
بغداد/ حسام سيف الدين- متابعة الزوراء
وجّه الاتحاد الصيني لكرة القدم دعوة إلى المنتخب الوطني العراقي للمشاركة في بطولة رباعية ودية تقام في مدينة غوانزو خلال شهر تشرين الثاني المقبل، بمشاركة منتخبات العراق والأردن والرأس الأخضر، إلى جانب المنتخب الصيني المضيف.
وتأتي البطولة ضمن تحضيرات المنتخب العراقي للمشاركة في كأس آسيا 2027، فيما لم يعلن الاتحاد العراقي موقفه النهائي من الدعوة حتى الآن.
وبعد اربعين عامل من الغياب عن المحفل العالمي، شارك منتخبنا الوطني في نهائيات كاس العالم 2026 .. فكيف كانت مشاركته وما السبل الكفيلة لتطوير كرتنا في قادم الايام؟.. (الزوراء) استطلعت اراء عدد من نجوم الكرة الذين تحدثوا عن رأيهم بهذا الشأن ..
البداية كانت مع النجم المونديال كريم محمد علاوي الذي قال: ان مشاركة منتخبنا تعتبر مشاركة واقعية ومشاركة تعكس ما وصل اليه منتخبنا والفارق الكبير بيننا وبين المنتخبات التي تواجه معها، وبالتالي ما تحقق من نتائج كانت برأيي طبيعية بالرغم من الخسارات بنتائج كبيرة لكن تبقى نتائج طبيعية قياسا بقوة المنتخبات .. فرنسا وصلت الى نصف النهائي والنرويج الى الدور ربع النهائي والسنغال وصلت الدور 32 .
واضاف علاوي أن البعض اوهم الجماهير الرياضية بأن المنتخب الوطني قادر على اجتياز هذه المنتخبات، بالنهاية فلاعبو منتخبنا قدموا ماعليهم خصوصا في اول مباراتين بالرغم من الهبوط في المستوى البدني بعد الدقيقة 60 وما ظهر بمواجهة السنغال كان ايضا نتيجة طبيعية كون السنغال كان يحتاج الى الفوز مع عدد من الاهداف وهذا ما حصل
وعن اهم الخطط الخاصة بتطوير الدوري العراقي، اكد علاوي أن هنالك مسألتين مهمتين لتطوير الدوري العراقي، الاولى هي تقليل عدد الفرق المشاركة في المسابقة والمسألة الاخرى هي تقليل عدد المحترفين من اجل منح اللاعبين العراقين فرصة اكبر للمشاركة وتعزيز المراكز التي تعاني منها منتخباتنا الوطنية خصوصا ان الكثير من الاندية حاليا يشرف عليها مدربون اجانب وهم يبحثون عن اللاعب الجاهز، وهذا ربما يضر باكتشاف اللاعبين الشباب المحليين ورفد المنتخبات الوطنية بهم، وكذلك الاهتمام بمسابقات الفئات العمرية وعدم تخيير الاندية بقرار المشاركة في هذه الدوريات وانما يتم اجبارها على ذلك لان في حال تم تخييرها فالكثير من الاندية سترفض المشاركة وهذا سيؤدي الى ضعف المسابقة وصعوبة تطوير اللعبة مستقبلا.
بعدها انتقلنا للحديث مع المدرب ثائر جسام، حيث قال “بعد انقطاع دام اربعين عام تقريبا شارك العراق في بطولة كأس العام وعلى ضوء المشاركة ولنكن واقعيين جاءت النتائج متوقعة من جميع العاملين في القطاع الرياضي نظرا لقوة منتخبات المجموعة وكانت بصورة عامة تجربة جيدة”. وعن رأيه حول كيفية تطوير واقع اللعبة، اكد جسام: إا ما اردنا ان نخطو خطوات جيدة نحو التطور فعلينا اولا الاهتمام بالفئات العمرية وخصوصا منتخبات الناشئين والشباب والاولمبي حتى نكون قاعدة جيدة للمستقبل، أما إذا أردنا الترقيع فسوف نبقى في نفس الدائرة الضيقة ونراوح في نفس المكان ولن ينتج اي شيئ، ولذلك اتمنى ان تكون هنالك جلسة مفتوحة بين الاتحاد والمدرب مع العاملين ذوي الخبرة الفنية في الوسط الرياضي من اجل تقييم هذه التجربة وتشخيص الايجابيات والسلبيات حتى نصل الى مايخدم في النهاية الكرة العراقية .
وعن قرار اتحاد الكرة بتخيير الاندية بالمشاركة في دوريات الفئات العمرية، قال جسام: إن القاعدة هي الاساس وان هذا القرار هو قرار كارثي وسلبي كبير يؤشر على اتحاد الكرة، وهنالك نقطة مهمة اخرى حيث نشاهد ان هنالك تباينا كبيرا بين الاندية من الناحية المالية لاننا بصراحة شاهدنا اندية كثيرة عانت خلال الموسم الماضي مثل اندية القاسم وكربلاء والنجف، فيجب ان تكون هنالك عدالة بتوزيع الاموال على الاندية حتى لاتنحصر المنافسة على اندية معينة، ولهذا اكرر مرة اخرى اتمنى من اتحاد الكرة ان يعقد ندوة ويجتمع خلالها مع المختصين والعاملين في المجال الرياضي من اجل مناقشة واقع اللعبة وتقييم و تقويم مسيرة الرياضة خلال الفترة السابقة ومناقشة الايجابيات والسلبيات لتطوير اللعبة والوصول بها لمستويات افضل .
وفي الختام، كان حديثنا مع النجم الكروي وميض منير الذي ذكر: علينا الاستفادة من مشاركة منتخبنا الوطني في نهائيات كأس العالم من حيث تعزيز الايجابيات وتصحيح السلبيات .
وقال “شخصيا ارى ان علينا صخ دماء جديدة في المنتخب الوطني استعدادا للاستحقاقات المقبلة. واضاف: ان من اهم الامور ويجب ان تكون لها الاولوية القصوى والتي تسهم في تطوير الكرة العراقية هي الاهتمام في الفئات العمرية كونها الاساس الذي يتم بناء مشروع الكرة عليه في كل بلدان العالم، واستغربت صراحة من قرار اتحاد الكرة الذي قرر تخيير الاندية بالمشاركة في مسابقات هذه الفئة، وهذا قرار خاطئ وغير مقبول لانه سيضيع علينا اجيالا كروية فمثلا اللاعب الذي عمره 14 سنة سيجلس ثلاث سنوات دون لعب حتى يصبح عمره 17 ليلتحق في فئة جديدة، وهنا فقد ثلاث سنوات من عمره دون فائدة وبعدها سينتظر ثلاث او اربع سنوات اخرى للوصول الى منتخب 20 او 21 عاما، ولهذا على اتحاد الكرة مراجعة قراره وإلزام الاندية بالمشاركة بدلا من تخييرها .
واكد: ان تقليل عدد المحترفين في دورينا من الامور التي يجب على اتحاد الكرة العمل عليها من اجل اعطاء فرصة للاعب العراقي للمشاركة وتمثيل المنتخبات الوطنية، فنحن لسنا ضد الاحتراف في دورينا لكن السماح بستة محترفين اضر صراحة بتواجد لاعبين محليين في الدوري وبالتالي صعوبة في اكتشاف وجوه جديدة لرفد المنتخبات الوطنية .