ولهذا فإن التطور الحقيقي في رأيي لا يعني التخلي عن الماضي، بل بناء الحاضر عليه.
المعارض الشخصية وتشكّل التجربة 
* أقمتِ أحد عشر معرضاً شخصياً، ماذا تمثل لك هذه الرحلة الطويلة؟ 
ــ أقمت أحد عشر معرضاً شخصياً، كان أولها معرض  تأملات في واقع  عام 2006، وآخرها معرض «اقترح عنوان» في السليمانية عام 2025. وما بين هذين المعرضين كانت هناك مشاركات شخصية ومشتركة عديدة، وهي فترة طويلة تبلورت ونحتت خلالها عملية إنتاج أعمالي الفنية من حيث الأسلوب والفكر. وأنا دائمة البحث والاطلاع على ما يجري خارج حدود الفن التشكيلي العراقي، وأرى أن عامل الوقت مهم جداً للحاق بما يحدث عالمياً.
ولهذا أرى أن مسيرتي تتضمن الكثير من التجديد والاختلاف من فترة إلى أخرى، وهذا أمر أحرص عليه دائماً. فما يحركني هو تفاعلي مع الواقع وإحداثياته، ولذلك نجد أن معارضي تحمل ثيمات مرتبطة بما يجري على أرض الواقع في العراق وخارجه. ومن أهم المعارض التي تركت أثراً في نفسي معرض جذوع خاوية عام 2014، وكذلك معرضي الأخير اقترح عنوان .
* كيف تختارين عناوين معارضك؟ وهل يمثل العنوان جزءاً من العمل الفني؟ 
ــ أرى أن عنوان المعرض يجب أن يحمل دلالات الأعمال ومضامينها، ولذلك فإن اختيار الاسم بالنسبة إلى الفنان التشكيلي يكون في كثير من الأحيان عملية متعبة، وهذا الأمر ينطبق على الأديب وعلى كل مجال من مجالات الخلق والإبداع. بالنسبة لي، تحمل عناوين معارضي دلالات واضحة على واقع الطرح أو الثيمة التي أتفاعل معها وتحركني، وغالباً ما تكون مرتبطة بالأحداث التي مر بها العراق أو يعيشها العالم.
وأحاول دائماً أن تكون صيغة العنوان قادرة على لفت انتباه المتلقي. وفي معرضي الأخير اتبعت أسلوباً جديداً وغير مطروح من قبل، عندما أشركت المتلقي في صياغة عنوان العرض. وقد أحدثت هذه الطريقة تفاعلاً كبيراً وتساؤلات، وأعتقد أن إشراك المتلقي بهذه الصورة يمثل وسيلة مهمة لجذب انتباهه وجعله جزءاً من التجربة الفنية.
خصوصية الفن العراقي والمعارض الإلكترونية 
* هل ما زالت هناك سمات مشتركة يمكن أن نقول إنها تميز الفن التشكيلي العراقي؟ 
ــ الفنان العراقي يمتلك خصوصية كبيرة، ولكن بشرط أن يخرج من دائرة المسايرة الموجودة في الداخل. فأي فنان يستطيع أن يخرج من هذه الدائرة ويبحث ويجتهد ويقرأ ما يحدث حوله سيكون قادراً على الإبداع بصورة أكبر. وفي رأيي لم تعد هناك سمات مشتركة واحدة يمكن أن نصف بها الفن العراقي كله، وإنما أصبحت هناك سمات فردية لفنانين، لكل واحد منهم تجربته واجتهاده ورؤيته الخاصة.
*  شاركتِ خلال جائحة كورونا في معارض إلكترونية، كيف تقيمين هذه التجربة؟ 
ــ اسم المعرض هو يوميات عزلة وليس يوميات كورونا. خلال فترة عزلتنا بسبب جائحة كورونا شاركت في أكثر من محطة من محطات المعارض الإلكترونية، وكان هذا النوع من المشاركات سائداً في تلك الفترة، وقد فرضته الظروف التي عاشها العالم بوصفه وسيلة للتبادل الفني والثقافي.. ومن خلال تجربتي أستطيع القول إن المعارض والمشاركات الإلكترونية لن تكون بديلاً عن المعارض الحقيقية التي تقام على أرض الواقع، ولن تغني عنها. لكن في المقابل تبقى مساحة التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني عوامل مهمة جداً في انتشار اسم الفنان وأعماله والوصول إلى جمهور أوسع.
تقييم التجربة وضرورة النقد الذاتي 
* كيف تقيمين تجربتك الفنية بعد هذه السنوات الطويلة؟ 
ــ هذا سؤال صعب بالنسبة لي، لأنني طوال فترة ممارستي للفن، وهي فترة طويلة كما أشرت، أقوم باستمرار بتقييم أعمالي والحكم عليها وممارسة النقد والانتقاد لكل ما أنتجه. وبرأيي يجب أن يكون الفنان هو أول ناقد لأعماله، وهذا يأتي من احترامي لفكر المتلقي ومن إيماني بأهمية صياغة مسار الفن التشكيلي العراقي بصورة صحيحة.
وبشكل عام، تبقى عملية الطموح إلى الأفضل والأعلى مشروعاً مفتوحاً أمام كل فنان. فإذا اقتنع الفنان بأنه وصل إلى ما يطمح إليه، فإنه عندها يتوقف عن الإنتاج والتطور. لذلك أرى أن عدم الرضا الكامل عن المنجز ليس سلبياً دائماً، بل قد يكون قوة تدفع الفنان إلى البحث عن الجديد.
الكرافيك العراقي.. فن يتراجع إلى الظل 
*  كيف تنظرين إلى واقع فن الكرافيك أو الحفر والطباعة في العراق اليوم؟ 
ــ فن الجرافيك أو فن الحفر والطباعة  Printmaking  أصبح اليوم فناً مغموراً في العراق، بعد أن كان من الفنون المتقدمة عربياً في ممارسته ومشاغله. وأنا أتحدث هنا عن الأجيال التي سبقتنا وأسست لهذا الفن، وفي مقدمتها تجربة الفنان رافع الناصري، الذي كان من أوائل من أسسوا هذا الاختصاص في معهد الفنون الجميلة في سبعينيات القرن الماضي.
الحركة التشكيلية والنقد الفني 
* كيف تصفين واقع الحركة التشكيلية العراقية في الوقت الراهن؟ 
ــ للأسف، الحركة التشكيلية العراقية في تراجع مستمر، وهذا ليس تشاؤماً وإنما قراءة ودراسة لما كان عليه الفن العراقي في السابق وما وصل إليه حالياً. وهذا الوضع يشبه إلى حد كبير حال مرافق أخرى في العراق، فلا يمكن أن تقوم ثقافة أو حركة فنية متطورة في مساحة مجتمعية متأخرة فكرياً وبحثياً ولا تستطيع أن توازي ما يحدث عالمياً في مختلف مجالات الحياة.. المؤسسات الحاضنة للفن التشكيلي ليست مؤهلة بما يكفي للنهوض به والسعي إلى تطويره، وما يحدث على أرض الواقع يعتمد في الغالب على جهود فردية بحتة، وهذه الجهود مهما كانت مخلصة ومتميزة لا تستطيع وحدها أن تحدث التطور المطلوب أو تنقل الحركة الفنية إلى مرحلة جديدة من التميز.
* وماذا عن النقد الفني التشكيلي في العراق؟ 
ــ في الحقيقة لا يوجد نقد فني تخصصي بالمستوى الذي نحتاجه في العراق، وإنما هناك اجتهادات يقوم بها أدباء أو صحفيون أو فنانون تشكيليون، وبعضهم لا يمتلك المعرفة الكافية بمراحل هذه الفنون وكيف نشأت وكيف تدرس وكيف تتم المفاضلة بينها. وهذا الأمر قد يكون أحد الأسباب التي أدت إلى تراجع الفن التشكيلي العراقي، لأن النقد الفني يمثل عاملاً موازياً للارتقاء بالفنون عموماً.
الفن يحتاج إلى ناقد متخصص قادر على قراءة العمل ضمن سياقه التاريخي والفني والفكري، وليس الاكتفاء بوصفه أو إبداء انطباع شخصي عنه. ومن دون نقد حقيقي يصبح الحوار حول الفن محدوداً، ويصعب قياس التطور أو تحديد مواطن القوة والضعف في التجارب الجديدة.
الجيل الجديد ومسؤولية استعادة الإرث 
* كيف تنظرين إلى واقع الفنانين الشباب وطلبة كليات ومعاهد الفنون اليوم؟ 
ــ أشفق على الفنانين الشباب والطلبة الخريجين، لأن طريقهم شاقة جداً. فالدمار الذي حصل في المجتمع العراقي والانشقاق الذي حدث في مساراته، وعدم الاسترسال الطبيعي بين الماضي والمستقبل في الإرث الفني، والانقطاع الذي أصاب هذا الإرث بسبب الضياع أو سفر معظم فناني الجيل السابق، أدى إلى وجود هوة كبيرة قطعت استرسال تطور الحركة الفنية.
ونصيحتي للفنانين الشباب أن يعملوا ويجتهدوا ويبحثوا، وأن يحاولوا استعادة ما فات من إرث الأجيال السابقة، ليس من أجل تقليده، وإنما من أجل معرفته والبناء عليه. الفنان الذي لا يعرف جذوره يصعب عليه أن يؤسس تجربة راسخة للمستقبل.
البحث والتجريب.. طريق الإبداع 
* ما الحكمة التي ترافقك في مسيرتك الفنية، وما حلمك الذي لم يتحقق بعد؟ 
ــ لديّ حكمة ترافقني دائماً، وهي البحث والتجريب المستمر لا بد أن يقود إلى الإبداع والتجديد. وأنا أؤمن بها فعلاً، لأن الفنان الذي يتوقف عن البحث والتجريب يتحول إلى أسير لما أنجزه سابقاً. أما البحث فيفتح أمامه أبواباً جديدة، والتجريب يمنحه فرصة لاكتشاف إمكانات لم يكن يعرفها من قبل.
أما حلم كل فنان، فهو بالتأكيد أن تصل أعماله ورسالته إلى الناس، ليس داخل بلده فقط، وإنما على المستوى العالمي.


تابعنا على
تصميم وتطوير