رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
موهوب يستنطق الأحجار ليروي حكاية فن النحت


المشاهدات 1105
تاريخ الإضافة 2026/08/29 - 9:10 PM
آخر تحديث 2026/08/30 - 8:09 AM

في قرية “دورەموڵک” التابعة لبلدة سيدكان في محافظة أربيل، يتخذ الخمسيني عمر بايزيد قادر من صخور الجبال مادة طيعة ليشكل منها أدوات فلكلورية تعيد للأذهان نمط الحياة القديم في. ورغم التطور التكنولوجي الهائل، يثبت عمر أن للأصالة زبائنها الذين يبحثون عن عبق التاريخ في “الرحى” و”المهراس” و”مواقد النار” الحجرية.
بدأ عمر، وهو من مواليد عام 1972، رحلته مع نحت الحجر قبل نحو ست سنوات، ليس وراثة عن آبائه ولا تعلماً على يد أستاذ، بل بدافع الشغف الشخصي الذي قاده لإتقان مهنة يصفها بصعوبتها قائلاً: “هذا العمل يتطلب دقة متناهية وجهداً شاقاً، الأمر يشبه تماماً حفر بئر بإبرة”.
تتنوع منتجات هذا الحرفي لتشمل “الرحى” اليدوية (دەستاڕ) المخصصة لطحن القمح والبرغل، و”المهراس أو الهاون” (جوونی) المستخدم لدق السماق والقزوان وتبييض الأرز، بالإضافة إلى “المدحلة الحجرية” (باگوردان) التي كانت تستخدم قديماً لتسوية وتثبيت أسطح المنازل الطينية.
ومن ابتكاراته اللافتة، صناعة “قواعد المدافع” أو (المواقد الحجرية)، التي تمتاز بخصائص فيزيائية فريدة، حيث يمكنها الاحتفاظ بالحرارة وتدفئة المكان لمدة تصل إلى ساعة ونصف بعد انطفاء النار تماماً.
وعن الإقبال على أعماله، يوضح عمر أن الطلبات تنهال عليه من مختلف مدن وإدارات إقليم كردستان العراق، لاسيما من دهوك والعمادية والسليمانية. ويشير إلى أن الزبائن يقتنون هذه القطع إما لاستخداماتهم المنزلية اليومية، أو كقطع ديكور تراثية تزين زوايا بيوتهم لتعكس هويتهم الثقافية.


تابعنا على
تصميم وتطوير