رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
حماس تؤكد سعيها لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني


المشاهدات 1038
تاريخ الإضافة 2026/08/22 - 11:27 PM
آخر تحديث 2026/08/23 - 12:39 AM

في وقت تتصاعد فيه تداعيات الحرب المدمرة في قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط أكثر من 200 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح وخلفت دمارا شاملا في البنية التحتية والنسيج الاجتماعي، تحاول حركة حماس استشراف طريق جديد للعودة إلى المشهد السياسي عبر بوابة الانتخابات.
وتعد الانتخابات بالنسبة لحماس طوق نجاة سياسي، حيث تسعى لردم الفجوة المتسعة بين خطابها المقاوم وبين الواقع الشعبي المنهك الذي يرى في استراتيجيتها العسكرية سببا مباشرا للدمار.
وأكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، حرص الحركة على المشاركة في الانتخابات المقبلة ضمن أوسع تحالف وطني فلسطيني ممكن، بما يضمن توسيع قاعدة المشاركة السياسية.
ونقلت وكالة «شهاب» للأنباء الفلسطينية عن قاسم قوله، في تصريح صحفي، إن «توجه الحركة يعكس رؤيتها لتحويل الاستحقاق الانتخابي إلى فرصة حقيقية لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة التوافق والشراكة الوطنية، وبما يجمع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية».
وأوضح أن الهدف من هذا التوجه يتمثل في «فتح الطريق أمام تشكيل قيادة وطنية موحدة تتولى إدارة القضايا الوطنية بصورة جماعية وتوافقية، بعيدا عن التفرد والانقسام».
وشدد قاسم على أهمية أن تشكل الانتخابات مدخلاً لتعزيز الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني، بما يخدم القضية الفلسطينية ويحافظ على ثوابتها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته.
يأتي هذا الإعلان في ظل وضع داخلي معقد للغاية. فالحركة التي قادت غزة منذ عام 2007، تجد نفسها اليوم في مواجهة تحديات وجودية تتعلق بشرعيتها الشعبية، بعدما أدت الحرب الأخيرة إلى أزمات إنسانية واقتصادية غير مسبوقة.
يرى محللون أن محاولة حماس الانخراط في «تحالف وطني» هي محاولة ذكية لإعادة تدوير نفسها سياسيا، وتوزيع عبء «إدارة الأزمة» على شركاء آخرين، بدلا من تحملها منفردة لتبعات فشل إدارتها للقطاع أو نتائج المواجهة العسكرية التي أثقلت كاهل الفلسطينيين.وبدلا من الوقوف وحيدة في مواجهة غضب الشارع الذي فقد آلاف الأرواح والمنازل، تحاول حماس عبر فصائل تدور في فلكها، صياغة مشهد جديد.
وفي هذا السياق، أكدت «فصائل المقاومة» الفلسطينية حرصها على صون وحدة الصف الوطني وتعزيز الشراكة السياسية، وتهيئة المناخ الملائم لإجراء الانتخابات بما يعبر عن الإرادة الشعبية.
وقالت الفصائل، في بيان، إنها «تتابع باهتمام الجهود المبذولة لتشكيل تحالف وطني واسع لخوض الانتخابات التشريعية، انطلاقاً من أهمية توحيد الجهود وتغليب المصلحة الوطنية».
ولا ينفصل هذا الحراك عن السياق الزمني الذي حدده الرئيس محمود عباس في التاسع من يوليو الماضي، حين أصدر مرسوما حدد فيه 28 نوفمبر موعدا للانتخابات التشريعية، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية خلال الربع الأول من عام 2027.وتأتي هذه الانتخابات وسط انقسام فلسطيني لا يزال يلقي بظلاله على كل مفاصل العمل الوطني منذ عام 2007.


تابعنا على
تصميم وتطوير