
بغداد/ الزوراء
كثفت القوى السياسية خلال الايام الماضية في حواراتها للاسراع في استكمال ما تبقى من الكابينة الوزارية لحكومة علي فالح الزيدي، فضلا عن مباحثتها حول الملفات المهمة لاسيما جهود مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، فيما اعلن ائتلاف دولة القانون ارسال اسماء مرشحيه لوزارتي الداخلية والتعليم العالي الى رئيس الوزراء لاختيارهما، في حين رجحت مصادر سياسية بحسم اسماء المرشحين وعرضهم على مجلس النواب خلال الاسبوع المقبل.
وأعلن ائتلاف دولة القانون، إرسال أسماء مرشحيه لحقيبتي الداخلية والتعليم إلى رئيس الوزراء علي الزيدي.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون عثمان الشيباني في بيان تلقته “الزوراء”: أن “ائتلاف دولة القانون أرسل أسماء مرشحيه لحقيبتي وزارة الداخلية ووزارة التعليم العالي إلى رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، تمهيداً لحسم اختيار الوزيرين خلال الأيام المقبلة”.
وكان مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قد نفى وجود تفاهمات تتعلق بالتنازل عن حقيبة وزارة الداخلية.
وقال مدير مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون هشام الركابي في تدوينة على منصة إكس، إنه “لا صحة لما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن وجود تفاهمات أو اتفاقات تتعلق بتنازل نوري المالكي عن وزارة الداخلية”.
وأكد أن “هذا الموضوع غير مطروح أساساً، وما يُتداول بهذا الشأن لا يستند إلى أي معلومات صحيحة”.
من جانبه، أكد رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، ورئيس المكتب السياسي لائتلاف الإعمار والتنمية، النائب حيدر الفوادي، أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين القوى السياسية لمواجهة التحديات.
وذكر المكتب الإعلامي لائتلاف دولة القانون، في بيان، أن “رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، استقبل بمكتبه رئيس المكتب السياسي لائتلاف الإعمار والتنمية، النائب حيدر الفوادي، والوفد المرافق له”.
وأشار إلى، أنه “جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الساحة السياسية، وأهمية تنسيق المواقف وتعزيز العلاقات بين مختلف القوى الوطنية، بما يسهم في دعم الاستقرار السياسي وترسيخ العمل الوطني المشترك”.
وتابع البيان: “أن اللقاء تناول أيضاً ملف حصر السلاح بيد الدولة، وضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها، إلى جانب بحث التحديات الاقتصادية وسبل معالجتها بما يضمن حماية مصالح المواطنين ودعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد”.
وأكد الجانبان، وفقاً للبيان، “أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين القوى السياسية، والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه العراق، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا”.
الى ذلك، استقبل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وفد كتلة البيان الوطني برئاسة النائب عبد الأمير المياحي، وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات المشهد السياسي والتطورات التي تشهدها الساحة الوطنية.
وتناول اللقاء أبرز الملفات المتصدرة للمشهد السياسي، وفي مقدمتها الاستحقاقات السياسية المقبلة، وسبل تعزيز التفاهم بين القوى الوطنية، بما يسهم في توحيد الرؤى والمواقف والحفاظ على استقرار العملية السياسية.
كما جرى بحث الملفات المتعلقة بأمن الدولة وحصر الس لاح بيد المؤسسات الرسمية، وتعزيز سلطة القانون، إلى جانب التحديات الاقتصادية والمالية وضرورة اعتماد المعالجات التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى الخدمات والاستجابة لمتطلبات المواطنين.
وأكد الجانبان أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين القوى السياسية داخل مجلس النواب ، وتغليب المصلحة الوطنية، والعمل على معالجة الملفات العالقة بروح المسؤولية والتفاهم، بما يحفظ وحدة العراق واستقراره ويعزز قدرة مؤسسات الدولة على مواجهة التحديات.
وشدد المالكي على أهمية تكاتف القوى الوطنية في هذه المرحلة، والابتعاد عن التصعيد والخلافات التي قد تؤثر في الاستقرار السياسي، واعتماد الحوار والتفاهم سبيلاً لمعالجة القضايا الوطنية، وبما ينسجم مع الدستور والقانون والمصلحة العليا للبلاد.
من جانب اخر، أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي الشيخ همام حمودي، أن أي رهان على حرب شيعية - شيعية لن يفلح، فيما بين أن الإطار التنسيقي يتجه حالياً لتحمل مسؤولية حكومته، بأن يكون متابعاً لكل الإجراءات والسياسات عبر لجان متخصصة
وقال الشيخ حمودي في كلمه له بملتقى الحوار ونشرها مكتبه الإعلامي ، إن “هناك من يسعى لاشعال حرب شيعية- شيعية ظاهرها حماية المصالح العامة وباطنها زعزعة النفوذ السياسي والاجتماعي الشيعي وإبعاد القوى المؤثرة من مواقعها”.
وأضاف، أنه “بوجود المرجعية العليا والالتزام الديني ووعي أبناء شعبنا بحقيقة المؤامرة الخبيثة، لن يفلح أي رهان على حرب شيعية - شيعية”.
وتابع أن “العراق في نظر الكيان الصهيوني عدو لدود، وعلى العراقيين اعتبار هذا الكيان هو العدو الذي يسعى لتفكيك قوة دول المنطقة، وإنهاء روحها المقاومة، واستئصال حريتنا وكرامتنا ووجودنا”.
وبين أنه “لابد من بناء قوات مسلحة عراقية بروحية وطنية تجعل الحفاظ على ارواح الشعب ومصالحه وسيادته هي غايتها المقدسة بعيداً عن اي تأثير سياسي او اجتهادات شخصية”.
وأشار الى أنه “ليست هناك حاكمية شيعية في العراق، إنما حكومة ائتلافية توافقية بمشاركة جميع الأحزاب”، موضحا أن “الإطار يتجه حالياً لتحمل مسؤولية حكومته، بأن يكون متابعاً لكل الإجراءات والسياسات عبر لجان متخصصة، وحاضراً وفاعلاً في الرؤى والتوجهات، ويعمل بصيغة مجلس قيادة للدولة”.
من جهته، استقبل الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري في مكتبه ببغداد اليوم السبت وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة القيادي في الحزب هوشيار زيباري.
وتناول اللقاء جملة من المستجدات المرتبطة بالشأن المحلي وأبرز الملفات الوطنية التي تتطلب تفاهما بين القوى السياسية.
وبحث الحاضرون العلاقات بين بغداد وأربيل والملفات المشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان مع التأكيد على اعتماد الحوار والتفاهم في معالجة المسائل العالقة.
في غضون ذلك، استقبل رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد شياع السوداني، وفداً من حركة النجباء، بحضور رئيس المكتب السياسي للائتلاف، حيدر الفوادي، وبحث معهم آخر مستجدات المشهد العراقي.
وجرى خلال اللقاء بحث التطورات الأمنية والقضايا السياسية في العراق، والتأكيد على ضرورة تضافر الجهود لتعزيز الاستقرار الداخلي ودعم المسار الحكومي.
كما أكد الجانبان أهمية دعم الدولة وتعزيز سلطتها، واعتماد الحوار والتهدئة سبيلاً لمواجهة التحديات وحل الخلافات، مؤكدين وحدة الموقف إزاء القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يحمي المكتسبات الأمنية ويصون سيادة العراق.