رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
إهمال تمثال أحمد شوقي يفجر غضباً واسعاً في مصر


المشاهدات 1087
تاريخ الإضافة 2026/08/17 - 9:52 PM
آخر تحديث 2026/08/18 - 2:42 PM

أثار تمثال أمير الشعراء أحمد شوقي حالة من الغضب بين عدد من المثقفين والأدباء المصريين، بعد تداول صور حديثة له تكشف ما ظهر عليه من إهمال واضح في تنظيفه والعناية به، في مشهد بدا صادمًا. واعتبر كثيرون أن الواقعة تعيد إلى الواجهة أسئلة قديمة حول طريقة التعامل مع الرموز الثقافية والفنية الموجودة في الميادين والأماكن العامة، لا سيما أن التمثال يقبع في موقع بارز بحي الدقي بالقاهرة.وبدأت القصة بمنشور للشاعر والروائي المصري وائل السمري، عبر صفحته على موقع “فيسبوك” مرفقًا بصورة لتمثال أحمد شوقي وقد تراكمت مخلفات الطيور فوق رأسه.وقال السمري، إنه كلما مر بالمتحف وشاهد الصورة الصادمة للتمثال  في طريقه بمحافظة الجيزة، شعر برغبة في إحضار سُلم والصعود إلى رأس الشاعر وتنظيفه وتقبيله، قبل أن يوجه اعتذارًا إلى أمير الشعراء.وجاءت التعليقات لتعكس شعورًا عامًّا بأن الاحتفاء بالشخصيات الثقافية ينبغي ألّا يقتصر على إقامة تمثال أو إطلاق اسم شارع، وإنما يجب أن يمتد إلى صيانة تماثيلها والحفاظ عليها باعتبارها جزءًا من الذاكرة البصرية والثقافية للمدينة.
وكان من بين المتفاعلين مع الواقعة الكاتب والروائي البارز  إبراهيم عبد المجيد الذي وصف الواقعة بـ “المحزنة”، والتي  تعكس “استخفافًا واضحًا بالرموز الكبرى”، وفق تعبيره.
والتمثال الذي أثار هذه الضجة يحمل أهمية فنية إلى جانب رمزيته الأدبية، فهو من أعمال النحات جمال السجيني، أحد أبرز الأسماء في تاريخ النحت المصري الحديث.ولا تبدو المشكلة مرتبطة بالتمثال وحده، وإنما بما يمثله من سؤال أكبر حول صيانة الأعمال الفنية الموجودة في الفضاء العام، فترك تمثال لشخصية بحجم أحمد شوقي عرضة لتراكم الأتربة وعوامل الطقس دون عناية دورية بدا أشبه بـ “صدمة ثقافية”.كما يثير تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن متابعته، وآليات الصيانة والترميم التي يفترض أن تحافظ على الأعمال الفنية من التلف والتشوه.


تابعنا على
تصميم وتطوير