رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
إنفانتينو وانقلاب الأقاليم


المشاهدات 1029
تاريخ الإضافة 2026/08/22 - 11:33 PM
آخر تحديث 2026/08/23 - 12:39 AM

من البيانات المهمة التي نشرت عن كأس العالم ومبارياته وبلدانه في منتصف القرن الماضي, معلومة تقول ان اربع دول مستعمرة تخنق نشاط شباب 46 دولة عن تمثيل دولهم في المسابقة, وهذه الدول الاستعمارية هي, انجلترا وبلجيكا وفرنسا والبرتغال، وبواقع 23 دولة تستعمرها انجلترا وخمس عشرة دولة تستعمرها فرنسا وخمس دول تستعمرها البرتغال وثلاث دول تستعمرها بلجيكا.. شباب خلف اسوار الاستعمار لا يحق لهم تمثيل دولهم ورفع أعلامها في المونديال إلا ان تغير الحال وتحررت تلك البلدان, فمنها من ظل باسمه ومنهم من تغير او اندمج مع غيره .
كما ان الفيفا من اوائل المعترفين بدولة اسرائيل بل من المساهمين الأساسيين في سرقة الكرة الفلسطينية, وذلك بعد ان وافقت فيفا على تغيير اسم الاتحاد الفلسطيني الذي اعتمدته عام 1939 الى الاتحاد الاسرائيلي حال قيام دولة الاحتلال الاسرائيلي عام 1948 من غير اي مراعاة لأي اعتبارات او إبقاء الاتحاد الفلسطيني محتفظا بهويته على حد تحليل عالم الاجتماع والمؤرخ الرياضي البريطاني ديفيد جودبلات!
دولة فيفا التي كانت تتوسع يومذاك كذا كان تاريخها, ويشرب اليوم امبراطورها بعد سبعين عاما من ذات الكأس وهو يرى اقاليم امبراطوريته تتمرد عليه, الاتحاد الاوربي والاتحاد الاسيوي واتحاد امريكا الشمالية والوسطى والكاريبي, واتحادات وطنية تتشظى هنا وهناك, حتى ان المتابع يكاد لا يقوى على متابعة اخبار تصدع جدران الامبراطورية الفيفوية وانهيارات تكتلاتها التي تهطل اخبار انشقاقاتها تترى صباح مساء.
برمشة عين تلاشت تلك السلطة الغاشمة التي كانت تجبر دول فيفا المسالمة في آسيا وافريقيا على فعل ما لا يتناسب مع اعرافها واخلاقها وتقاليدها، ولكن سوط الحوكمة بيد امبراطور فيفا كان جاهزا للسع ظهر أي كبير اسيوي او افريقي او أمريكي جنوبي من غير ان يجرؤ حتى اكبر جبار متكبر على شعبه في بلدان تلك القارات ان يقول لهذا الفيفا المتسلط انك قد جاوزت حدك وبالغت في رسم قدرك !
وبعد اكبر مسابقة كأس عالم في التاريخ انقلب الاقليم الاوربي ثم اقليم اتحاد امريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، ومن بعدها اقليم الاتحاد الاسيوي، وهناك انقلابات اخرى في اتحادات وطنية أذاعت بياناتها منفردة, وهناك مَن يصنف رجال هذه الانقلابات على انها ليست على قلب رجل واحد فبعضها بيان يعلنه الرئيس من غير مشاورة رعيته من الاتحادات الوطنية, في كل الاحوال وضع الامبراطورية الفيفوية في خطر بنيوي لم يعد ممكنا ستر عيوبه ونقاط ضعفه, والخطر الأكبر إذا صحا العالم الكروي ذات صباح قريب على ان انفانتينو ليس هو سنمار العارف بالسر الاكبر, فإن الرتق سيتسع. أما إذا كان سنمار هو انفانتيو فإن رأسه سيكون هو الثمن الذي ليس له بديل. أما كيف فذلك ما سنتابع البحث فيه .
 


تابعنا على
تصميم وتطوير